Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 75 ٧

وَ يَعْمَلَ فِي إِزَالَتِهَا.

«59»- وَ قَالَ عليه السلام: الْإِنْسَانُ ١

عَقْلٌ وَ صُورَةٌ فَمَنْ أَخْطَأَهُ الْعَقْلُ وَ لَزِمَتْهُ الصُّورَةُ لَمْ يَكُنْ كَامِلًا وَ كَانَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ لَا رُوحَ فِيهِ وَ مَنْ طَلَبَ الْعَقْلَ الْمُتَعَارَفَ فَلْيَعْرِفْ صُورَةَ الْأُصُولِ وَ الْفُضُولِ فَإِنَّ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ يَطْلُبُونَ الْفُضُولَ وَ يَضَعُونَ الْأُصُولَ فَمَنْ أَحْرَزَ الْأَصْلَ اكْتَفَى بِهِ عَنِ الْفَضْلِ وَ أَصْلُ الْأُمُورِ فِي الْإِنْفَاقِ طَلَبُ الْحَلَالِ لِمَا يُنْفِقُ وَ الرِّفْقُ فِي الطَّلَبِ وَ أَصْلُ الْأُمُورِ فِي الدِّينِ أَنْ يَعْتَمِدَ عَلَى الصَّلَوَاتِ وَ يَجْتَنِبَ الْكَبَائِرَ وَ أُلْزِمَ ذَلِكَ لُزُومَ مَا لَا غِنَى عَنْهُ طَرْفَةَ عَيْنٍ وَ إِنَّ حُرْمَتَهُ هُلْكٌ فَإِنْ جَاوَزْتَهُ إِلَى الْفِقْهِ وَ الْعِبَادَةِ فَهُوَ الْحَظُّ وَ إِنَّ أَصْلَ الْعَقْلِ الْعَفَافُ وَ ثَمَرَتَهُ الْبَرَاءَةُ مِنَ الْآثَامِ وَ أَصْلَ الْعَفَافِ الْقَنَاعَةُ وَ ثَمَرَتَهَا قِلَّةُ الْأَحْزَانِ وَ أَصْلَ النَّجْدَةِ الْقُوَّةُ وَ ثَمَرَتَهَا الظَّفَرُ وَ أَصْلَ الْعَقْلِ ٢ الْقُدْرَةُ وَ ثَمَرَتَهَا السُّرُورُ وَ لَا يُسْتَعَانُ عَلَى الدَّهْرِ إِلَّا بِالْعَقْلِ وَ لَا عَلَی الْأَدَبِ إِلَّا بِالْبَحْثِ وَ لَا عَلَی الْحَسَبِ إِلَّا بِالْوَفَاءِ وَ لَا عَلَی الْوَقَارِ إِلَّا بِالْمَهَابَةِ وَ لَا عَلَی السُّرُورِ إِلَّا بِاللِّينِ وَ لَا عَلَی اللُّبِّ إِلَّا بِالسَّخَاءِ وَ لَا عَلَى الْبَذْلِ إِلَّا بِالْتِمَاسِ الْمُكَافَاةِ وَ لَا عَلَى التَّوَاضُعِ إِلَّا بِسَلَامَةِ الصَّدْرِ وَ كُلُّ نَجْدَةٍ يَحْتَاجُ إِلَى الْعَقْلِ وَ كُلُّ مَعُونَةٍ تَحْتَاجُ إِلَى التَّجَارِبِ وَ كُلُّ رِفْعَةٍ يَحْتَاجُ إِلَى حُسْنِ أُحْدُوثَةٍ وَ كُلُّ سُرُورٍ يَحْتَاجُ إِلَى أَمْنٍ وَ كُلُّ قَرَابَةٍ يَحْتَاجُ إِلَى مَوَدَّةٍ وَ كُلُّ عِلْمٍ يَحْتَاجُ إِلَى قُدْرَةٍ وَ كُلُّ مَقْدُرَةٍ تَحْتَاجُ إِلَى بَذْلٍ وَ لَا تَعَرَّضْ لِمَا لَا يَعْنِيكَ بِتَرْكِ مَا يَعْنِيكَ فَرُبَّ مُتَكَلِّمٍ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ قَدْ أَعْطَبَهُ ذَلِكَ.

«60»- وَ قَالَ عليه السلام: لَا تَسْتَرْشِدْ إِلَى الْحَزْمِ بِغَيْرِ دَلِيلِ الْعَقْلِ فَتُخْطِئَ مِنْهَاجَ الرَّأْيِ فَإِنَّ أَفْضَلَ الْعَقْلِ مَعْرِفَةُ الْحَقِّ بِنَفْسِهِ وَ أَفْضَلَ الْعِلْمِ وُقُوفُ الرَّجُلِ عِنْدَ عِلْمِهِ وَ أَفْضَلَ الْمُرُوَّةِ اسْتِبْقَاءُ الرَّجُلِ مَاءَ وَجْهِهِ وَ أَفْضَلَ الْمَالِ مَا وُقِيَ بِهِ الْعِرْضُ وَ قُضِيَتْ بِهِ الْحُقُوقُ.

«61»- وَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَا انْتَفَعْتُ بِكَلَامٍ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله كَانْتِفَاعِي

(١)1- 1. المصدر ص 49.
(٢)2- 2. كذا و في بعض النسخ« أصل الفعل».

:  · /bihar/75/7/