Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 75 ٤٠

فَلَا تَخَاذَلُوا وَ لَا تَنَابَزُوا فَإِنَّ شَرَائِعَ الدِّينِ وَاحِدَةٌ وَ سُبُلَهُ قَاصِدَةٌ فَمَنْ أَخَذَ بِهَا لَحِقَ وَ مَنْ فَارَقَهَا مَحَقَ وَ مَنْ تَرَكَهَا مَرَقَ ١

لَيْسَ الْمُسْلِمُ بِالْكَذُوبِ إِذَا نَطَقَ وَ لَا بِالْمُخْلِفِ إِذَا وَعَدَ وَ لَا بِالْخَائِنِ إِذَا ائْتُمِنَ.

«18»- وَ قَالَ عليه السلام: الْعَقْلُ خَلِيلُ الْمُؤْمِنِ وَ الْحِلْمُ وَزِيرُهُ وَ الرِّفْقُ وَالِدُهُ وَ اللِّينُ أَخُوهُ وَ لَا بُدَّ لِلْعَاقِلِ مِنْ ثَلَاثٍ أَنْ يَنْظُرَ فِي شَأْنِهِ وَ يَحْفَظَ لِسَانَهُ وَ يَعْرِفَ زَمَانَهُ أَلَا وَ إِنَّ مِنَ الْبَلَاءِ الْفَاقَةَ وَ أَشَدَّ مِنَ الْفَاقَةِ مَرَضُ الْبَدَنِ وَ أَشَدَّ مِنْ مَرَضِ الْبَدَنِ مَرَضُ الْقَلْبِ أَلَا وَ إِنَّ مِنَ النِّعَمِ سَعَةَ الْمَالِ وَ أَفْضَلَ مِنْ سَعَةِ الْمَالِ صِحَّةُ الْبَدَنِ وَ أَفْضَلَ مِنْ صِحَّةِ الْبَدَنِ تَقْوَى الْقَلْبِ.

«19»- وَ قَالَ عليه السلام: إِنَّ لِلْمُؤْمِنِ ثَلَاثَ سَاعَاتٍ فَسَاعَةٌ يُنَاجِي فِيهَا رَبَّهُ وَ سَاعَةٌ يُحَاسِبُ فِيهَا نَفْسَهُ وَ سَاعَةٌ يُخَلِّی بَيْنَ نَفْسِهِ وَ بَيْنَ لَذَّاتِهَا فِيمَا يَحِلُّ وَ يَجْمُلُ وَ لَيْسَ لِلْعَاقِلِ أَنْ يَكُونَ شَاخِصاً إِلَّا فِي ثَلَاثٍ مَرَمَّةٍ لِمَعَاشِهِ ٢ وَ خُطْوَةٍ لِمَعَادِهِ أَوْ لَذَّةٍ فِي غَيْرِ مُحَرَّمٍ.

«20»- وَ قَالَ عليه السلام: كَمْ [مِنْ] مُسْتَدْرَجٍ بِالْإِحْسَانِ إِلَيْهِ ٣ وَ كَمْ مِنْ مَغْرُورٍ بِالسَّتْرِ عَلَيْهِ وَ كَمْ مِنْ مَفْتُونٍ بِحُسْنِ الْقَوْلِ فِيهِ وَ مَا ابْتَلَى اللَّهُ عَبْداً بِمِثْلِ الْإِمْلَاءِ لَهُ ٤

قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ إِنَّما نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدادُوا إِثْماً٥.

«21»- وَ قَالَ عليه السلام: لِيَجْتَمِعْ فِي قَلْبِكَ الِافْتِقَارُ إِلَى النَّاسِ وَ الِاسْتِغْنَاءُ عَنْهُمْ يَكُونُ افْتِقَارُكَ إِلَيْهِمْ فِي لِينِ كَلَامِكَ وَ حُسْنِ بِشْرِكَ ٦

وَ يَكُونُ اسْتِغْنَاؤُكَ عَنْهُمْ فِي

(١)1- 1. محق: هلك. و مرق: خرج من الدين بضلالة أو بدعة.
(٢)2- 2. رممت الشی ء- بالتثقيل-: اصلحته. و المرمة: الإصلاح.
(٣)3- 3. استدرجه اللّٰه من حيث لا يعلم بالانعام و الاحسان إليه؛ و هو يعصی اللّٰه و لا يعلم أن ذلك بلاغا للحجة عليه و اقامة للمعذرة في أخذه.
(٤)4- 4. الاملاء: الامهال.
(٥)5- 5. سورة آل عمران: 178.
(٦)6- 6. البشر- بالكسر-: بشاشة الوجه. و النزاهة: العفة و البعد عن المكروه.

:  · /bihar/75/40/