Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 75 ٢٦

يَضْمَحِلُّ عِنْدَهُمْ كُلُّ فِتْنَةٍ وَ يَنْجَلِي عَنْهُمْ كُلُّ شُبْهَةٍ أُولَئِكَ أَصْحَابِي فَاطْلُبُوهُمْ فِي أَطْرَافِ الْأَرَضِينَ فَإِنْ لَقِيتُمْ مِنْهُمْ أَحَداً فَاسْأَلُوهُ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لَكُمْ.

«91»- وَ قَالَ عليه السلام١: شِيعَتُنَا الْمُتَبَاذِلُونَ فِي وَلَايَتِنَا الْمُتَحَابُّونَ فِي مَوَدَّتِنَا الْمُتَوَازِرُونَ فِي أَمْرِنَا الَّذِينَ إِنْ غَضِبُوا لَمْ يَظْلِمُوا وَ إِنْ رَضُوا لَمْ يُسْرِفُوا بَرَكَةٌ عَلَى مَنْ جَاوَرَهُ سِلْمٌ لِمَنْ خَالَطُوهُ أُولَئِكَ هُمُ السَّائِحُونَ النَّاحِلُونَ الزَّابِلُونَ ذَابِلَةٌ شِفَاهُهُمْ خَمِيصَةٌ بُطُونُهُمْ ٢ مُتَغَيِّرَةٌ أَلْوَانُهُمْ مُصْفَرَّةٌ وُجُوهُهُمْ كَثِيرٌ بُكَاؤُهُمْ جَارِيَةٌ دُمُوعُهُمْ يَفْرَحُ النَّاسُ وَ يَحْزَنُونَ وَ يَنَامُ النَّاسُ وَ يَسْهَرُونَ إِذَا شَهِدُوا لَمْ يُعْرَفُوا وَ إِذَا غَابُوا لَمْ يُفْتَقَدُوا وَ إِذَا خَطَبُوا الْأَبْكَارَ لَمْ يُزَوَّجُوا قُلُوبُهُمْ مَحْزُونَةٌ وَ شُرُورُهُمْ مَأْمُونَةٌ وَ أَنْفُسُهُمْ عَفِيفَةٌ وَ حَوَائِجُهُمْ خَفِيفَةٌ ذُبُلُ الشِّفَاهِ مِنَ الْعَطَشِ خُمْصُ الْبُطُونِ مِنَ الْجُوعِ عُمْشُ الْعُيُونِ مِنَ السَّهَرِ الرَّهْبَانِيَّةُ عَلَيْهِمْ لَائِحَةٌ وَ الْخَشْيَةُ لَهُمْ لَازِمَةٌ كُلَّمَا ذَهَبَ مِنْهُمْ سَلَفٌ خَلَفَ فِي مَوْضِعِهِ خَلَفٌ أُولَئِكَ الَّذِينَ يَرِدُونَ الْقِيَامَةَ وُجُوهُهُمْ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ تَغْبِطُهُمُ الْأَوَّلُونَ وَ الْآخِرُونَ وَ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا ...

يَحْزَنُونَ.

«92»- وَ قَالَ عليه السلام: الْمُؤْمِنُ يَرْغَبُ فِيمَا يَبْقَى وَ يَزْهَدُ فِيمَا يَفْنَى يَمْزُجُ الْحِلْمَ بِالْعِلْمِ وَ الْعِلْمَ بِالْعَمَلِ بَعِيدٌ كَسَلُهُ دَائِمٌ نَشَاطُهُ قَرِيبٌ أَمَلُهُ حَيٌّ قَلْبُهُ ذَاكِرٌ لِسَانُهُ- لَا يُحَدِّثُ بِمَا لَا يُؤْتَمَنُ عَلَيْهِ الْأَصْدِقَاءُ وَ لَا يَكْتُمُ شَهَادَةَ الْأَعْدَاءِ- لَا يَعْمَلُ شَيْئاً مِنَ الْخَيْرِ رِيَاءً وَ لَا يَتْرُكُهُ حَيَاءً الْخَيْرُ مِنْهُ مَأْمُولٌ وَ الشَّرُّ مِنْهُ مَأْمُونٌ إِنْ كَانَ فِي الذَّاكِرِينَ لَمْ يُكْتَبْ فِي الْغَافِلِينَ وَ إِنْ كَانَ فِي الْغَافِلِينَ كُتِبَ فِي الذَّاكِرِينَ وَ يَعْفُو عَمَّنْ ظَلَمَهُ وَ يُعْطِی مَنْ حَرَمَهُ وَ يَصِلُ مَنْ قَطَعَهُ وَ يُحْسِنُ إِلَى مَنْ أَسَاءَ إِلَيْهِ- لَا يَعْزُبُ حِلْمُهُ وَ لَا يُعَجِّلُ فِيمَا يُرِيبُهُ بَعِيدٌ جَهْلُهُ لَيِّنٌ قَوْلُهُ قَرِيبٌ مَعْرُوفُهُ غَائِبٌ مُنْكَرُهُ صَادِقٌ كَلَامُهُ حَسَنٌ فِعْلُهُ مُقْبِلٌ خَيْرُهُ مُدْبِرٌ شَرُّهُ فِي الزَّلَازِلِ وَقُورٌ وَ فِي الْمَكَارِهِ

(١)1- 1. مطالب السئول ص 53.
(٢)2- 2. نحل جسمه أي سقم، و الناحل الرقيق الجسم من مرض أو تعب. و ذبل النبات: قل ماؤه و ذهبت نضارته. و الذبل: اليابسة الشفة. و الخميصة أي الضامرة.

:  · /bihar/75/26/