Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 75 ٣٩

الرِّضَی الْأَدَبُ حُلَلٌ جُدُدٌ١ وَ مَرْتَبَةُ الرَّجُلِ عَقْلُهُ وَ صَدْرُهُ خِزَانَةُ سِرِّهِ وَ التَّثَبُّتُ حَزْمٌ وَ الْفِكْرُ مِرْآةٌ صَافِيَةٌ وَ الْحِلْمُ سَجِيَّةٌ فَاضِلَةٌ وَ الصَّدَقَةُ دَوَاءٌ مُنْجِحٌ ٢ وَ أَعْمَالُ الْقَوْمِ فِي عَاجِلِهِمْ نُصْبَ أَعْيُنِهِمْ فِي آجِلِهِمْ وَ الِاعْتِبَارُ تَدَبُّرٌ صُلْحٌ ٣ وَ الْبَشَاشَةُ فَخُّ الْمَوَدَّةِ.

«14»- وَ قَالَ عليه السلام: الصَّبْرُ مِنَ الْإِيمَانِ كَمَنْزِلَةِ الرَّأْسِ مِنَ الْجَسَدِ فَمَنْ لَا صَبْرَ لَهُ لَا إِيمَانَ لَهُ.

«15»- وَ قَالَ عليه السلام: أَنْتُمْ فِي مَهَلٍ مِنْ وَرَائِهِ أَجَلٌ وَ مَعَكُمْ أَمَلٌ يَعْتَرِضُ دُونَ الْعَمَلِ فَاغْتَنِمُوا الْمَهَلَ وَ بَادِرُوا الْأَجَلَ وَ كَذِّبُوا الْأَمَلَ وَ تَزَوَّدُوا مِنَ الْعَمَلِ هَلْ مِنْ خَلَاصٍ أَوْ مَنَاصٍ أَوْ فِرَارٍ أَوْ مَجَازٍ أَوْ مَعَاذٍ أَوْ مَلَاذٍ أَوْ لَا- فَأَنَّی تُؤْفَكُونَ.

«16»- وَ قَالَ عليه السلام: أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ فَإِنَّهَا غِبْطَةٌ لِلطَّالِبِ الرَّاجِي وَ ثِقَةٌ لِلْهَارِبِ الرَّاجِي اسْتَشْعِرُوا التَّقْوَى شِعَاراً بَاطِناً وَ اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً خَالِصاً تَحْيَوْا بِهِ أَفْضَلَ الْحَيَاةِ وَ تَسْلُكُوا بِهِ طُرُقَ النَّجَاةِ وَ انْظُرُوا إِلَى الدُّنْيَا نَظَرَ الزَّاهِدِ الْمُفَارِقِ فَإِنَّهَا تُزِيلُ الثَّاوِيَ السَّاكِنَ ٤

وَ تَفْجَعُ الْمُتْرَفَ الْآمِنَ- لَا يُرْجَى مِنْهَا مَا وَلَّى فَأَدْبَرَ وَ لَا يُدْرَى مَا هُوَ آتٍ مِنْهَا فَيُسْتَنْظَرَ وَصَلَ الرَّخَاءُ مِنْهَا بِالْبَلَاءِ وَ الْبَقَاءُ مِنْهَا إِلَى الْفَنَاءِ سُرُورُهَا مَشُوبٌ بِالْحُزْنِ وَ الْبَقَاءُ مِنْهَا إِلَى الضَّعْفِ وَ الْوَهْنِ.

«17»- وَ قَالَ عليه السلام: إِنَّ الْخُيَلَاءَ مِنَ التَّجَبُّرِ وَ التَّجَبُّرَ مِنَ النَّخْوَةِ وَ النَّخْوَةَ مِنَ التَّكَبُّرِ وَ إِنَّ الشَّيْطَانَ عَدُوٌّ حَاضِرٌ يَعِدُكُمُ الْبَاطِلَ إِنَّ الْمُسْلِمَ أَخُ الْمُسْلِمِ

(١)1- 1. الحلل: جمع الحلّة- بالضم-: كل ثوب جديد. و الجدد: جمع جديد.
(٢)2- 2. انجحت حاجته: قضيت، و الرجل: فاز و ظفر بها.
(٣)3- 3. كذا و الصحيح« و الاعتبار منذر صالح» كما في النهج. و الفخ. المصيدة أي آلة يصاد بها. و في النهج« و البشاشة حبالة المودة» و الحبالة- بالضم- شبكة الصيد.
(٤)4- 4. الثاوي: القائم. يعني أن الدنيا تزيل من اقام بها و اتخذها وطنا.

:  · /bihar/75/39/