Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 75 ٢٨

وَ الْحِلْمُ وَزِيرُهُ وَ الصَّبْرُ أَمِيرُهُ وَ الرِّفْقُ أَخُوهُ وَ اللِّينُ وَالِدُهُ.

«95»- وَ قَوْلُهُ عليه السلام لِنَوْفٍ الْبِكَالِيِّ أَ تَدْرِی يَا نَوْفُ مَنْ شِيعَتِي قَالَ لَا وَ اللَّهِ قَالَ شِيعَتِي الذُّبُلُ الشِّفَاهِ الْخُمْصُ الْبُطُونِ الَّذِينَ تُعْرَفُ الرَّهْبَانِيَّةُ فِي وُجُوهِهِمْ رُهْبَانٌ بِاللَّيْلِ أُسُدٌ بِالنَّهَارِ الَّذِينَ إِذَا جَنَّهُمُ اللَّيْلُ ائْتَزَرُوا عَلَى أَوْسَاطِهِمْ وَ ارْتَدَوْا عَلَى أَطْرَافِهِمْ ١ وَ صَفُّوا أَقْدَامَهُمْ وَ افْتَرَشُوا جِبَاهَهُمْ تَجْرِي دُمُوعُهُمْ عَلَى خُدُودِهِمْ يَجْأَرُونَ إِلَى اللَّهِ فِي فَكَاكِ أَعْنَاقِهِمْ ٢ وَ أَمَّا النَّهَارَ فَحُلَمَاءُ عُلَمَاءُ كِرَامٌ نُجَبَاءُ أَبْرَارٌ أَتْقِيَاءُ يَا نَوْفُ شِيعَتِي مَنْ لَمْ يَهِرَّ هَرِيرَ الْكَلْبِ وَ لَمْ يَطْمَعْ طَمَعَ الْغُرَابِ وَ لَمْ يَسْأَلِ النَّاسَ وَ لَوْ مَاتَ جُوعاً إِنْ رَأَى مُؤْمِناً أَكْرَمَهُ وَ إِنْ رَأَی فَاسِقاً هَجَرَهُ هَؤُلَاءِ وَ اللَّهِ شِيعَتِي.

«96»- قَالَ نَوْفٌ: عَرَضَتْ لِي حَاجَةٌ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام فَاسْتَتْبَعْتُ إِلَيْهِ جُنْدَبَ بْنَ زُهَيْرٍ وَ الرَّبِيعَ بْنَ خُثَيْمٍ وَ ابْنَ أَخِيهِ هَمَّامَ بْنَ عُبَادَةَ بْنِ خُثَيْمٍ وَ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْبَرَانِسِ الْمُتَعَبِّدِينَ فَأَقْبَلْنَا إِلَيْهِ فَأَلْفَيْنَاهُ حِينَ خَرَجَ يَؤُمُّ الْمَسْجِدَ فَأَفْضَى وَ نَحْنُ مَعَهُ إِلَى نَفَرٍ مُتَدَيِّنِينَ قَدْ أَفَاضُوا فِي الْأُحْدُوثَاتِ تَفَكُّهاً وَ هُمْ يُلْهِى بَعْضُهُمْ بَعْضاً فَأَسْرَعُوا إِلَيْهِ قِيَاماً وَ سَلَّمُوا عَلَيْهِ فَرَدَّ التَّحِيَّةَ ثُمَّ قَالَ مَنِ الْقَوْمُ فَقَالُوا أُنَاسٌ مِنْ شِيعَتِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ لَهُمْ خَيْراً ثُمَّ قَالَ يَا هَؤُلَاءِ مَا لِي لَا أَرَى فِيكُمْ سِمَةَ شِيعَتِنَا وَ حِلْيَةَ أَحِبَّتِنَا فَأَمْسَكَ الْقَوْمُ حَيَاءً فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ جُنْدَبٌ وَ الرَّبِيعُ فَقَالا لَهُ مَا سِمَةُ شِيعَتِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَسَكَتَ فَقَالَ هَمَّامٌ كَانَ عَابِداً مُجْتَهِداً أَسْأَلُكَ بِالَّذِي أَكْرَمَكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ خَصَّكُمْ وَ حَبَاكُمُ لَمَّا أَنْبَأْتَنَا بِصِفَةِ شِيعَتِكَ فَقَالَ لَا تُقْسِمْ فَسَأُنَبِّئُكُمْ جَمِيعاً وَ وَضَعَ يَدَهُ عَلَی مَنْكِبِ هَمَّامٍ وَ قَالَ:

(١)1- 1. أي يشدون المئزر على وسطهم احتياطا لستر العورة فانهم كانوا لا يلبسون السراويل أو المراد شد الوسط بالازار كالمنطقة ليجمع الثياب. و قيل هو كناية عن الاهتمام في العبادة.( قاله المؤلّف) و قوله« و ارتدوا على أطرافهم» أي يلبسون الرداءة أو يشدونها علی أطرافهم و يشتملون بها.
(٢)2- 2. حأر إلى اللّٰه: تضرع و رفع صوته بالبكاء.

:  · /bihar/75/28/