Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 75 ٨٨

وَ لَكِنِّي مَتَی أَبْرَمْتُ أَمْراً***تُنَازِعُنِي أَقَاوِيلُ الطَّغَامِ

وَ قَوْلُهُ: يَرْثِي عَمَّهُ حَمْزَةَ لَمَّا قُتِلَ بِأُحُدٍ:

أَتَانِي أَنَّ هِنْداً حِلَّ صَخْرٍ***دَعَتْ دَرَكاً وَ بَشَّرَتِ الْهُنُودَا

فَإِنْ تَفْخَرْ بِحَمْزَةَ يَوْمَ وَلَّى***مَعَ الشُّهَدَاءِ مُحْتَسِباً شَهِيداً

فَإِنَّا قَدْ قَتَلْنَا يَوْمَ بَدْرٍ***أَبَا جَهْلٍ وَ عُتْبَةَ وَ الْوَلِيدَا

وَ شَيْبَةَ قَدْ قَتَلْنَا يَوْمَ أُحُدٍ***عَلَي أَثْوَابِهِ عَلَقاً جَسِيداً

فَبُوِّئَ فِي جَهَنَّمَ شَرِّ دَارٍ***عَلَيْهِ لَمْ يَجِدْ عَنْهَا مَحِيداً

فَمَا سِيَّانِ مَنْ هُوَ فِي حَمِيمٍ***يَكُونُ شَرَابُهُ فِيهَا صَدِيداً

وَ مَنْ هُوَ فِي الْجِنَانِ يُدَرُّ فِيهَا***عَلَيْهِ الرِّزْقُ مُغْتَبِطاً حَمِيداً

وَ قَوْلُهُ:

أَلَا أَيُّهَا الْمَوْتُ الَّذِي لَيْسَ تَارِكِي***أَرِحْنِي فَقَدْ أَفْنَيْتَ كُلَّ خَلِيلٍ

أَرَاكَ بَصِيراً بِالَّذِينَ أُحِبُّهُمْ***كَأَنَّكَ تَسْعَى نَحْوَهُمْ بِدَلِيلٍ

وَ قَوْلُهُ أَيْضاً فِيهِ يَرْثِيهِ:

رَأَيْتُ الْمُشْرِكِينَ بَغَوْا عَلَيْنَا***وَ لَجُّوا فِي الْغَوَايَةِ وَ الضَّلَالِ

وَ قَالُوا نَحْنُ أَكْثَرُ إِذْ نَفَرْنَا***غَدَاةَ الرَّوْعِ بِالْأَسَلِ النَّبَالِ

فَإِنْ يَبْغُوا وَ يَفْتَخِرُوا عَلَيْنَا***بِحَمْزَةَ فَهْوَ فِي غُرَفِ الْعَوَالِي

فَقَدْ أَوْدَى بِعُتْبَةَ يَوْمَ بَدْرٍ***وَ قَدْ أَبْلَى وَ جَاهَدَ غَيْرَ آلٍ

وَ قَدْ غَادَرْتُ كَبْشَهُمْ جِهَاداً***بِحَمْدِ اللَّهِ طَلْحَةَ فِي الْمَجَالِ

فَخَرَّ لِوَجْهِهِ وَ رَفَعْتُ عَنْهُ***رَقِيقَ الْحَدِّ حُودِثَ بِالصِّقَالِ

وَ حَضَرَ لَدَيْهِ إِنْسَانٌ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَسْأَلُكَ أَنْ تُخْبِرَنِي عَنْ وَاجِبٍ وَ أَوْجَبَ وَ عَجَبٍ وَ أَعْجَبَ وَ صَعْبٍ وَ أَصْعَبَ وَ قَرِيبٍ وَ أَقْرَبَ فَمَا انْبَجَسَ بَيَانُهُ بِكَلِمَاتِهِ وَ لَا خَنَسَ لِسَانُهُ فِي لَهَوَاتِهِ حَتَّى أَجَابَهُ عليه السلام بِأَبْيَاتِهِ وَ قَالَ:

تَوْبُ رَبِّ الْوَرَى وَاجِبٌ عَلَيْهِمْ***وَ تَرْكُهُمْ لِلذُّنُوبِ أَوْجَبُ

وَ الدَّهْرُ فِي صَرْفِهِ عَجِيبٌ***وَ غَفْلَةُ النَّاسِ فِيهِ أَعْجَبُ

:  · /bihar/75/88/