Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 75 ٣٥٠

«8»- كش ١، [رجال الكشي] عَنْ حَمْدَوَيْهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ ٢

عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: كَتَبَ الْحُسَيْنُ بْنُ مِهْرَانَ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام كِتَاباً قَالَ فَكَانَ يَمْشِي شَاكّاً فِي وُقُوفِهِ قَالَ فَكَتَبَ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ يَأْمُرُهُ وَ يَنْهَاهُ فَأَجَابَهُ أَبُو الْحَسَنِ بِجَوَابٍ وَ بَعَثَ بِهِ إِلَی أَصْحَابِهِ فَنَسَخُوهُ وَ رَدُّوا إِلَيْهِ لِئَلَّا يَسْتُرَهُ حُسَيْنُ بْنُ مِهْرَانَ وَ كَذَلِكَ كَانَ يَفْعَلُ إِذَا سُئِلَ عَنْ شَيْ ءٍ فَأَحَبَّ سَتْرَ الْكِتَابِ فَهَذِهِ نُسْخَةُ الْكِتَابِ الَّذِي أَجَابَهُ بِهِ- بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ عَافَانَا اللَّهُ وَ إِيَّاكَ جَاءَنِي كِتَابُكَ تَذْكُرُ فِيهِ الرَّجُلَ الَّذِي عَلَيْهِ الْجِنَايَةُ وَ الْعَيْنُ ٣

وَ تَقُولُ أَخَذْتَهُ وَ تَذْكُرُ مَا تَلْقَانِي بِهِ وَ تَبْعَثُ إِلَيَّ بِغَيْرِهِ فَاحْتَجَجْتَ فِيهِ فَأَكْثَرْتَ وَ عَمِيتَ ٤

عَلَيْهِ أَمْراً وَ أَرَدْتَ الدُّخُولَ فِي مِثْلِهِ تَقُولُ إِنَّهُ عَمِلَ ٥

فِي أَمْرِي بِعَقْلِهِ وَ حِيلَتِهِ نَظَراً مِنْهُ لِنَفْسِهِ وَ إِرَادَةَ أَنْ تَمِيلَ إِلَيْهِ قُلُوبُ النَّاسِ لِيَكُونَ مِثْلَهُ الْأَمْرُ بِيَدِهِ وَلَّيْتُهُ ٦ يَعْمَلُ فِيهِ بِرَأْيِهِ وَ يَزْعُمُ أَنِّي طَاوَعْتُهُ فِيمَا أَشَارَ بِهِ عَلَيَّ وَ هَذَا أَنْتَ تُشِيرُ عَلَيَّ فِيمَا يَسْتَقِيمُ عِنْدَكَ فِي الْعَقْلِ وَ الْحِيلَةِ بَعْدَكَ لَا يَسْتَقِيمُ الْأَمْرُ إِلَّا بِأَحَدِ أَمْرَيْنِ إِمَّا قَبِلْتَ الْأَمْرَ عَلَى مَا كَانَ يَكُونُ عَلَيْهِ وَ إِمَّا أَعْطَيْتَ الْقَوْمَ مَا طَلَبُوا وَ قَطَعْتَ عَلَيْهِمْ وَ إِلَّا فَالْأَمْرُ عِنْدَنَا مُعَوَّجٌ وَ النَّاسُ غَيْرُ مُسَلِّمِينَ مَا فِي أَيْدِيهِمْ مِنْ مَالٍ وَ ذَاهِبُونَ بِهِ فَالْأَمْرُ لَيْسَ بِعَقْلِكَ وَ لَا بِحِيلَتِكَ

يَكُونُ وَ لَا تَفْعَلِ الَّذِي نَحَلْتَهُ بِالرَّأْيِ وَ الْمَشُورَةِ٧

وَ لَكِنَّ الْأَمْرَ إِلَی اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ يَفْعَلُ فِي خَلْقِهِ مَا يَشَاءُ مَنْ يَهْدِي اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ وَ مَنْ يُضْلِلْهُ فَلا هادِيَ لَهُ وَ لَنْ تَجِدَ لَهُ مُرْشِداً- فَقُلْتُ وَ اعْمَلْ فِي أَمْرِهِمْ وَ احْتَلْ فِيهِ فَكَيْفَ لَكَ بِالْحِيلَةِ وَ اللَّهُ يَقُولُ- وَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ بَلى وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَ الْإِنْجِيلِ إِلَی قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ لِيَقْتَرِفُوا ما هُمْ مُقْتَرِفُونَ ٨ فَلَوْ تُجِيبُهُمْ فِيمَا سَأَلُوا عَنْهُ اسْتَقَامُوا

(١)1- 1. اختيار رجال الكشّيّ ص 500.
(٢)2- 2. في التحرير الطاوسی« إسماعيل ابن موسى».
(٣)3- 3. في المصدر« الخيانة و الغبن».
(٤)4- 4. في المصدر« عممت».
(٥)5- 5. في بعض النسخ« بقولي انه عمل في أمري».
(٦)6- 6. في المصدر« الامر بيده و إليه يعمل».
(٧)7- 7. في بعض النسخ« و الشهرة».
(٨)8- 8. الأنعام: 113.

:  · /bihar/75/350/