Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 75 ٦٢

«140»- وَ قَالَ عليه السلام: تَعَلَّمُوا الْحِلْمَ فَإِنَّ الْحِلْمَ خَلِيلُ الْمُؤْمِنِ وَ وَزِيرُهُ وَ الْعِلْمُ دَلِيلُهُ وَ الرِّفْقُ أَخُوهُ وَ الْعَقْلُ رَفِيقُهُ وَ الصَّبْرُ أَمِيرُ جُنُودِهِ.

«141»- وَ قَالَ عليه السلام لِرَجُلٍ تَجَاوَزَ الْحَدَّ فِي التَّقَشُّفِ ١

يَا هَذَا أَ مَا سَمِعْتَ قَوْلَ اللَّهِ- وَ أَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ ٢ فَوَ اللَّهِ لَابْتِذَالُكَ نِعَمَ اللَّهِ بِالْفَعَالِ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنِ ابْتِذَالِهَا بِالْمَقَالِ.

«142»- وَ قَالَ لِابْنِهِ الْحَسَنِ عليه السلام أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ وَ إِقَامِ الصَّلَاةِ لِوَقْتِهَا وَ إِيتَاءِ الزَّكَاةِ عِنْدَ مَحَلِّهَا وَ أُوصِيكَ بِمَغْفِرَةِ الذَّنْبِ وَ كَظْمِ الْغَيْظِ وَ صِلَةِ الرَّحِمِ وَ الْحِلْمِ عِنْدَ الْجَاهِلِ وَ التَّفَقُّهِ فِي الدِّينِ وَ التَّثَبُّتِ فِي الْأَمْرِ وَ التَّعَهُّدِ لِلْقُرْآنِ وَ حُسْنِ الْجِوَارِ وَ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ اجْتِنَابِ الْفَوَاحِشِ كُلِّهَا فِي كُلِّ مَا عُصِىَ اللَّهُ فِيهِ.

«143»- وَ قَالَ عليه السلام: قِوَامُ الدُّنْيَا بِأَرْبَعَةٍ بِعَالِمٍ مُسْتَعْمِلٍ لِعِلْمِهِ وَ بِغَنِىٍّ بَاذِلٍ لِمَعْرُوفِهِ وَ بِجَاهِلٍ لَا يَتَكَبَّرُ أَنْ يَتَعَلَّمَ وَ بِفَقِيرٍ لَا يَبِيعُ آخِرَتَهُ بِدُنْيَا غَيْرِهِ وَ إِذَا عَطَّلَ الْعَالِمُ عِلْمَهُ وَ أَمْسَكَ الْغَنِیُّ مَعْرُوفَهُ وَ تَكَبَّرَ الْجَاهِلُ أَنْ يَتَعَلَّمَ وَ بَاعَ الْفَقِيرُ آخِرَتَهُ بِدُنْيَا غَيْرِهِ فَعَلَيْهِمُ الثُّبُورُ.

«144»- وَ قَالَ عليه السلام: مَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يَمْنَعَ نَفْسَهُ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْيَاءَ فَهُوَ خَلِيقٌ بِأَنْ لَا يَنْزِلَ بِهِ مَكْرُوهٌ أَبَداً قِيلَ وَ مَا هُنَّ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ الْعَجَلَةُ وَ اللَّجَاجَةُ وَ الْعُجْبُ وَ التَّوَانِي.

«145»- وَ قَالَ عليه السلام: اعْلَمُوا عِبَادَ اللَّهِ أَنَّ التَّقْوَى حِصْنٌ حَصِينٌ وَ الْفُجُورَ حِصْنٌ ذَلِيلٌ لَا يَمْنَعُ أَهْلَهُ وَ لَا يُحْرِزُ مَنْ لَجَأَ إِلَيْهِ أَلَا وَ بِالتَّقْوَى تُقْطَعُ حُمَةُ الْخَطَايَا٣ وَ بِالصَّبْرِ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ يُنَالُ ثَوَابُ اللَّهِ وَ بِالْيَقِينِ تُدْرَكُ الْغَايَةُ الْقُصْوَى عِبَادَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَحْظُرْ عَلَى أَوْلِيَائِهِ مَا فِيهِ نَجَاتُهُمْ ٤ إِذْ دَلَّهُمْ عَلَيْهِ وَ لَمْ يُقَنِّطْهُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ

(١)1- 1. تقشف الرجل في لباسه إذا لم يتعاهد النظافة.
(٢)2- 2. سورة الضحى: 11.
(٣)3- 3. الحمة: السم. و حمة البرد: شدته.
(٤)4- 4. لم يحظر اي لم يمنع. و في بعض نسخ المصدر« ما فيه تجارتهم».

:  · /bihar/75/62/