Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 75 ٦٩

الْمَغْنَمَ مَغْرَماً وَ الْمَغْرَمَ مَغْنَماً يَخْشَى الْمَوْتَ وَ لَا يُبَادِرُ الْفَوْتَ يَسْتَعْظِمُ مِنْ مَعَاصِي غَيْرِهِ مَا يَسْتَقِلُّهُ مِنْ مَعَاصِي نَفْسِهِ وَ يَسْتَكْثِرُ مِنْ طَاعَتِهِ مَا يَحْتَقِرُهُ مِنْ طَاعَةِ غَيْرِهِ فَهُوَ عَلَى النَّاسِ طَاعِنٌ وَ لِنَفْسِهِ مُدَاهِنٌ اللَّغْوُ مَعَ الْأَغْنِيَاءِ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنَ الذِّكْرِ مَعَ الْفُقَرَاءِ يُرْشِدُ غَيْرَهُ وَ يُغْوِی نَفْسَهُ- أَ تَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَ تَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَ أَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتابَ أَ فَلا تَعْقِلُونَ.

«17»- وَ قَالَ عليه السلام: مَنْ أَصْبَحَ عَلَى الدُّنْيَا حَزِيناً أَصْبَحَ لِقَضَاءِ اللَّهِ سَاخِطاً وَ مَنْ أَصْبَحَ يَشْكُو مُصِيبَةً نَزَلَتْ بِهِ إِلَى مَخْلُوقٍ مِثْلَهُ فَإِنَّمَا يَشْكُو رَبَّهُ وَ مَنْ أَتَى غَنِيّاً يَتَوَاضَعُ لَهُ لِأَجْلِ دُنْيَاهُ ذَهَبَ ثُلُثَا دِينِهِ قَالُوا وَ مَعْنَى هَذَا أَنَّ الْمَرْءَ إِنْسَانٌ بِجَسَدِهِ وَ قَلْبِهِ وَ لِسَانِهِ وَ التَّوَاضُعُ يَحْتَاجُ فِيهِ إِلَى اسْتِعْمَالِ الْجَسَدِ وَ اللِّسَانِ فَإِنْ أَضَافَ إِلَى ذَلِكَ الْقَلْبَ ذَهَبَ جَمِيعُ دِينِهِ.

«18»- وَ قَالَ عليه السلام: إِنَّ قَوْماً عَبَدُوا اللَّهَ رَغْبَةً فَتِلْكَ عِبَادَةُ التُّجَّارِ وَ إِنَّ قَوْماً عَبَدُوا اللَّهَ رَهْبَةً فَتِلْكَ عِبَادَةُ الْعَبِيدِ وَ إِنَّ قَوْماً عَبَدُوهُ شُكْراً فَتِلْكَ عِبَادَةُ الْأَحْرَارِ.

«19»- وَ قَالَ عليه السلام: احْذَرُوا نِفَارَ النِّعَمِ فَمَا كُلُّ شَارِدٍ بِمَرْدُودٍ١.

«20»- وَ قَالَ عليه السلام: أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ مَا أُكْرِهَتْ عَلَيْهِ نَفْسُكَ.

«21»- وَ قَالَ عليه السلام: لَوْ لَمْ يَتَوَاعَدِ اللَّهُ عِبَادَهُ عَلَى مَعْصِيَتِهِ لَكَانَ الْوَاجِبُ أَلَّا يُعْصَى شُكْراً لِنِعَمِهِ وَ مِنْ هَاهُنَا أَخَذَ الْقَائِلُ وَ قِيلَ إِنَّهَا لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام

هَبِ الْبَعْثَ لَمْ تَأْتِنَا رُسُلُهُ***وَ جَاحِمَةُ النَّارِ لَمْ تُضْرَمْ

أَ لَيْسَ مِنَ الْوَاجِبِ الْمُسْتَحَقِّ***حَيَاءُ الْعِبَادِ مِنَ الْمُنْعِمِ ٢.

«22»- وَ قَالَ عليه السلام: مَا أَكْثَرَ الْعِبَرَ وَ مَا أَقَلَّ الْمُعْتَبِرِينَ.

«23»- وَ قَالَ عليه السلام: أَقَلُّ مَا يَلْزَمُكَ لِلَّهِ تَعَالَى أَلَّا تَسْتَعِينُوا بِنِعَمِهِ عَلَى مَعَاصِيهِ.

«24»- وَ قَالَ عليه السلام: الْمُدَّةُ وَ إِنْ طَالَتْ قَصِيرَةٌ وَ الْمَاضِي لِلْمُقِيمِ عِبْرَةٌ وَ الْمَيِّتُ لِلْحَيِّ عِظَةٌ وَ لَيْسَ الأمس [لِلْأَمْسِ] عَوْدَةٌ وَ لَا أَنْتَ مِنْ غَدٍ عَلَى ثِقَةٍ وَ كُلٌّ لِكُلٍّ مُفَارِقٌ

(١)1- 1. نفار النعم: النعم الزائلة. و نفورها بعدم أداء الحق منها. و الشارد: النافر.
(٢)2- 2. جحم النار: أوقدها، و جحمة النار توقدها. و ضرمت النار: اشتعلت.

:  · /bihar/75/69/