اصْحَبِ السُّلْطَانَ بِالْحَذَرِ وَ الصَّدِيقَ بِالتَّوَاضُعِ وَ الْعَدُوَّ بِالتَّحَرُّزِ وَ الْعَامَّةَ بِالْبِشْرِ الْإِيمَانُ فَوْقَ الْإِسْلَامِ بِدَرَجَةٍ وَ التَّقْوَی فَوْقَ الْإِيمَانِ بِدَرَجَةٍ وَ الْيَقِينُ فَوْقَ التَّقْوَى بِدَرَجَةٍ وَ لَمْ يُقْسَمْ بَيْنَ الْعِبَادِ شَیْ ءٌ أَقَلُّ مِنَ الْيَقِينِ.
وَ سُئِلَ عَنِ الْمَشِيَّةِ وَ الْإِرَادَةِ فَقَالَ الْمَشِيَّةُ الِاهْتِمَامُ بِالشَّیْ ءِ وَ الْإِرَادَةُ إِتْمَامُ ذَلِكَ الشَّیْ ءِ الْأَجَلُ آفَةُ الْأَمَلِ وَ الْعُرْفُ ذَخِيرَةُ الْأَبَدِ١
وَ الْبِرُّ غَنِيمَةُ الْحَازِمِ وَ التَّفْرِيطُ مُصِيبَةُ ذِي الْقُدْرَةِ وَ الْبُخْلُ يُمَزِّقُ الْعِرْضَ وَ الْحُبُّ دَاعِی الْمَكَارِهِ وَ أَجَلُّ الْخَلَائِقِ ٢ وَ أَكْرَمُهَا اصْطِنَاعُ الْمَعْرُوفِ وَ إِغَاثَةُ الْمَلْهُوفِ وَ تَحْقِيقُ أَمَلِ الْآمِلِ وَ تَصْدِيقُ مَخِيلَةِ الرَّاجِي وَ الِاسْتِكْثَارُ مِنَ الْأَصْدِقَاءِ فِي الْحَيَاةِ وَ الْبَاكِينَ بَعْدَ الْوَفَاةِ.
مِنْ كِتَابِ الدُّرِّ٣، قَالَ عليه السلام: اتَّقُوا اللَّهَ أَيُّهَا النَّاسُ فِي نِعَمِ اللَّهِ عَلَيْكُمْ فَلَا تُنَفِّرُوهَا عَنْكُمْ بِمَعَاصِيهِ بَلِ اسْتَدِيمُوهَا بِطَاعَتِهِ وَ شُكْرِهِ عَلَى نِعَمِهِ وَ أَيَادِيهِ وَ اعْلَمُوا أَنَّكُمْ لَا تَشْكُرُونَ اللَّهَ بِشَيْ ءٍ بَعْدَ الْإِيمَانِ بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ بَعْدَ الِاعْتِرَافِ بِحُقُوقِ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ عليهم السلام أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنْ مُعَاوَنَتِكُمْ لِإِخْوَانِكُمُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى دُنْيَاهُمُ الَّتِي هِيَ مَعْبَرٌ لَهُمْ إِلَى جَنَّاتِ رَبِّهِمْ فَإِنَّ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ كَانَ مِنْ خَاصَّةِ اللَّهِ مَنْ حَاسَبَ نَفْسَهُ رَبِحَ وَ مَنْ غَفَلَ عَنْهَا خَسِرَ وَ مَنْ خَافَ أَمِنَ وَ مَنِ اعْتَبَرَ أَبْصَرَ وَ مَنْ أَبْصَرَ فَهِمَ وَ مَنْ فَهِمَ عَقَلَ وَ صَدِيقُ الْجَاهِلِ فِي تَعَبٍ وَ أَفْضَلُ الْمَالِ مَا وُقِيَ بِهِ الْعِرْضُ وَ أَفْضَلُ الْعَقْلِ مَعْرِفَةُ الْإِنْسَانِ نَفْسَهُ وَ الْمُؤْمِنُ إِذَا غَضِبَ لَمْ يُخْرِجْهُ غَضَبُهُ عَنْ حَقٍّ وَ إِذَا رَضِيَ لَمْ يُدْخِلْهُ رِضَاهُ فِي بَاطِلٍ وَ إِذَا قَدَرَ لَمْ يَأْخُذْ أَكْثَرَ مِنْ حَقِّهِ الْغَوْغَاءُ قَتَلَةُ الْأَنْبِيَاءِ وَ الْعَامَّةُ اسْمٌ مُشْتَقٌّ مِنَ الْعَمَى مَا رَضِيَ اللَّهُ لَهُمْ أَنْ شَبَّهَهُمْ بِالْأَنْعَامِ حَتَّى قَالَ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا صَدِيقُ كُلِّ امْرِئٍ عَقْلُهُ وَ عَدُوُّهُ جَهْلُهُ الْعَقْلُ حِبَاءٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ الْأَدَبُ كُلْفَةٌ فَمَنْ تَكَلَّفَ الْأَدَبَ قَدَرَ عَلَيْهِ وَ مَنْ تَكَلَّفَ الْعَقْلَ لَمْ يَزِدْهُ إِلَّا جَهْلًا التَّوَاضُعُ دَرَجَاتٌ مِنْهَا أَنْ يَعْرِفَ الْمَرْءُ قَدْرَ نَفْسِهِ فَيُنْزِلَهَا مَنْزِلَتَهَا بِقَلْبٍ سَلِيمٍ، لَا يُحِبُ
:
· /bihar/75/355/