وَ لِإِذْهَابِ شَكِّكُمْ وَ قَدْ كَانَ بُدٌّ مِنْ أَنْ يَكُونَ مَا قَدْ كَانَ مِنْكُمْ وَ لَا يَذْهَبُ عَنْ قُلُوبِكُمْ حَتَّى يُذْهِبَهُ اللَّهُ عَنْكُمْ وَ لَوْ قَدِرَ النَّاسُ كُلُّهُمْ عَلَى أَنْ يُحِبُّونَا وَ يَعْرِفُوا حَقَّنَا وَ يُسَلِّمُوا لِأَمْرِنَا فَعَلُوا وَ لَكِنَ اللَّهَ يَفْعَلُ ما يَشاءُ وَ يَهْدِی إِلَيْهِ مَنْ أَنابَ فَقَدْ أَجَبْتُكَ فِي مَسَائِلَ كَثِيرَةٍ فَانْظُرْ أَنْتَ وَ مَنْ أَرَادَ الْمَسَائِلَ مِنْهَا وَ تَدَبَّرَهَا- فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْمَسَائِلِ شِفَاءٌ فَقَدْ مَضَى إِلَيْكُمْ مِنِّي مَا فِيهِ حُجَّةٌ وَ مُعْتَبَرٌ وَ كَثْرَةُ الْمَسَائِلِ مُعْتِبَةٌ عِنْدَنَا مَكْرُوهَةٌ إِنَّمَا يُرِيدُ أَصْحَابُ الْمَسَائِلِ الْمِحْنَةَ لِيَجِدُوا سَبِيلًا إِلَى الشُّبْهَةِ وَ الضَّلَالَةِ وَ مَنْ أَرَادَ لَبْساً لَبِسَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَ وَكَلَهُ إِلَى نَفْسِهِ وَ لَا تَرَى أَنْتَ وَ أَصْحَابُكَ إِنِّی أَجَبْتُ بِذَلِكَ وَ إِنْ شِئْتُ صَمَتُّ فَذَاكَ إِلَيَّ لَا مَا تَقُولُهُ أَنْتَ وَ أَصْحَابُكَ لَا تَدْرُونَ كَذَا وَ كَذَا بَلْ لَا بُدَّ مِنْ ذَلِكَ إِذْ نَحْنُ مِنْهُ عَلَی يَقِينٍ وَ أَنْتُمْ مِنْهُ فِي شَكٍ ١.
«9»- د٢،[العدد القوية] مِنْ كِتَابِ الذَّخِيرَةِ قَالَ الرِّضَا: مَنْ حَاسَبَ نَفْسَهُ رَبِحَ وَ مَنْ غَفَلَ عَنْهَا خَسِرَ وَ مَنْ خَافَ أَمِنَ وَ مَنِ اعْتَبَرَ أَبْصَرَ وَ مَنْ أَبْصَرَ فَهِمَ وَ مَنْ فَهِمَ عَلِمَ وَ صَدِيقُ الْجَاهِلِ فِي تَعَبٍ وَ أَفْضَلُ الْمَالِ مَا وُقِيَ بِهِ الْعِرْضُ وَ أَفْضَلُ الْعَقْلِ مَعْرِفَةُ الْإِنْسَانِ نَفْسَهُ وَ الْمُؤْمِنُ إِذَا غَضِبَ لَمْ يُخْرِجْهُ غَضَبُهُ عَنْ حَقٍّ وَ إِذَا رَضِيَ لَمْ يُدْخِلْهُ رِضَاهُ فِي بَاطِلٍ وَ إِذَا قَدَرَ لَمْ يَأْخُذْ أَكْثَرَ مِنْ حَقِّهِ.
وَ قَالَ عليه السلام: الْغَوْغَاءُ قَتَلَةُ الْأَنْبِيَاءِ٣ وَ الْعَامَّةُ اسْمٌ مُشْتَقٌّ مِنَ الْعَمَى مَا رَضِيَ اللَّهُ لَهُمْ أَنْ شَبَّهَهُمْ بِالْأَنْعَامِ حَتَّى قَالَ- بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا٤.
وَ قَالَ عليه السلام: قَالَ لِيَ الْمَأْمُونُ هَلْ رَوَيْتَ شَيْئاً مِنَ الشِّعْرِ قُلْتُ وَ رَوَيْتُ مِنْهُ الْكَثِيرَ فَقَالَ أَنْشِدْنِي أَحْسَنَ مَا رَوَيْتَهُ فِي الْحِلْمِ فَأَنْشَدْتُهُ ٥:
إِذَا كَانَ دُونِي مَنْ بُلِيتُ بِجَهْلِهِ***أَبَيْتُ لِنَفْسِي أَنْ أُقَابِلَ بِالْجَهْلِ
وَ إِنْ كَانَ مِثْلِي فِي مَحَلِّي مِنَ النُّهَى ***هَرَبْتُ لِحِلْمِي كَيْ أَجِلَّ عَنِ الْمِثْلِ
:
· /bihar/75/352/