Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 75 ٣٥١

وَ أَسْلَمُوا وَ قَدْ كَانَ مِنِّی مَا أَنْكَرْتَ ١ وَ أَنْكَرُوا مِنْ بَعْدِی وَ مُدَّ لِي بَقَائِي وَ مَا كَانَ ذَلِكَ إِلَّا رَجَاءَ الْإِصْلَاحِ لِقَوْلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ اقْتَرِبُوا وَ اقْتَرِبُوا وَ سَلُوا وَ سَلُوا فَإِنَّ الْعَلِيمَ يُفِيضُ فَيْضاً وَ جَعَلَ يَمْسَحُ بَطْنَهُ وَ يَقُولُ مَا مُلِئَ طَعَاماً وَ لَكِنْ مَلَأْتُهُ عِلْماً وَ اللَّهِ مَا آيَةٌ أُنْزِلَتْ فِي بَرٍّ وَ لَا بَحْرٍ وَ لَا سَهْلٍ وَ لَا جَبَلٍ إِلَّا أَنِّی أَعْلَمُهَا وَ أَعْلَمُ فِيمَنْ نَزَلَتْ وَ قَوْلُ أَبِی عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِلَى اللَّهِ أَشْكُو أَهْلَ الْمَدِينَةِ إِنَّمَا أَنَا فِيهِمْ كَالشَّعَرِ أَنْتَقِلُ يُرِيدُونَنِي أَلَّا أَقُولَ الْحَقَّ وَ اللَّهِ لَا أَزَالُ أَقُولُ الْحَقَّ حَتَّى أَمُوتَ فَلَمَّا قُلْتُ حَقّاً أُرِيدُ بِهِ حِقْنَ دِمَائِكُمْ وَ جَمْعَ أَمْرِكُمْ عَلَى مَا كُنْتُمْ عَلَيْهِ أَنْ يَكُونَ سِرُّكُمْ مَكْتُوماً عِنْدَكُمْ غَيْرَ فَاشٍ فِي غَيْرِكُمْ وَ قَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله سِرّاً أَسَرَّهُ اللَّهُ تَعَالَى إِلَى جَبْرَئِيلَ وَ أَسَرَّهُ جَبْرَئِيلُ إِلَى مُحَمَّدٍ صلى اللّٰه عليه و آله وَ أَسَرَّهُ مُحَمَّدٌ صلى اللّٰه عليه و آله إِلَى عَلِیٍّ وَ أَسَرَّهُ عَلِيٌّ إِلَى مَنْ شَاءَ ثُمَّ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ثُمَّ أَنْتُمْ تُحَدِّثُونَ بِهِ فِي الطَّرِيقِ فَأَرَدْتُ حَيْثُ مَضَى صَاحِبُكُمْ أَنْ أَلَّفَ أَمْرَكُمْ عَلَيْكُمْ لِئَلَّا تَضَعُوهُ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ وَ لَا تَسْأَلُوا عَنْهُ غَيْرَ أَهْلِهِ فَيَكُونُ فِي مَسْأَلَتِكُمْ إِيَّاهُمْ هَلَاكُكُمْ فَلَمَّا دَعَا إِلَى نَفْسِهِ ٢ وَ لَمْ يَكُنْ دَاخِلَهُ- ثُمَّ قُلْتُمْ لَا بُدَّ إِذَا كَانَ ذَلِكَ مِنْهُ يَثْبُتُ عَلَى ذَلِكَ وَ لَا يَتَحَوَّلُ عَنْهُ إِلَى غَيْرِهِ قُلْتُ ٣

لِأَنَّهُ كَانَ لَهُ مِنَ التَّقِيَّةِ وَ الْكَفُّ أَوْلَى وَ أَمَّا إِذَا تَكَلَّمَ فَقَدْ لَزِمَهُ الْجَوَابُ فِيمَا يَسْأَلُ عَنْهُ وَ صَارَ الَّذِي كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ أَنَّكُمْ تُذَمُّونَ بِهِ فَإِنَّ الْأَمْرَ مَرْدُودٌ إِلَى غَيْرِكُمْ وَ إِنَّ الْفَرْضَ عَلَيْكُمْ اتِّبَاعُهُمْ فِيهِ إِلَيْكُمْ فَصَبَرْتُمْ ٤ مَا اسْتَقَامَ فِي عُقُولِكُمْ وَ آرَائِكُمْ وَ صَحَّ بِهِ الْقِيَاسُ عِنْدَكُمْ بِذَلِكَ لَازِماً لِمَا زَعَمْتُمْ مِنْ أَنْ لَا يَصِحَّ أَمْرُنَا زَعَمْتُمْ حَتَّى يَكُونَ ذَلِكَ عَلَيَّ لَكُمْ فَإِنْ قُلْتُمْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ لِصَاحِبِكُمْ فَصَارَ الْأَمْرُ أَنْ وَقَعَ إِلَيْكُمْ نَبَذْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ فَ لا أَتَّبِعُ أَهْواءَكُمْ قَدْ ضَلَلْتُ إِذاً وَ ما أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ- وَ مَا كَانَ بُدٌّ مِنْ أَنْ تَكُونُوا كَمَا كَانَ مِنْ قَبْلِكُمْ قَدْ أُخْبِرْتُمْ أَنَّهَا السُّنَنُ وَ الْأَمْثَالُ الْقُذَّةُ بِالْقُذَّةِ وَ مَا كَانَ يَكُونُ مَا طَلَبْتُمْ مِنَ الْكَفِّ أَوَّلًا وَ مِنَ الْجَوَابِ آخِراً شِفَاءً لِصُدُورِكُمْ

(١)1- 1. في المصدر« ما كان منی ما امرتك و أنكروا».
(٢)2- 2. في المصدر« فكم دعا الى نفسه».
(٣)3- 3. في بعض النسخ« قلتم».
(٤)4- 4. في بعض النسخ« فصيرتم».

:  · /bihar/75/351/