Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 75 ٤٤

مِنَ اللَّهِ لَهُ فَقَدْ ضَيَّعَ مَأْمُولًا وَ مَنْ وُسِّعَ عَلَيْهِ فِي ذَاتِ يَدِهِ فَلَمْ يَظُنَّ أَنَّ ذَلِكَ اسْتِدْرَاجٌ مِنَ اللَّهِ فَقَدْ أَمِنَ مَخُوفاً١.

«38»- وَ قَالَ عليه السلام: يَا أَيُّهَا النَّاسُ سَلُوا اللَّهَ الْيَقِينَ وَ ارْغَبُوا إِلَيْهِ فِي الْعَافِيَةِ فَإِنَّ أَجَلَّ النِّعَمِ الْعَافِيَةُ وَ خَيْرَ مَا دَامَ فِي الْقَلْبِ الْيَقِينُ وَ الْمَغْبُونُ مَنْ غُبِنَ دِينَهُ وَ الْمَغْبُوطُ مَنْ حَسُنَ يَقِينُهُ.

«39»- وَ قَالَ عليه السلام: لَا يَجِدُ رَجُلٌ طَعْمَ الْإِيمَانِ حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّ مَا أَصَابَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَهُ وَ مَا أَخْطَأَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَهُ.

«40»- وَ قَالَ عليه السلام: مَا ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُ بِشَيْ ءٍ هُوَ أَشَدُّ عَلَيْهِ مِنْ خِصَالٍ ثَلَاثٍ يُحْرَمُهَا قِيلَ وَ مَا هُنَّ قَالَ الْمُوَاسَاةُ فِي ذَاتِ يَدِهِ وَ الْإِنْصَافُ مِنْ نَفْسِهِ وَ ذِكْرُ اللَّهِ كَثِيراً أَمَا إِنِّي لَا أَقُولُ لَكُمْ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَكِنْ ذِكْرَ اللَّهِ عِنْدَ مَا أَحَلَّ لَهُ وَ ذِكْرَ اللَّهِ عِنْدَ مَا حَرَّمَ عَلَيْهِ.

«41»- وَ قَالَ عليه السلام: مَنْ رَضِيَ مِنَ الدُّنْيَا بِمَا يُجْزِيهِ كَانَ أَيْسَرُ مَا فِيهِ يَكْفِيهِ وَ مَنْ لَمْ يَرْضَ مِنَ الدُّنْيَا بِمَا يُجْزِيهِ لَمْ يَكُنْ فِيهَا شَیْ ءٌ يَكْفِيهِ.

«42»- وَ قَالَ عليه السلام: الْمَنِيَّةُ لَا الدَّنِيَّةُ وَ التَّجَلُّدُ لَا التَّبَلُّدُ٢

وَ الدَّهْرُ يَوْمَانِ فَيَوْمٌ لَكَ وَ يَوْمٌ عَلَيْكَ فَإِذَا كَانَ لَكَ فَلَا تَبْطَرْ وَ إِذَا كَانَ عَلَيْكَ فَلَا تَحْزَنْ فَبِكِلَيْهِمَا سَتُخْتَبَرُ.

«43»- وَ قَالَ عليه السلام: أَفْضِلْ عَلَى مَنْ شِئْتَ يَكُنْ أَسِيرَكَ.

«44»- وَ قَالَ عليه السلام: لَيْسَ مِنْ أَخْلَاقِ الْمُؤْمِنِ الْمَلَقُ وَ لَا الْحَسَدُ إِلَّا فِي طَلَبِ

(١)1- 1. ذات يده: ما يملكه. و مأمولا أي ما أمل و رجا. أي من كان في ضيق بحسب المال و لم يظن ان ذلك إحسانا من اللّٰه و امتحانا منه فقد ضيع أجرا مأمولا، و هكذا إذا لم يظن أن نعمته استدرجا منه فقد أمن من مكر اللّٰه.
(٢)2- 2. المنية: الموت أي يكون الموت و لا يكون ارتكاب الدنية. و التجلد: تكلف الجلد- محركة- و الصبر عليه و التبلد: ضد التجلد و التلهف. و نظير هذا الكلام منقول في النهج و فيه« و التقلل و لا التوسل».

:  · /bihar/75/44/