صَبُورٌ وَ فِي الرَّخَاءِ شَكُورٌ- لَا يَحِيفُ عَلَى مَنْ يُبْغِضُ وَ لَا يَأْثَمُ فِيمَنْ يُحِبُّ وَ لَا يَدَّعِی مَا لَيْسَ لَهُ وَ لَا يَجْحَدُ حَقّاً عَلَيْهِ يَعْتَرِفُ بِالْحَقِّ قَبْلَ أَنْ يُشْهَدَ عَلَيْهِ وَ لَا يُضِيعُ مَا اسْتُحْفِظَ وَ لَا يَرْغَبُ فِيمَا لَا تَدْعُوهُ الضَّرُورَةُ إِلَيْهِ- لَا يَتَنَابَزُ بِالْأَلْقَابِ وَ لَا يَبْغِي عَلَی أَحَدٍ وَ لَا يَهْزَأُ بِمَخْلُوقٍ وَ لَا يُضَارُّ بِالْجَارِ وَ لَا يَشْمَتُ بِالْمَصَائِبِ مُؤَدَّبٌ بِأَدَاءِ الْأَمَانَاتِ مُسَارِعٌ إِلَى الطَّاعَاتِ مُحَافِظٌ عَلَى الصَّلَوَاتِ بَطِي ءٌ فِي الْمُنْكَرَاتِ- لَا يَدْخُلُ عَلَى الْأُمُورِ بِجَهْلٍ وَ لَا يَخْرُجُ عَنِ الْحَقِّ بِعَجْزٍ إِنْ صَمَتَ فَلَا يَغُمُّهُ الصَّمْتُ وَ إِنْ نَطَقَ لَا يَقُولُ الْخَطَأَ وَ إِنْ ضَحِكَ فَلَا تَعْلُو صَوْتُهُ سَمْعَهُ وَ لَا يَجْمَحُ بِهِ الْغَضَبُ ١
وَ لَا تَغْلِبُهُ الْهَوَى وَ لَا يَقْهَرُهُ الشُّحُّ وَ لَا تَمْلِكُهُ الشَّهْوَةُ يُخَالِطُ النَّاسَ لِيَعْلَمَ وَ يَصْمُتُ لِيَسْلَمَ وَ يَسْأَلُ لِيَفْهَمَ يُنْصِتُ إِلَى الْخَيْرِ لِيَعْمَلَ بِهِ وَ لَا يَتَكَلَّمُ بِهِ لِيَفْخَرَ عَلَى مَا سِوَاهُ نَفْسُهُ مِنْهُ فِي عَنَاءٍ وَ النَّاسُ مِنْهُ فِي رَاحَةٍ يُتْعِبُ نَفْسَهُ لِآخِرَتِهِ وَ يَعْصِی هَوَاهُ لِطَاعَةِ رَبِّهِ بُعْدُهُ عَمَّنْ تَبَاعَدَ مِنْهُ نَزَاهَةٌ وَ دُنُوُّهُ مِمَّنْ دَنَا مِنْهُ لِينٌ وَ رَحْمَةٌ لَيْسَ بُعْدُهُ بِكِبْرٍ وَ لَا قُرْبُهُ خَدِيعَةً مُقْتَدٍ بِمَنْ كَانَ قَبْلَهُ مِنْ أَهْلِ الْإِيمَانِ إِمَامٌ لِمَنْ بَعْدَهُ مِنَ الْبَرَرَةِ الْمُتَّقِينَ.
«93»- وَ قَالَ عليه السلام: طُوبَى لِلزَّاهِدِينَ فِي الدُّنْيَا الرَّاغِبِينَ فِي الْآخِرَةِ أُولَئِكَ قَوْمٌ اتَّخَذُوا أَرْضَ اللَّهِ مِهَاداً وَ تُرَابَهَا وِسَاداً وَ مَاءَهَا طِيباً وَ جَعَلُوا الْكِتَابَ شِعَاراً وَ الدُّعَاءَ دِثَاراً وَ إِنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ الْمَسِيحِ عليه السلام أَنْ قُلْ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ- لَا تَدْخُلُوا بَيْتاً مِنْ بُيُوتِي إِلَّا بِقُلُوبٍ طَاهِرَةٍ وَ أَبْصَارٍ خَاشِعَةٍ وَ أَكُفٍّ نَقِيَّةٍ وَ أَعْلِمْهُمْ أَنِّي لَا أُجِيبُ لِأَحَدٍ مِنْهُمْ دَعْوَةً وَ لِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِي قِبَلَهُ مَظْلِمَةٌ.
«94»- وَ قَالَ عليه السلام: الْمُؤْمِنُ وَقُورٌ عِنْدَ الْهَزَاهِزِ ثَبُوتٌ عِنْدَ الْمَكَارِهِ صَبُورٌ عِنْدَ الْبَلَاءِ شَكُورٌ عِنْدَ الرَّخَاءِ قَانِعٌ بِمَا رَزَقَهُ اللَّهُ- لَا يَظْلِمُ الْأَعْدَاءَ وَ لَا يَتَحَامَلُ لِلْأَصْدِقَاءِ٢
النَّاسُ مِنْهُ رَاحَةٌ وَ نَفْسُهُ مِنْهُ فِي تَعَبٍ الْعِلْمُ خَلِيلُهُ وَ الْعَقْلُ قَرِينُهُ
:
· /bihar/75/27/