وَ قَالَ ابْنُ حُمْدُونٍ فِي تَذْكِرَتِهِ ١ قَالَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ عليه السلام: وَجَدْتُ عِلْمَ النَّاسِ فِي أَرْبَعٍ أَوَّلُهَا أَنْ تَعْرِفَ رَبَّكَ وَ الثَّانِيَةُ أَنْ تَعْرِفَ مَا صَنَعَ بِكَ وَ الثَّالِثَةُ أَنْ تَعْرِفَ مَا أَرَادَ مِنْكَ وَ الرَّابِعَةُ أَنْ تَعْرِفَ مَا يُخْرِجُكَ مِنْ دِينِكَ.
مَعْنَى هَذِهِ الْأَرْبَعِ الْأُولَى وُجُوبُ مَعْرِفَةِ اللَّهِ تَعَالَى الَّذِي هِيَ اللُّطْفُ الثَّانِيَةُ مَعْرِفَةُ مَا صَنَعَ بِكَ مِنَ النِّعَمِ الَّتِي يَتَعَيَّنُ عَلَيْكَ لِأَجْلِهَا الشُّكْرُ وَ الْعِبَادَةُ الثَّالِثَةُ أَنْ تَعْرِفَ مَا أَرَادَهُ مِنْكَ فِيمَا أَوْجَبَهُ عَلَيْكَ وَ نَدَبَكَ إِلَى فِعْلِهِ لِتَفْعَلَهُ عَلَى الْحَدِّ الَّذِي أَرَادَهُ مِنْكَ فَتَسْتَحِقَّ بِذَلِكَ الثَّوَابَ وَ الرَّابِعَةُ أَنْ تَعْرِفَ الشَّیْ ءَ الَّذِي يُخْرِجُكَ عَنْ طَاعَةِ اللَّهِ فَتَجْتَنِبَهُ.
«6»- كش ٢،[رجال الكشي] عَنْ حَمْدَوَيْهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ الْخُزَاعِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سُوَيْدٍ السَّائِيِ ٣ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى عليه السلام وَ هُوَ فِي الْحَبْسِ أَسْأَلُهُ فِيهِ عَنْ حَالِهِ وَ عَنْ جَوَابِ مَسَائِلَ كَتَبْتُ بِهَا إِلَيْهِ فَكَتَبَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ الَّذِي بِعَظَمَتِهِ وَ نُورِهِ أَبْصَرَ قُلُوبَ الْمُؤْمِنِينَ وَ بِعَظَمَتِهِ وَ نُورِهِ عَادَاهُ الْجَاهِلُونَ وَ بِعَظَمَتِهِ ابْتَغَى إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ بِالْأَعْمَالِ الْمُخْتَلِفَةِ وَ الْأَدْيَانِ الشَّتَّى فَمُصِيبٌ وَ مُخْطِئٌ وَ ضَالٌّ وَ مهتدي [مُهْتَدٍ] وَ سَمِيعٌ وَ أَصَمُّ وَ أَعْمَی وَ بَصِيرٌ وَ حَيْرَانُ فَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَرَّفَ وَصْفَ دِينِهِ بِمُحَمَّدٍ صلى اللّٰه عليه و آله أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّكَ امْرُؤٌ أَنْزَلَكَ اللَّهُ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ بِمَنْزِلَةٍ خَاصَّةٍ مَوَدَّةً بِمَا أَلْهَمَكَ مِنْ رُشْدِكَ وَ بَصَّرَكَ مِنْ أَمْرِ دِينِكَ بِفَضْلِهِمْ وَ رَدِّ الْأُمُورِ إِلَيْهِمْ وَ الرِّضَا بِمَا قَالُوا فِي كَلَامٍ طَوِيلٍ وَ قَالَ ادْعُ إِلَى صِرَاطِ رَبِّكَ فِينَا مَنْ رَجَوْتَ إِجَابَتَهُ وَ لَا تَحْصُرْ حَصْرَنَا٤
:
· /bihar/75/328/