Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 75 ٨٥

نَظْمِهِ عليه السلام:

دَلِيلُكَ أَنَّ الْفَقْرَ خَيْرٌ مِنَ الْغِنَى***وَ أَنَّ قَلِيلَ الْمَالِ خَيْرٌ مِنَ الْمُثْرِي ١

لِقَاؤُكَ مَخْلُوقاً عَصَى اللَّهَ بِالْغِنَى***وَ لَمْ تَرَ مَخْلُوقاً عَصَى اللَّهَ بِالْفَقْرِ

وَ قَوْلُهُ:

لِكُلِّ اجْتِمَاعٍ مِنْ خَلِيلَيْنِ فُرْقَةٌ***وَ كُلُّ الَّذِي دُونَ الْوَفَاةِ قَلِيلٌ

وَ إِنَّ افْتِقَادِي وَاحِداً بَعْدَ وَاحِدٍ***دَلِيلٌ عَلَى أَنْ لَا يَدُومَ خَلِيلٌ

وَ قَوْلُهُ:

عَلِّلِ النَّفْسَ بِالْكَفَافِ وَ إِلَّا***طَلَبَتْ مِنْكَ فَوْقَ مَا يَكْفِيهَا

مَا لِمَا قَدْ مَضَى وَ لَا لِلَّذِي لَمْ***يَأْتِ مِنْ لَذَّةٍ لِمُسْتَحِلِّيهَا

إِنَّمَا أَنْتَ طُولَ مُدَّةِ مَا***عُمِّرْتَ كَالسَّاعَةِ الَّتِي أَنْتَ فِيهَا

وَ قَوْلُهُ عليه السلام: يَرْثِى رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله:

أَ مِنْ بَعْدِ تَكْفِينِ النَّبِيِّ وَ دَفْنِهِ***بِأَثْوَابِهِ آسَى عَلَى هَالِكٍ ثَوَى

رُزِينَا رَسُولَ اللَّهِ فِينَا فَلَنْ نَرَى***بِذَاكَ عَدِيلًا مَا حَيِينَا مِنَ الرَّزَى

وَ كَانَ لَنَا كَالْحِصْنِ مِنْ دُونِ أَهْلِهِ***لَهُمْ مَعْقِلٌ فِيهَا حَصِينٌ مِنَ الْعِدَى

وَ كُنَّا بِمَرْآهُ نَرَى النُّورَ وَ الْهُدَی***صَبَاحَ مَسَاءَ رَاحَ فِينَا أَوِ اغْتَدَى

فَقَدْ غَشِيَتْنَا ظُلْمَةٌ بَعْدَ مَوْتِهِ***نَهَاراً وَ قَدْ زَادَتْ عَلَى ظُلْمَةِ الدُّجَى

فَيَا خَيْرَ مَنْ ضَمَّ الْجَوَانِحَ وَ الْحَشَا***وَ يَا خَيْرَ مَيْتٍ ضَمَّهُ التُّرْبُ وَ الثَّرَى

كَأَنَّ أُمُورَ النَّاسِ بَعْدَكَ ضُمِّنَتْ***سَفِينَةَ مَوْجِ الْبَحْرِ وَ الْبَحْرُ قَدْ سَمَا٢

وَ ضَاقَ فَضَاءُ الْأَرْضِ عَنْهُمْ بِرُحْبِهِ***لِفَقْدِ رَسُولِ اللَّهِ إِذْ قِيلَ قَدْ مَضَى

فَقَدْ نَزَلَتْ لِلْمُسْلِمِينَ مُصِيبَةٌ***كَصَدْعِ الصَّفَا لَا شِعْبَ لِلصَّدْعِ فِي الصَّفَا

فَلَنْ يَسْتَقِلَّ النَّاسُ تِلْكَ مُصِيبَةً***وَ لَنْ يُجْبَرَ الْعَظْمُ الَّذِي مِنْهُمُ وَهَي

وَ فِي كُلِّ وَقْتٍ لِلصَّلَاةِ يَهِيجُهُ***بِلَالٌ وَ يَدْعُو بِاسْمِهِ كُلُّ مَنْ دَعَا

(١)1- 1. المثري من الثروة و هو كثير المال.
(٢)2- 2. في المصدر« و البحر قد طمى» و راجع في شرح مشكل هذه الاشعار أواخر ج 12.

:  · /bihar/75/85/