Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 75 ٤٢

الْمَالُ فَإِنْ كُنْتَ مِنْ أَخِيكَ عَلَى حَدِّ الثِّقَةِ فَابْذُلْ لَهُ مَالَكَ وَ يَدَكَ وَ صَافِ مَنْ صَافَاهُ ١ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ وَ اكْتُمْ سِرَّهُ وَ عَيْبَهُ وَ أَظْهِرْ مِنْهُ الْحَسَنَ اعْلَمْ أَيُّهَا السَّائِلُ أَنَّهُمْ أَقَلُّ مِنَ الْكِبْرِيتِ الْأَحْمَرِ وَ أَمَّا إِخْوَانُ الْمُكَاشَرَةِ فَإِنَّكَ تُصِيبُ مِنْهُمْ لَذَّتَكَ فَلَا تَقْطَعَنَّ مِنْهُمْ لَذَّتَكَ وَ لَا تَطْلُبَنَّ مَا وَرَاءَ ذَلِكَ مِنْ ضَمِيرِهِمْ وَ ابْذُلْ لَهُمْ مَا بَذَلُوا لَكَ مِنْ طَلَاقَةِ الْوَجْهِ وَ حَلَاوَةِ اللِّسَانِ.

«29»- وَ قَالَ عليه السلام: لَا تَتَّخِذَنَّ عَدُوَّ صَدِيقِكَ صَدِيقاً فَتُعْدِيَ صَدِيقَكَ.

«30»- وَ قَالَ عليه السلام: لَا تَصْرِمْ أَخَاكَ عَلَى ارْتِيَابٍ وَ لَا تَقْطَعْهُ دُونَ اسْتِعْتَابٍ ٢.

«31»- وَ قَالَ عليه السلام: يَنْبَغِي لِلْمُسْلِمِ أَنْ يَجْتَنِبَ مُؤَاخَاةَ ثَلَاثَةٍ الْفَاجِرِ٣

وَ الْأَحْمَقِ وَ الْكَذَّابِ فَأَمَّا الْفَاجِرُ فَيُزَيِّنُ لَكَ فِعْلَهُ وَ يُحِبُّ أَنَّكَ مِثْلُهُ وَ لَا يُعِينُكَ عَلَى أَمْرِ دِينِكَ وَ مَعَادِكَ فَمُقَارَنَتُهُ جَفَاءٌ وَ قَسْوَةٌ وَ مَدْخَلُهُ عَارٌ عَلَيْكَ ٤

وَ أَمَّا الْأَحْمَقُ فَإِنَّهُ لَا يُشِيرُ عَلَيْكَ بِخَيْرٍ وَ لَا يرجه [يُرْجَی] لِصَرْفِ السُّوءِ عَنْكَ وَ لَوْ جَهَدَ نَفْسَهُ ٥

وَ رُبَّمَا أَرَادَ نَفْعَكَ فَضَرَّكَ فَمَوْتُهُ خَيْرٌ مِنْ حَيَاتِهِ وَ سُكُوتُهُ خَيْرٌ مِنْ نُطْقِهِ وَ بُعْدُهُ خَيْرٌ مِنْ قُرْبِهِ وَ أَمَّا الْكَذَّابُ فَإِنَّهُ لَا يَهْنَؤُكَ مَعَهُ عَيْشٌ يَنْقُلُ حَدِيثَكَ وَ يَنْقُلُ إِلَيْكَ الْحَدِيثَ كُلَّمَا أَقْنَى أُحْدُوثَةً مَطَاهَا بِأُخْرَى مِثْلِهَا٦ حَتَّى أَنَّهُ

(١)1- 1. صافي فلانا: أخلص له الود.
(٢)2- 2. لا تصرم أي لا تقطع. و الاستعتاب: الاسترضاء.
(٣)3- 3. رواه الكليني رحمه اللّٰه في الكافي ج 2 ص 639 و فيه« الماجن الفاجر».
(٤)4- 4. في الكافي« مقاربته جفاء». و« مدخله» أي زيارته و مواجهته.
(٥)5- 5. في الكافي« و لو أجهد نفسه.».
(٦)6- 6. مطا يمطو: أسرع في سيره، و مطا بالقوم: مد بهم في السير، و في الكافي« مطرها» و في بعض نسخه« مطها».

:  · /bihar/75/42/