«137»- وَ قَالَ عليه السلام: أَلَا إِنَّ الْأَيَّامَ ثَلَاثَةٌ يَوْمٌ مَضَى لَا تَرْجُوهُ وَ يَوْمٌ بَقِيَ لَا بُدَّ مِنْهُ ١ وَ يَوْمٌ يَأْتِي لَا تَأْمَنُهُ فَالْأَمْسِ مَوْعِظَةٌ وَ الْيَوْمَ غَنِيمَةٌ وَ غَداً لَا تَدْرِي مَنْ أَهْلُهُ أَمْسِ شَاهِدٌ مَقْبُولٌ وَ الْيَوْمَ أَمِينٌ مُؤَدٍّ وَ غَدٌ يَجْعَلُ بِنَفْسِكَ سَرِيعَ الظَّعْنِ ٢ طَوِيلَ الْغَيْبَةِ أَتَاكَ وَ لَمْ تَأْتِهِ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ الْبَقَاءَ بَعْدَ الْفَنَاءِ وَ لَمْ تَكُنْ إِلَّا وَ قَدْ وَرِثْنَا مَنْ كَانَ قَبْلَنَا وَ لَنَا وَارِثُونَ بَعْدَنَا فَاسْتَصْلِحُوا مَا تَقْدَمُونَ عَلَيْهِ بِمَا تَظْعَنُونَ عَنْهُ وَ اسْلُكُوا سُبُلَ الْخَيْرِ وَ لَا تَسْتَوْحِشُوا فِيهَا لِقِلَّةِ أَهْلِهَا وَ اذْكُرُوا حُسْنَ صُحْبَةِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا أَلَا وَ إِنَّ الْعَوَارِيَ الْيَوْمَ وَ الْهِبَاتِ غَداً وَ إِنَّمَا نَحْنُ فُرُوعٌ لِأُصُولٍ قَدْ مَضَتْ فَمَا بَقَاءُ الْفُرُوعِ بَعْدَ أُصُولِهَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّكُمْ إِنْ آثَرْتُمُ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ أَسْرَعْتُمْ إِجَابَتَهَا إِلَى الْعَرَضِ الْأَدْنَى وَ رَحَلَتْ مَطَايَا آمَالِكُمْ إِلَى الْغَايَةِ الْقُصْوَى يورد [تُورِدُ] مَنَاهِلَ عَاقِبَتُهَا النَّدَمُ وَ تُذِيقُكُمْ مَا فَعَلَتْ بِالْأُمَمِ الْخَالِيَةِ وَ الْقُرُونِ الْمَاضِيَةِ مِنْ تَغَيُّرِ الْحَالاتِ وَ تَكَوُّنِ الْمَثُلَاتِ.
«138»- وَ قَالَ عليه السلام: الصَّلَاةُ قُرْبَانُ كُلِّ تَقِیٍّ وَ الْحَجُّ جِهَادُ كُلِّ ضَعِيفٍ وَ لِكُلِّ شَیْ ءٍ زَكَاةٌ وَ زَكَاةُ الْبَدَنِ الصِّيَامُ وَ أَفْضَلُ عَمَلِ الْمَرْءِ انْتِظَارُهُ فَرَجَ اللَّهِ وَ الدَّاعِي بِلَا عَمَلٍ كَالرَّامِي بِلَا وَتَرٍ وَ مَنْ أَيْقَنَ بِالْخَلَفِ جَادَ بِالْعَطِيَّةِ اسْتَنْزِلُوا الرِّزْقَ بِالصَّدَقَةِ وَ حَصِّنُوا أَمْوَالَكُمْ بِالزَّكَاةِ مَا عَالَ امْرُؤٌ اقْتَصَدَ وَ التَّقْدِيرُ نِصْفُ الْعَيْشِ وَ التَّوَدُّدُ نِصْفُ الْعَقْلِ وَ الْهَمُّ نِصْفُ الْهَرَمِ وَ قِلَّةُ الْعِيَالِ أَحَدُ الْيَسَارَيْنِ وَ مَنْ حَزَنَ وَالِدَيْهِ عَقَّهُمَا وَ مَنْ ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى فَخِذِهِ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ حَبِطَ أَجْرُهُ وَ الصَّنِيعَةُ لَا تَكُونُ صَنِيعَةً إِلَّا عِنْدَ ذِي حَسَبٍ أَوْ دِينٍ وَ اللَّهُ يُنْزِلُ الرِّزْقَ عَلَى قَدْرِ الْمُصِيبَةِ فَمَنْ قَدَّرَ رَزَقَهُ اللَّهُ وَ مَنْ بَذَّرَ حَرَمَهُ اللَّهُ وَ الْأَمَانَةُ تَجُرُّ الرِّزْقَ وَ الْخِيَانَةُ تَجُرُّ الْفَقْرَ وَ لَوْ أَرَادَ اللَّهُ بِالنَّمْلَةِ صَلَاحاً مَا أَنْبَتَ لَهَا جَنَاحاً.
«139»- وَ قَالَ عليه السلام: مَتَاعُ الدُّنْيَا حُطَامٌ وَ تُرَاثُهَا كُبَابٌ بُلْغَتُهَا أَفْضَلُ مِنْ
:
· /bihar/75/60/