وَ لَكِنِّي مَتَی أَبْرَمْتُ أَمْراً***تُنَازِعُنِي أَقَاوِيلُ الطَّغَامِ
وَ قَوْلُهُ: يَرْثِي عَمَّهُ حَمْزَةَ لَمَّا قُتِلَ بِأُحُدٍ:
أَتَانِي أَنَّ هِنْداً حِلَّ صَخْرٍ***دَعَتْ دَرَكاً وَ بَشَّرَتِ الْهُنُودَا
فَإِنْ تَفْخَرْ بِحَمْزَةَ يَوْمَ وَلَّى***مَعَ الشُّهَدَاءِ مُحْتَسِباً شَهِيداً
فَإِنَّا قَدْ قَتَلْنَا يَوْمَ بَدْرٍ***أَبَا جَهْلٍ وَ عُتْبَةَ وَ الْوَلِيدَا
وَ شَيْبَةَ قَدْ قَتَلْنَا يَوْمَ أُحُدٍ***عَلَي أَثْوَابِهِ عَلَقاً جَسِيداً
فَبُوِّئَ فِي جَهَنَّمَ شَرِّ دَارٍ***عَلَيْهِ لَمْ يَجِدْ عَنْهَا مَحِيداً
فَمَا سِيَّانِ مَنْ هُوَ فِي حَمِيمٍ***يَكُونُ شَرَابُهُ فِيهَا صَدِيداً
وَ مَنْ هُوَ فِي الْجِنَانِ يُدَرُّ فِيهَا***عَلَيْهِ الرِّزْقُ مُغْتَبِطاً حَمِيداً
وَ قَوْلُهُ:
أَلَا أَيُّهَا الْمَوْتُ الَّذِي لَيْسَ تَارِكِي***أَرِحْنِي فَقَدْ أَفْنَيْتَ كُلَّ خَلِيلٍ
أَرَاكَ بَصِيراً بِالَّذِينَ أُحِبُّهُمْ***كَأَنَّكَ تَسْعَى نَحْوَهُمْ بِدَلِيلٍ
وَ قَوْلُهُ أَيْضاً فِيهِ يَرْثِيهِ:
رَأَيْتُ الْمُشْرِكِينَ بَغَوْا عَلَيْنَا***وَ لَجُّوا فِي الْغَوَايَةِ وَ الضَّلَالِ
وَ قَالُوا نَحْنُ أَكْثَرُ إِذْ نَفَرْنَا***غَدَاةَ الرَّوْعِ بِالْأَسَلِ النَّبَالِ
فَإِنْ يَبْغُوا وَ يَفْتَخِرُوا عَلَيْنَا***بِحَمْزَةَ فَهْوَ فِي غُرَفِ الْعَوَالِي
فَقَدْ أَوْدَى بِعُتْبَةَ يَوْمَ بَدْرٍ***وَ قَدْ أَبْلَى وَ جَاهَدَ غَيْرَ آلٍ
وَ قَدْ غَادَرْتُ كَبْشَهُمْ جِهَاداً***بِحَمْدِ اللَّهِ طَلْحَةَ فِي الْمَجَالِ
فَخَرَّ لِوَجْهِهِ وَ رَفَعْتُ عَنْهُ***رَقِيقَ الْحَدِّ حُودِثَ بِالصِّقَالِ
وَ حَضَرَ لَدَيْهِ إِنْسَانٌ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَسْأَلُكَ أَنْ تُخْبِرَنِي عَنْ وَاجِبٍ وَ أَوْجَبَ وَ عَجَبٍ وَ أَعْجَبَ وَ صَعْبٍ وَ أَصْعَبَ وَ قَرِيبٍ وَ أَقْرَبَ فَمَا انْبَجَسَ بَيَانُهُ بِكَلِمَاتِهِ وَ لَا خَنَسَ لِسَانُهُ فِي لَهَوَاتِهِ حَتَّى أَجَابَهُ عليه السلام بِأَبْيَاتِهِ وَ قَالَ:
تَوْبُ رَبِّ الْوَرَى وَاجِبٌ عَلَيْهِمْ***وَ تَرْكُهُمْ لِلذُّنُوبِ أَوْجَبُ
وَ الدَّهْرُ فِي صَرْفِهِ عَجِيبٌ***وَ غَفْلَةُ النَّاسِ فِيهِ أَعْجَبُ
:
· /bihar/75/88/