Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 75 ٤٣

يُحَدِّثُ بِالصِّدْقِ فَلَا يُصَدَّقُ يُغْرِي بَيْنَ النَّاسِ بِالْعَدَاوَةِ١

فَيُثْبِتُ الشَّحْنَاءَ فِي الصُّدُورِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَ انْظُرُوا لِأَنْفُسِكُمْ.

«32»- وَ قَالَ عليه السلام: لَا عَلَيْكَ ٢

أَنْ تَصْحَبَ ذَا الْعَقْلِ وَ إِنْ لَمْ تَجْمُدْ كَرَمُهُ ٣

وَ لَكِنِ انْتَفِعْ بِعَقْلِهِ وَ احْتَرِسْ مِنْ سَيِّئِ أَخْلَاقِهِ وَ لَا تَدَعَنَّ صُحْبَةَ الْكَرِيمِ وَ إِنْ لَمْ تَنْتَفِعْ بِعَقْلِهِ وَ لَكِنِ انْتَفِعْ بِكَرَمِهِ بِعَقْلِكَ وَ افْرِرِ الْفِرَارَ كُلَّهُ مِنَ اللَّئِيمِ الْأَحْمَقِ.

«33»- وَ قَالَ عليه السلام: الصَّبْرُ ثَلَاثَةٌ الصَّبْرُ عَلَى الْمُصِيبَةِ وَ الصَّبْرُ عَلَی الطَّاعَةِ وَ الصَّبْرُ عَنِ الْمَعْصِيَةِ.

«34»- وَ قَالَ عليه السلام: مَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يَمْنَعَ نَفْسَهُ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْيَاءَ فَهُوَ خَلِيقٌ بِأَنْ لَا يَنْزِلَ بِهِ مَكْرُوهٌ أَبَداً قِيلَ وَ مَا هُنَّ قَالَ الْعَجَلَةُ وَ اللَّجَاجَةُ وَ الْعُجْبُ وَ التَّوَانِي.

«35»- وَ قَالَ عليه السلام: الْأَعْمَالُ ثَلَاثَةٌ فَرَائِضُ وَ فَضَائِلُ وَ مَعَاصِي فَأَمَّا الْفَرَائِضُ فَبِأَمْرِ اللَّهِ وَ مَشِيئَتِهِ وَ بِرِضَاهُ وَ بِعِلْمِهِ وَ بِقَدَرِهِ يَعْمَلُهَا الْعَبْدُ فَيَنْجُو مِنَ اللَّهِ بِهَا وَ أَمَّا الْفَضَائِلُ فَلَيْسَ بِأَمْرِ اللَّهِ لَكِنْ بِمَشِيئَتِهِ وَ بِرِضَاهُ وَ بِعِلْمِهِ وَ بِقَدَرِهِ يَعْمَلُهَا الْعَبْدُ فَيُثَابُ عَلَيْهَا وَ أَمَّا الْمَعَاصِي

فَلَيْسَ بِأَمْرِ اللَّهِ وَ لَا بِمَشِيئَتِهِ وَ لَا بِرِضَاهُ لَكِنْ بِعِلْمِهِ وَ بِقَدَرِهِ يُقَدِّرُهَا لِوَقْتِهَا فَيَفْعَلُهَا الْعَبْدُ بِاخْتِيَارِهِ فَيُعَاقِبُهُ اللَّهُ عَلَيْهَا لِأَنَّهُ قَدْ نَهَاهُ عَنْهَا فَلَمْ يَنْتَهِ.

«36»- وَ قَالَ عليه السلام: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ لِلَّهِ فِي كُلِّ نِعْمَةٍ حَقّاً فَمَنْ أَدَّاهُ زَادَهُ وَ مَنْ قَصَّرَ عَنْهُ خَاطَرَ بِزَوَالِ النِّعْمَةِ وَ تَعَجُّلِ الْعُقُوبَةِ فَلْيَرَاكُمُ اللَّهُ مِنَ النِّعْمَةِ وَجِلِينَ كَمَا يَرَاكُمْ مِنَ الذُّنُوبِ فَرِقِينَ ٤.

«37»- وَ قَالَ عليه السلام: مَنْ ضُيِّقَ عَلَيْهِ فِي ذَاتِ يَدِهِ فَلَمْ يَظُنَّ أَنَّ ذَلِكَ حُسْنُ نَظَرٍ

(١)1- 1. يغري أي القی بينهم العداوة و الشحناء: العداوة و البغضاء امتلأت منها النفس من شحن أي ملاء. و في الكافي« يفرق بين الناس بالعداوة فينبت السخائم في الصدور».
(٢)2- 2. أي لا بأس بك و لا حرج.
(٣)3- 3. جمدت يده: بخل.
(٤)4- 4.« وجلين» أي خائفين.« فرفين» أي فزعين.

:  · /bihar/75/43/