Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 75 ٦٧

قُلْتُ ١

قَدْ رَفَعْتَ إِلَيْنَا أَلْفَاظاً مِنْ هَذَا الْكِتَابِ يَشْتَمِلُ عَلَى فَصْلِ الْخِطَابِ حَذَفْنَا إِسْنَادَهَا طَلَباً لِلِاخْتِصَارِ وَ خَوْفاً لِلْإِكْثَارِ.

«3»- قَوْلُهُ عليه السلام: الدُّنْيَا دَارُ مَمَرٍّ وَ الْآخِرَةُ دَارُ مَقَرٍّ فَخُذُوا مِنْ مَمَرِّكُمْ لِمَقَرِّكُمْ وَ لَا تَهْتِكُوا أَسْتَارَكُمْ عِنْدَ مَنْ يَعْلَمُ أَسْرَارَكُمْ وَ أَخْرِجُوا مِنَ الدُّنْيَا قُلُوبَكُمْ قَبْلَ أَنْ تَخْرُجَ مِنْهَا أَبْدَانُكُمْ فَفِيهَا اخْتُبِرْتُمْ وَ لِغَيْرِهَا خُلِقْتُمْ إِنَّ الْجِنَازَةَ إِذَا حُمِلَتْ قَالَ النَّاسُ مَا ذَا تَرَكَ وَ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ مَا ذَا قَدَّمَ فَقَدِّمُوا بَعْضاً يَكُنْ لَكُمْ وَ لَا تُؤَخِّرُوا كُلًّا يَكُنْ عَلَيْكُمْ.

«4»- وَ قَالَ عليه السلام: إِذَا رَأَيْتُمُ اللَّهَ تَتَابَعَ نِعَمَهُ عَلَيْكُمْ وَ أَنْتُمْ تَعْصُونَهُ فَاحْذَرُوهُ.

«5»- وَ قَالَ عليه السلام: مِنْ كَفَّارَةِ الذُّنُوبِ الْعِظَامِ إِغَاثَةُ الْمَلْهُوفِ وَ التَّنَفُّسُ عَنِ الْمَكْرُوبِ.

«6»- وَ قَالَ عليه السلام: إِذَا كُنْتَ فِي إِدْبَارٍ وَ الْمَوْتُ فِي إِقْبَالٍ فَمَا أَسْرَعَ الْمُلْتَقَى.

«7»- وَ قَالَ عليه السلام: مَنْ أَطَالَ الْأَمَلَ أَسَاءَ الْعَمَلَ وَ سَيِّئَةٌ تَسُوؤُكَ خَيْرٌ مِنْ حَسَنَةٍ تَسُرُّكَ.

«8»- وَ قَالَ عليه السلام: الدَّهْرُ يُخْلِقُ الْأَبْدَانَ ٢ وَ يُجَدِّدُ الْآمَالَ وَ يُقَرِّبُ الْمَنِيَّةَ وَ يُبَاعِدُ الْأُمْنِيَّةَ مَنْ ظَفِرَ بِهِ تَعِبَ وَ مَنْ فَاتَهُ نَصِبَ.

«9»- وَ قَالَ عليه السلام: عَجِبْتُ لِمَنْ يَقْنَطُ وَ مَعَهُ الِاسْتِغْفَارُ.

«10»- وَ قَالَ عليه السلام: لَكَانَ فِي الْأَرْضِ أَمَانَانِ فَرُفِعَ أَحَدُهُمَا وَ هُوَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَتَمَسَّكُوا بِالْآخَرِ وَ هُوَ الِاسْتِغْفَارُ قَالَ تَعَالَی وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَ أَنْتَ فِيهِمْ الْآيَةَ.

«11»- وَ قَالَ عليه السلام: مَنْ أَصْلَحَ مَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ اللَّهِ أَصْلَحَ اللَّهُ مَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ النَّاسِ وَ مَنْ عَمِلَ لآِخِرَتِهِ كَفَاهُ اللَّهُ أَمْرَ دُنْيَاهُ وَ مَنْ كَانَ لَهُ فِي نَفْسِهِ وَاعِظٌ كَانَ عَلَيْهِ مِنَ اللَّهِ حَافِظٌ.

«12»- وَ قَالَ عليه السلام: كَمْ مِنْ مُسْتَدْرَجٍ بِالْإِحْسَانِ إِلَيْهِ وَ مَغْرُورٍ بِالسَّتْرِ عَلَيْهِ وَ مَفْتُونٍ بِحُسْنِ الْقَوْلِ فِيهِ وَ شَتَّانَ بَيْنَ عَمَلَيْنِ عَمَلٍ تَذْهَبُ لَذَّتُهُ وَ يَبْقَی تَبِعَتُهُ وَ عَمَلٍ

(١)1- 1. القائل هو سبط ابن الجوزي قاله في المناقب ص 78.
(٢)2- 2. خلق الثوب- بكسر اللام-: بلی.

:  · /bihar/75/67/