Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 75 ٨٤

فَكَمْ مِنْ مُؤَمِّلٍ مَا لَا يَبْلُغُهُ وَ بَانٍ مَا لَا يَسْكُنُهُ وَ جَامِعٍ مَا سَوْفَ يَتْرُكُهُ وَ لَعَلَّهُ مِنْ بَاطِلٍ جَمَعَهُ وَ مِنْ حَقٍّ مَنَعَهُ أَصَابَهُ حَرَاماً وَ احْتَمَلَ بِهِ آثَاماً فَبَاءَ بِوِزْرِهِ وَ قَدِمَ عَلَى رَبِّهِ آسِفاً لَاهِفاً قَدْ خَسِرَ الدُّنْيا وَ الْآخِرَةَ ذلِكَ هُوَ الْخُسْرانُ الْمُبِينُ.

«89»- وَ قَالَ عليه السلام١: الْمَنِيَّةُ وَ لَا الدَّنِيَّةُ وَ التَّقَلُّلُ وَ لَا التَّوَسُّلُ ٢

وَ مَنْ لَمْ يُعْطِ قَاعِداً لَمْ يُعْطَ قَائِماً وَ الدَّهْرُ يَوْمَانِ يَوْمٌ لَكَ وَ يَوْمٌ عَلَيْكَ فَإِذَا كَانَ لَكَ فَلَا تَبْطَرْ وَ إِذَا كَانَ عَلَيْكَ فَاصْبِرْ.

«90»- وَ قَالَ عليه السلام٣: مِسْكِينٌ ابْنُ آدَمَ مَكْتُومُ الْأَجَلِ مَكْنُونُ الْعِلَلِ مَحْفُوظُ الْعَمَلِ تُؤْلِمُهُ الْبَقَّةُ وَ تَقْتُلُهُ الشَّرْقَةُ وَ تُنَتِّنُهُ الْعَرْقَةُ٤.

«91»- كَنْزُ الْكَرَاجُكِيِ ٥،: وَ رُوِیَ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام مَرَّ عَلَى الْمَدَائِنِ فَلَمَّا رَأَى آثَارَ كِسْرَى وَ قُرْبَ خَرَابِهَا قَالَ رَجُلٌ مِمَّنْ مَعَهُ:

جَرَتِ الرِّيَاحُ عَلَى رُسُومِ دِيَارِهِمْ***فَكَأَنَّهُمْ كَانُوا عَلَى مِيعَادٍ

فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام أَ فَلَا قُلْتُمْ- كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَ عُيُونٍ- وَ زُرُوعٍ وَ مَقامٍ كَرِيمٍ- وَ نَعْمَةٍ كانُوا فِيها فاكِهِينَ- كَذلِكَ وَ أَوْرَثْناها قَوْماً آخَرِينَ- فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَ الْأَرْضُ وَ ما كانُوا مُنْظَرِينَ ٦.

«92»- مِنْ كِتَابِ مَطَالِبِ السَّئُولِ ٧، لِكَمَالِ الدِّينِ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ مِنْ

(١)1- 1. النهج أبواب الحكم تحت رقم 396.
(٢)2- 2. المنية: الموت. و الدنية: التذلل و النفاق. و التقليل: الاكتفاء بالقليل. يعنی الشريف يرضی بالقليل و لا يتوسل الى الناس أو الدنيا.
(٣)3- 3. النهج أبواب الحكم تحت رقم 419.
(٤)4- 4. البقة: حيوان عدسی مفرطح، خبيث الرائحة، لذاع. و شرق بريقه غص. و العرقة واحدة العرق.
(٥)5- 5. المصدر ص 145.
(٦)6- 6. الدخان: 25 الى 29.
(٧)7- 7. المصدر ص 61.

:  · /bihar/75/84/