Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 75 ٩٠

بَلَاءُ الْإِنْسَانِ مِنَ اللِّسَانِ اللِّسَانُ سَبُعٌ إِنْ خُلِّىَ عَنْهُ عَقَرَ الْعَافِيَةَ وَ الْعَافِيَةُ عَشَرَةُ أَجْزَاءٍ تِسْعَةٌ مِنْهَا فِي الصَّمْتِ إِلَّا بِذِكْرِ اللَّهِ وَ وَاحِدٌ فِي تَرْكِ مُجَالَسَةِ السُّفَهَاءِ وَ الْعَاقِلُ مَنْ رَفَضَ الْبَاطِلَ عِمَادُ الدِّينِ الْوَرَعُ وَ فَسَادُهُ الطَّمَعُ.

«94»- دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِ ١، قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام: كَيْفَ يَكُونُ حَالُ مَنْ يَفْنَى بِبَقَائِهِ وَ يَسْقَمُ بِصِحَّتِهِ وَ يُؤْتَی مَا مِنْهُ يَفِرُّ.

وَ قَالَ عليه السلام: فِي كُلِّ جُرْعَةٍ شَرْقَةٌ وَ مَعَ كُلِّ أُكْلَةٍ غُصَّةٌ وَ قَالَ النَّاسُ فِي أَجَلٍ مَنْقُوصٍ وَ عَمَلٍ مَحْفُوظٍ.

نهج ٢،[نهج البلاغة] قَالَ: عَيْبُكَ مَسْتُورٌ مَا أَسْعَدَكَ جَدُّكَ.

«95»- كَنْزُ الْكَرَاجُكِيِ ٣، قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام: مَنْ ضَاقَ صَدْرُهُ لَمْ يَصْبِرْ عَلَى أَدَاءِ حَقٍّ مَنْ كَسِلَ لَمْ يُؤَدِّ حَقَّ اللَّهِ مَنْ عَظَّمَ أَوَامِرَ اللَّهِ أَجَابَ سُؤَالَهُ مَنْ تَنَزَّهَ عَنْ حُرُمَاتِ اللَّهِ سَارَعَ إِلَيْهِ عَفْوُ اللَّهِ وَ مَنْ تَوَاضَعَ قَلْبُهُ لِلَّهِ لَمْ يَسْأَمْ بَدَنُهُ مِنْ طَاعَةِ اللَّهِ الدَّاعِي بِلَا عَمَلٍ كَالرَّامِي بِلَا وَتَرٍ لَيْسَ مَعَ قَطِيعَةِ الرَّحِمِ نَمَاءٌ وَ لَا مَعَ الْفُجُورِ غِنًى عِنْدَ تَصْحِيحِ الضَّمَائِرِ تُغْفَرُ الْكَبَائِرُ تَصْفِيَةُ الْعَمَلِ خَيْرٌ مِنَ الْعَمَلِ عِنْدَ الْخَوْفِ يَحْسُنُ الْعَمَلُ رَأْسُ الدِّينِ صِحَّةُ الْيَقِينِ أَفْضَلُ مَا لَقِيتَ اللَّهَ بِهِ نَصِيحَةٌ مِنْ قَلْبٍ وَ تَوْبَةٌ مِنْ ذَنْبٍ إِيَّاكُمْ وَ الْجِدَالَ فَإِنَّهُ يُورِثُ الشَّكَّ فِي دِينِ اللَّهِ بِضَاعَةُ الْآخِرَةِ كَاسِدَةٌ فَاسْتَكْثِرُوا مِنْهَا فِي أَوَانِ كَسَادِهَا دُخُولُ الْجَنَّةِ رَخِيصٌ وَ دُخُولُ النَّارِ غَالٍ التَّقِيُّ سَابِقٌ إِلَى كُلِّ خَيْرٍ مَنْ غَرَسَ أَشْجَارَ التُّقَى جَنَى ثِمَارَ الْهُدَى الْكَرِيمُ مَنْ أَكْرَمَ عَنْ ذُلِّ النَّارِ وَجْهَهُ ضَاحِكٌ مُعْتَرِفٌ بِذَنْبِهِ أَفْضَلُ مِنْ بَاكٍ مُدِلٍّ عَلَى رَبِّهِ مَنْ عَرَفَ عَيْبَ نَفْسِهِ اشْتَغَلَ عَنْ عَيْبِ غَيْرِهِ مَنْ نَسِيَ خَطِيئَتَهُ اسْتَعْظَمَ خَطِيئَةَ غَيْرِهِ وَ مَنْ نَظَرَ فِي عُيُوبِ النَّاسِ وَ رَضِيَهَا لِنَفْسِهِ فَذَاكَ الْأَحْمَقُ بِعَيْنِهِ كَفَاكَ أَدَبُكَ لِنَفْسِكَ مَا كَرِهْتَهُ

(١)1- 1. مخطوط.
(٢)2- 2. المصدر باب الحكم و المواعظ تحت رقم 51. و الجد- بالفتح-: الحظ أي ما دامت الدنيا مقبلة عليك.
(٣)3- 3. المصدر ص 128.

:  · /bihar/75/90/