Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 75 ٣٥٤

إِقْبَالًا وَ إِدْبَاراً وَ نَشَاطاً وَ فُتُوراً فَإِذَا أَقْبَلَتْ بَصُرَتْ وَ فَهِمَتْ وَ إِذَا أَدْبَرَتْ كَلَّتْ وَ مَلَّتْ فَخُذُوهَا عِنْدَ إِقْبَالِهَا وَ نَشَاطِهَا وَ اتْرُكُوهَا عِنْدَ إِدْبَارِهَا وَ فُتُورِهَا- لَا خَيْرَ فِي الْمَعْرُوفِ إِذَا رَخَّصَ.

وَ قَالَ عليه السلام لِلصُّوفِيَةِ لَمَّا قَالُوا لَهُ إِنَّ الْمَأْمُونَ قَدْ رَدَّ هَذَا الْأَمْرَ إِلَيْكَ وَ إِنَّكَ لَأَحَقُّ النَّاسِ بِهِ إِلَّا أَنَّهُ يَحْتَاجُ مَنْ يَتَقَدَّمُ مِنْكَ بِقِدَمِكَ إِلَى لُبْسِ الصُّوفِ ١ وَ مَا يَخْشُنُ لُبْسُهُ وَيْحَكُمْ إِنَّمَا يُرَادُ مِنَ الْإِمَامِ قِسْطُهُ وَ عَدْلُهُ إِذَا قَالَ صَدَقَ وَ إِذَا حَكَمَ عَدَلَ وَ إِذَا وَعَدَ أَنْجَزَ وَ الْخَيْرُ مَعْرُوفٌ- قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَ الطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ وَ إِنَّ يُوسُفَ الصِّدِّيقَ لَبِسَ الدِّيبَاجَ الْمَنْسُوجَ بِالذَّهَبِ وَ جَلَسَ عَلَى مُتَّكَآتِ فِرْعَوْنَ.

قَالَ عليه السلام: فِي صِفَةِ الزَّاهِدِ مُتَبَلِّغٌ بِدُونِ قُوتِهِ مُسْتَعِدٌّ لِيَوْمِ مَوْتِهِ مُتَبَرِّمٌ بِحَيَاتِهِ وَ قَالَ فِي تَفْسِيرِ فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ ٢ عَفْوٌ بِغَيْرِ عِتَابٍ.

وَ قَالَ لِلْمَأْمُونِ لَمَّا أَرَادَ قَتْلَ رَجُلٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يَزِيدُكَ بِحُسْنِ الْعَفْوِ إِلَّا عِزّاً فَعَفَا عَنْهُ.

وَ قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ رُوِيَ لَنَا عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: لَا جَبْرَ وَ لَا تَفْوِيضَ بَلْ أَمْرٌ بَيْنَ أَمْرَيْنِ فَمَا مَعْنَاهُ قَالَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ فَوَّضَ أَمْرَ الْخَلْقِ وَ الرِّزْقِ إِلَى عِبَادِهِ فَقَدْ قَالَ بِالتَّفْوِيضِ قُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ وَ الْقَائِلُ بِهِ مُشْرِكٌ فَقَالَ نَعَمْ وَ مَنْ قَالَ بِالْجَبْرِ فَقَدْ ظَلَّمَ اللَّهَ تَعَالَى فَقُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَمَا أَمْرٌ بَيْنَ أَمْرَيْنِ فَقَالَ وُجُودُ السَّبِيلِ إِلَى إِتْيَانِ مَا أُمِرُوا بِهِ وَ تَرْكِ مَا نُهُوا عَنْهُ.

وَ قَالَ: وَ قَدْ قَالَ لَهُ رَجُلٌ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى فَوَّضَ إِلَى الْعِبَادِ أَفْعَالَهُمْ فَقَالَ هُمْ أَضْعَفُ مِنْ ذَلِكَ وَ أَقَلُّ قَالَ فَجَبَرَهُمْ قَالَ هُوَ أَعْدَلُ مِنْ ذَلِكَ وَ أَجَلُّ قَالَ فَكَيْفَ تَقُولُ قَالَ نَقُولُ إِنَّ اللَّهَ أَمَرَهُمْ وَ نَهَاهُمْ وَ أَقْدَرَهُمْ عَلَى مَا أَمَرَهُمْ بِهِ وَ نَهَاهُمْ عَنْهُ.

سَأَلَهُ عليه السلام الْفَضْلُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ سَهْلٍ الْخَلْقُ مَجْبُورُونَ قَالَ اللَّهُ أَعْدَلُ مِنْ أَنْ يُجْبِرَ وَ يُعَذِّبَ قَالَ فَمُطْلَقُونَ قَالَ اللَّهُ أَحْكَمُ أَنْ يُهْمِلَ عَبْدَهُ وَ يَكِلَهُ إِلَى نَفْسِهِ.

(١)1- 1. كذا.
(٢)2- 2.. الحجر: 85.

:  · /bihar/75/354/