Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 75 ٥٩

«131»- وَ قَالَ عليه السلام: مَنِ اسْتَحْكَمَتْ لِي فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْ خِصَالِ الْخَيْرِ اغْتَفَرْتُ مَا سِوَاهَا وَ لَا أَغْتَفِرُ فَقْدَ عَقْلٍ وَ لَا دِينٍ مُفَارَقَةُ الدِّينِ مُفَارَقَةُ الْأَمْنِ وَ لَا حَيَاةَ مَعَ مَخَافَةٍ وَ فَقْدُ الْعَقْلِ فَقْدُ الْحَيَاةِ وَ لَا يُقَاسُ إِلَّا بِالْأَمْوَاتِ ١.

«132»- وَ قَالَ عليه السلام: مَنْ عَرَّضَ نَفْسَهُ لِلتُّهَمَةِ فَلَا يَلُومَنَّ مَنْ أَسَاءَ بِهِ الظَّنَّ وَ مَنْ كَتَمَ سِرَّهُ كَانَتِ الْخِيَرَةُ فِي يَدِهِ ٢.

«133»- قَالَ عليه السلام: إِنَّ اللَّهَ يُعَذِّبُ سِتَّةً بِسِتَّةٍ- الْعَرَبَ بِالْعَصَبِيَّةِ وَ الدَّهَاقِينَ بِالْكِبْرِ وَ الْأُمَرَاءَ بِالْجَوْرِ وَ الْفُقَهَاءَ بِالْحَسَدِ وَ التُّجَّارَ بِالْخِيَانَةِ وَ أَهْلَ الرُّسْتَاقِ بِالْجَهْلِ.

«134»- وَ قَالَ عليه السلام: أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا اللَّهَ فَإِنَّ الصَّبْرَ عَلَى التَّقْوَى أَهْوَنُ مِنَ الصَّبْرِ عَلَى عَذَابِ اللَّهِ.

«135»- وَ قَالَ عليه السلام: الزُّهْدُ فِي الدُّنْيَا قَصْرُ الْأَمَلِ وَ شُكْرُ كُلِّ نِعْمَةٍ وَ الْوَرَعُ عَنْ كُلِّ مَا حَرَّمَ اللَّهُ.

«136»- وَ قَالَ عليه السلام: إِنَّ الْأَشْيَاءَ لَمَّا ازْدَوَجَتْ ازْدَوَجَ الْكَسَلُ وَ الْعَجْزُ فَنُتِجَ مِنْهُمَا الْفَقْرُ٣.

(١)1- 1. كذا. و في الكافي ج 1 ص 27« عن أمير المؤمنين عليه السلام من استحكمت لي فيه خصلة من خصال الخير احتملته عليها و اعتفرت فقد ما سواها، و لا أغتقر فقد عقل و لا دين، لان مفارقة الدين مفارقة الامن فلا يتهنأ بحياة مع مخافة، و فقد العقل فقد الحياة و لا يقاس الا بالاموات». و استحكمت أي أثبتت و صارت ملكة راسخة: و احتملته أي قبلته و رحمته على تلك الخصلة. و قوله« لا يقاس الا بالاموات» ذلك لعدم اطلاعه على وجوه مفاسده و مصالحه و عدم اهتدائه الى دفع مضاره و جلب منافعه.
(٢)2- 2. الخيرة: الخيار و ذلك لان من أسر عزيمة فله الخيار بخلاف من أفشاها.
(٣)3- 3. في بعض النسخ من المصدر« بينهما الفقر».

:  · /bihar/75/59/