تَذْهَبُ مَئُونَتُهُ وَ تَبْقَى أَجْرُهُ.
«13»- وَ قَالَ عليه السلام: اسْتَنْزِلُوا الرِّزْقَ بِالصَّدَقَةِ فَمَنْ أَيْقَنَ بِالْخَلَفِ جَادَ بِالْعَطَاءِ.
«14»- وَ قَالَ عليه السلام: مَنْ أُعْطِيَ أَرْبَعاً لَمْ يُحْرَمْ أَرْبَعاً مَنْ أُعْطِیَ الدُّعَاءَ لَمْ يُحْرَمِ الْإِجَابَةَ وَ مَنْ أُعْطِیَ التَّوْبَةَ لَمْ يُحْرَمِ الْقَبُولَ وَ مَنْ أُعْطِىَ الِاسْتِغْفَارَ لَمْ يُحْرَمِ الْمَغْفِرَةَ وَ مَنْ أُعْطِیَ الشُّكْرَ لَمْ يُحْرَمِ الزِّيَادَةَ وَ قَالَ مِصْدَاقُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي الدُّعَاءِ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ وَ قَالَ فِي التَّوْبَةِ- إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهالَةٍ الْآيَةَ وَ قَالَ فِي الِاسْتِغْفَارِ- وَ مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ الْآيَةَ وَ قَالَ فِي الشُّكْرِ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ.
«15»- وَ قَالَ عليه السلام: الِاسْتِغْفَارُ دَرَجَةُ الْعِلِّيِّينَ وَ هُوَ اسْمٌ وَاقِعٌ عَلَى سِتَّةِ مَعَانٍ أَوَّلُهَا النَّدَمُ عَلَى الْفِعْلِ وَ الثَّانِي الْعَزْمُ عَلَى التَّرْكِ وَ أَنْ لَا يَعُودَ وَ الثَّالِثُ تَأْدِيَةُ الْحُقُوقِ لِيَلْقَى اللَّهَ تَعَالَى وَ لَيْسَ عَلَيْهِ تَبِعَةٌ وَ الرَّابِعُ أَنْ يَعْمِدَ إِلَى كُلِّ فَرِيضَةٍ فَيُؤَدِّيَ حَقَّهَا وَ الْخَامِسُ أَنْ يُذِيبَ اللَّحْمَ الَّذِي نَبَتَ منه [مِنَ] السُّحْتِ بِالْهُمُومِ وَ الْأَحْزَانِ حَتَّى يَكْتَسِيَ لَحْماً آخَرَ مِنَ الْحَلَالِ وَ السَّادِسُ أَنْ يُذِيقَ جِسْمَهُ أَلَمَ الطَّاعَةِ كَمَا أَذَاقَهُ لَذَّةَ الْمَعْصِيَةِ.
«16»- وَ قَالَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ: لَا تَكُنْ مِمَّنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ بِعَمَلِ الدُّنْيَا أَوْ بِغَيْرِ عَمَلٍ وَ يُؤَخِّرُ التَّوْبَةَ بِطُولِ الْأَمَلِ يَقُولُ فِي الدُّنْيَا قَوْلَ الزَّاهِدِينَ وَ يَعْمَلُ فِيهَا عَمَلَ الرَّاغِبِينَ إِنْ أُعْطِیَ مِنْهَا لَمْ يَشْبَعْ وَ إِنْ مَلَكَ الْكَثِيرَ لَمْ يَقْنَعْ يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَ لَا يَأْتَمِرُ وَ يَنْهَی وَ لَا يَنْتَهِی يُحِبُّ الصَّالِحِينَ وَ لَا يَعْمَلُ بِعَمَلِهِمْ وَ يُبْغِضُ الْعَاصِينَ وَ هُوَ أَحَدُهُمْ يَكْرَهُ الْمَوْتَ لِكَثْرَةِ ذُنُوبِهِ وَ يُقِيمُ عَلَى مَا يَكْرَهُ اللَّهُ مِنْهُ تُعْجِبُهُ
نَفْسُهُ إِذَا عُوفِيَ وَ يَقْنَطُ إِذَا ابْتُلِیَ إِنْ أَصَابَهُ بَلَاءٌ دَعَا مُضْطَرّاً وَ إِنْ نَالَهُ رَخَاءٌ أَعْرَضَ مُغْتَرّاً تَغْلِبُهُ نَفْسُهُ عَلَى مَا يَظُنُّ وَ لَا يَغْلِبُهَا عَلَى مَا يَسْتَيْقِنُ إِنِ اسْتَغْنَى بَطِرَ وَ إِنِ افْتَقَرَ قَنَطَ يُقَدِّمُ الْمَعْصِيَةَ وَ يُسَوِّفُ التَّوْبَةَ يَصِفُ الْعِبَرَ وَ لَا يَعْتَبِرُ وَ يُبَالِغُ فِي الْمَوْعِظَةِ وَ لَا يَتَّعِظُ فَهُوَ مِنَ الْقَوْلِ مُكْثِرٌ وَ مِنَ الْعَمَلِ مُقِلٌّ يُنَاقِشُ فِيمَا يَفْنَى وَ يُسَامِحُ فِيمَا يَبْقَى يَرَى
:
· /bihar/75/68/