نَظْمِهِ عليه السلام:
دَلِيلُكَ أَنَّ الْفَقْرَ خَيْرٌ مِنَ الْغِنَى***وَ أَنَّ قَلِيلَ الْمَالِ خَيْرٌ مِنَ الْمُثْرِي ١
لِقَاؤُكَ مَخْلُوقاً عَصَى اللَّهَ بِالْغِنَى***وَ لَمْ تَرَ مَخْلُوقاً عَصَى اللَّهَ بِالْفَقْرِ
وَ قَوْلُهُ:
لِكُلِّ اجْتِمَاعٍ مِنْ خَلِيلَيْنِ فُرْقَةٌ***وَ كُلُّ الَّذِي دُونَ الْوَفَاةِ قَلِيلٌ
وَ إِنَّ افْتِقَادِي وَاحِداً بَعْدَ وَاحِدٍ***دَلِيلٌ عَلَى أَنْ لَا يَدُومَ خَلِيلٌ
وَ قَوْلُهُ:
عَلِّلِ النَّفْسَ بِالْكَفَافِ وَ إِلَّا***طَلَبَتْ مِنْكَ فَوْقَ مَا يَكْفِيهَا
مَا لِمَا قَدْ مَضَى وَ لَا لِلَّذِي لَمْ***يَأْتِ مِنْ لَذَّةٍ لِمُسْتَحِلِّيهَا
إِنَّمَا أَنْتَ طُولَ مُدَّةِ مَا***عُمِّرْتَ كَالسَّاعَةِ الَّتِي أَنْتَ فِيهَا
وَ قَوْلُهُ عليه السلام: يَرْثِى رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله:
أَ مِنْ بَعْدِ تَكْفِينِ النَّبِيِّ وَ دَفْنِهِ***بِأَثْوَابِهِ آسَى عَلَى هَالِكٍ ثَوَى
رُزِينَا رَسُولَ اللَّهِ فِينَا فَلَنْ نَرَى***بِذَاكَ عَدِيلًا مَا حَيِينَا مِنَ الرَّزَى
وَ كَانَ لَنَا كَالْحِصْنِ مِنْ دُونِ أَهْلِهِ***لَهُمْ مَعْقِلٌ فِيهَا حَصِينٌ مِنَ الْعِدَى
وَ كُنَّا بِمَرْآهُ نَرَى النُّورَ وَ الْهُدَی***صَبَاحَ مَسَاءَ رَاحَ فِينَا أَوِ اغْتَدَى
فَقَدْ غَشِيَتْنَا ظُلْمَةٌ بَعْدَ مَوْتِهِ***نَهَاراً وَ قَدْ زَادَتْ عَلَى ظُلْمَةِ الدُّجَى
فَيَا خَيْرَ مَنْ ضَمَّ الْجَوَانِحَ وَ الْحَشَا***وَ يَا خَيْرَ مَيْتٍ ضَمَّهُ التُّرْبُ وَ الثَّرَى
كَأَنَّ أُمُورَ النَّاسِ بَعْدَكَ ضُمِّنَتْ***سَفِينَةَ مَوْجِ الْبَحْرِ وَ الْبَحْرُ قَدْ سَمَا٢
وَ ضَاقَ فَضَاءُ الْأَرْضِ عَنْهُمْ بِرُحْبِهِ***لِفَقْدِ رَسُولِ اللَّهِ إِذْ قِيلَ قَدْ مَضَى
فَقَدْ نَزَلَتْ لِلْمُسْلِمِينَ مُصِيبَةٌ***كَصَدْعِ الصَّفَا لَا شِعْبَ لِلصَّدْعِ فِي الصَّفَا
فَلَنْ يَسْتَقِلَّ النَّاسُ تِلْكَ مُصِيبَةً***وَ لَنْ يُجْبَرَ الْعَظْمُ الَّذِي مِنْهُمُ وَهَي
وَ فِي كُلِّ وَقْتٍ لِلصَّلَاةِ يَهِيجُهُ***بِلَالٌ وَ يَدْعُو بِاسْمِهِ كُلُّ مَنْ دَعَا
:
· /bihar/75/85/