Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 75 ٨٦

وَ يَطْلُبُ أَقْوَامٌ مَوَارِيثَ هَالِكٍ***وَ فِينَا مَوَارِيثُ النُّبُوَّةِ وَ الْهُدَی

وَ قَدْ نُقِلَتْ ١

هَذِهِ الْمَرْثِيَةُ عَنْهُ بِزِيَادَةٍ أُخْرَى فَمَا رَأَيْتُ إِسْقَاطَهَا فَأُثَبِّتُهَا عَلَى صُورَتِهَا وَ هِيَ هَذِهِ:

أَ مِنْ بَعْدِ تَكْفِينِ النَّبِيِّ وَ دَفْنِهِ***بِأَثْوَابِهِ آسَى عَلَى مَيِّتٍ ثَوَى

لَقَدْ غَابَ فِي وَقْتِ الظَّلَامِ لِدَفْنِهِ***عَنِ النَّاسِ مَنْ هُوَ خَيْرُ مَنْ وَطِئَ الْحَصَا

رُزِينَا رَسُولَ اللَّهِ فِينَا فَلَنْ نَرَى***لِذَاكَ عَدِيلًا مَا حَيِينَا مِنَ الرَّزَى

رُزِينَا رَسُولَ اللَّهِ فِينَا وَ وَحْيَهُ***فَخَيْرُ خِيَارٍ مَا رُزِينَا وَ لَا سِوَى

فَمِثْلُ رَسُولِ اللَّهِ إِذْ حَانَ يَوْمُهُ***لِفِقْدَانِهِ فَلْيَبْكِ يَا عَيْشُ مَنْ بَكَى

وَ كَانَ لَنَا كَالْحِصْنِ مِنْ دُونِ أَهْلِهِ***لَهُمْ مَعْقِلٌ مِنْهُ حَصِينٌ مِنَ الْعِدَى

وَ كُنَّا بِرُؤْيَاهُ نَرَى النُّورَ وَ الْهُدَی***صَبَاحَ مَسَاءَ رَاحَ فِينَا أَوِ اغْتَدَى

فَقَدْ غَشِيَتْنَا ظُلْمَةٌ بَعْدَ مَوْتِهِ***نَهَاراً فَقَدْ زَادَتْ عَلَى ظُلْمَةِ الدُّجَى

وَ كُنَّا بِهِ شَمَّ الْأَنُوفِ بِنَجْوَةٍ***عَلَى مَوْضِعٍ لَا يُسْتَطَاعُ وَ لَا يَرَى

فَيَا خَيْرَ مَنْ ضَمَّ الْجَوَانِحَ وَ الْحَشَا***وَ يَا خَيْرَ مَيْتٍ ضَمَّهُ التُّرْبُ وَ الثَّرَى

كَأَنَّ أُمُورَ النَّاسِ بَعْدَكَ ضُمِّنَتْ***سَفِينَةَ مَوْجِ الْبَحْرِ وَ الْبَحْرُ قَدْ طَمَى

وَ هُمْ كَالْأُسَارَى مِنْ تَوَقُّعِ هَجْمَةٍ***مِنَ الشَّرِّ يَرْجُو مَنْ رَجَاهَا عَلَى شَفَا

وَ ضَاقَ فَضَاءُ الْأَرْضِ عَنْهُمْ بِرُحْبِهِ***لِفَقْدِ رَسُولِ اللَّهِ إِذْ قِيلَ قَدْ قَضَى

فَيَا لَانْقِطَاعُ الْوَحْيِ عَنَّا بِنُورِهِ***إِذَا أَمْرُنَا أَعْشَى لِفَقْدِكَ أَوْ دَجَى

لَقَدْ نَزَلَتْ بِالْمُسْلِمِينَ مُصِيبَةٌ***كَصَدْعِ الصَّفَا لَا شِعْبَ لِلصَّدْعِ فِي الصَّفَا

فَيَا حُزْنَنَا إِنَّا رُزِينَا نَبِيَّنَا***عَلَى حِينَ تَمَّ الدِّينُ وَ اشْتَدَّتِ الْقُوَى

فَلَنْ يَسْتَقِلَّ النَّاسُ تِلْكَ مُصِيبَةً***وَ لَنْ يُجْبَرَ الْعَظْمُ الَّذِي مِنْهُمْ وَهَي

كَأَنَّا لِأُولَى شُبْهَةٍ سَفْرُ لَيْلَةٍ***أَضَلُّوا الْهُدَى لَا نَجْمَ فِيهَا وَ لَا ضَوَا

فَيَا مَنْ لِأَمْرٍ اعْتَرَانَا بِظُلْمَةٍ***وَ كُنْتَ لَهُ بِالنُّورِ فِينَا إِذَا اعْتَرَى

(١)1- 1. من كلام المؤلّف أو أحد تلاميذه لان ما يأتي من المراثي الی قوله« الا طرق الناعي» ليس في مطالب السئول.

:  · /bihar/75/86/