Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 75 ٣٢٧

وَ اللَّهُ يُنْزِلُ الْمَعُونَةَ عَلَى قَدْرِ الْمَئُونَةِ وَ يُنْزِلُ الصَّبْرَ عَلَى قَدْرِ الْمُصِيبَةِ- وَ مَنِ اقْتَصَدَ وَ قَنِعَ بَقِيَتْ عَلَيْهِ النِّعْمَةُ وَ مَنْ بَذَّرَ وَ أَسْرَفَ زَالَتْ عَنْهُ النِّعْمَةُ وَ أَدَاءُ الْأَمَانَةِ وَ الصِّدْقُ يَجْلِبَانِ الرِّزْقَ وَ الْخِيَانَةُ وَ الْكَذِبُ يَجْلِبَانِ الْفَقْرَ وَ النِّفَاقَ وَ إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِالذَّرَّةِ١

شَرّاً أَنْبَتَ لَهَا جَنَاحَيْنِ فَطَارَتْ فَأَكَلَهَا الطَّيْرُ وَ الصَّنِيعَةُ لَا تَتِمُّ صَنِيعَةً عِنْدَ الْمُؤْمِنِ لِصَاحِبِهَا إِلَّا بِثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ تَصْغِيرِهَا وَ سَتْرِهَا وَ تَعْجِيلِهَا فَمَنْ صَغَّرَ الصَّنِيعَةَ عِنْدَ الْمُؤْمِنِ فَقَدْ عَظَّمَ أَخَاهُ وَ مَنْ عَظَّمَ الصَّنِيعَةَ عِنْدَهُ فَقَدْ صَغَّرَ أَخَاهُ وَ مَنْ كَتَمَ مَا أَوْلَاهُ ٢

مِنْ صَنِيعَةٍ فَقَدْ كَرُمَ فَعَالُهُ وَ مَنْ عَجَّلَ مَا وَعَدَ فَقَدْ هَنِئَ ٣ الْعَطِيَّةَ.

«5»- كشف ٤،[كشف الغمة] قَالَ الْآبِيُّ فِي كِتَابِ نَثْرِ الدُّرَرِ: سَمِعَ مُوسَى عليه السلام رَجُلًا يَتَمَنَّى الْمَوْتَ فَقَالَ لَهُ هَلْ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ اللَّهِ قَرَابَةٌ يُحَامِيكَ لَهَا قَالَ لَا قَالَ فَهَلْ لَكَ حَسَنَاتٌ قَدَّمْتَهَا تَزِيدُ عَلَى سَيِّئَاتِكَ قَالَ لَا قَالَ فَأَنْتَ إِذاً تَتَمَنَّى هَلَاكَ الْأَبَدِ.

وَ قَالَ عليه السلام مَنِ اسْتَوَى يَوْمَاهُ فَهُوَ مَغْبُونٌ وَ مَنْ كَانَ آخِرُ يَوْمَيْهِ شَرَّهُمَا فَهُوَ مَلْعُونٌ وَ مَنْ لَمْ يَعْرِفِ الزِّيَادَةَ فِي نَفْسِهِ فَهُوَ فِي نُقْصَانٍ وَ مَنْ كَانَ إِلَى النُّقْصَانِ فَالْمَوْتُ خَيْرٌ لَهُ مِنَ الْحَيَاةِ.

وَ رُوِيَ عَنْهُ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: اتَّخِذُوا الْقِيَانَ فَإِنَّ لَهُنَّ فِطَناً وَ عُقُولًا لَيْسَتْ لِكَثِيرٍ مِنَ النِّسَاءِ كَأَنَّهُ أَرَادَ النَّجَابَةَ فِي أَوْلَادِهِنَّ.

قُلْتُ الْقِيَانُ جَمْعُ قَيْنَةٍ وَ هِيَ الْأَمَةُ مُغَنِّيَةً كَانَتْ أَوْ غَيْرَ مُغَنِّيَةٍ قَالَ أَبُو عُمَرَ وَ كُلُّ عَبْدٍ هُوَ عِنْدَ الْعَرَبِ قَيْنٌ وَ الْأَمَةُ قَيْنَةٌ وَ بَعْضُ النَّاسِ يَظُنُّ الْقَيْنَةَ الْمُغَنِّيَةَ خَاصَّةً وَ لَيْسَ كَذَلِكَ.

(١)1- 1. في بعض النسخ« بالنملة».
(٢)2- 2. يقال: أولاه معروفا أي صنعه إليه.
(٣)3- 3. هني الطعام- من باب علم-: تهنأ به أي ساغ له الطعام و لذ. و في بعض النسخ« هنوء»- من باب شرف-: صار هنيئا. و في بعضها« فقد هنأ» من باب التفعيل.
(٤)4- 4. كشف الغمّة ج 3 ص 42.

:  · /bihar/75/327/