Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 75 ٢٥

وَ طَاشَتْ حُلُومُهُمْ وَ ذَهَلَتْ عُقُولُهُمْ ١ فَإِذَا اسْتَفَاقُوا مِنْ ذَلِكَ بَادَرُوا إِلَى اللَّهِ بِالْأَعْمَالِ الزَّاكِيَةِ- لَا يَرْضَوْنَ بِالْقَلِيلِ وَ لَا يَسْتَكْثِرُونَ الْكَثِيرَ فَهُمْ لِأَنْفُسِهِمْ مُتَّهِمُونَ وَ مِنْ أَعْمَالِهِمْ مُشْفِقُونَ إِنْ زُكِّيَ أَحَدُهُمْ خَافَ اللَّهَ وَ غَائِلَةَ التَّزْكِيَةِ٢ قَالَ وَ أَنَا أَعْلَمُ بِنَفْسِي مِنْ غَيْرِي وَ رَبِّی أَعْلَمُ بِي مِنِّي اللَّهُمَّ لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا يَقُولُونَ وَ اجْعَلْنِي كَمَا يَظُنُّونَ وَ اغْفِرْ لِي مَا لَا يَعْلَمُونَ وَ مِنْ عَلَامَاتِ أَحَدِهِمْ أَنْ يَكُونَ لَهُ حَزْمٌ فِي لِينٍ وَ إِيمَانٌ فِي يَقِينٍ وَ حِرْصٌ فِي تَقْوَى وَ فَهْمٌ فِي فِقْهٍ وَ حِلْمٌ فِي عِلْمٍ وَ كَيْسٌ فِي رِفْقٍ وَ قَصْدٌ فِي غِنًی وَ خُشُوعٌ فِي عِبَادَةٍ وَ تَحَمُّلٌ فِي فَاقَةٍ وَ صَبْرٌ فِي شِدَّةٍ وَ إِعْطَاءٌ فِي حَقٍّ وَ طَلَبٌ لِحَلَالٍ وَ نَشَاطٌ فِي هُدًى وَ تَحَرُّجٌ عَنْ طَمَعٍ وَ تَنَزُّهٌ عَنْ طَبَعٍ وَ بِرٌّ فِي اسْتِقَامَةٍ وَ اعْتِصَامٌ بِاللَّهِ مِنْ مُتَابَعَةِ الشَّهَوَاتِ وَ اسْتَعَاذَةٌ بِهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ يُمْسِي وَ هَمُّهُ الشُّكْرُ وَ يُصْبِحُ وَ شُغْلُهُ الْفِكْرُ٣

أُولَئِكَ الْآمِنُونَ الْمُطْمَئِنُّونَ الَّذِينَ يُسْقَوْنَ مِنْ كَأْسٍ لا لَغْوٌ فِيها وَ لا تَأْثِيمٌ ٤.

«90»- وَ قَالَ عليه السلام: الْمُؤْمِنُونَ هُمُ الَّذِينَ عَرَفُوا مَا أَمَامَهُمْ فَذَبَلَتْ شِفَاهُهُمْ وَ غَشِيَتْ عُيُونُهُمْ وَ شَحَبَتْ أَلْوَانُهُمْ ٥ حَتَّى عُرِفَتْ فِي وُجُوهِهِمْ غَبَرَةُ الْخَاشِعِينَ فَهُمْ عِبَادُ اللَّهِ الَّذِينَ مَشَوْا عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً وَ اتَّخَذُوهَا بِسَاطاً وَ تُرَابَهَا فِرَاشاً فَرَفَضُوا الدُّنْيَا وَ أَقْبَلُوا عَلَى الْآخِرَةِ عَلَى مِنْهَاجِ الْمَسِيحِ ابْنِ مَرْيَمَ إِنْ شَهِدُوا لَمْ يُعْرَفُوا وَ إِنْ غَابُوا لَمْ يُفْتَقَدُوا وَ إِنْ مَرِضُوا لَمْ يُعَادُوا صُوَّامُ الْهَوَاجِرِ قُوَّامُ الدَّيَاجِرِ٦

(١)1- 1. و جف الشی ء اضطرب، و القلب: خفق. و طاش أي ذهب عقله. و الحلوم جمع حلم و هو العقل. و الذهول. النيسان و الغيبة.
(٢)2- 2. الغائلة الداهية و الفساد و المهلكة. و غائلة التزكية عطف على« اللّٰه» يعنی خاف اللّٰه أولا و غائلة التزكية ثانيا.
(٣)3- 3. في بعض النسخ« يمسی و همته الشكر و يصبح و شغله الذكر».
(٤)4- 4. أثمه من باب التفعيل نسبه الی الاثم.
(٥)5- 5. شحبت لونه: تغير من جوع أو مرض و نحوهما.
(٦)6- 6. الهواجر جمع الهاجرة و هي شدة حرارة النهار. و الديجور: الظلام.

:  · /bihar/75/25/