Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 75 ١٦٢

اثْنَا عَشَرَ وَلَداً فَغُيِّبَ عَنْهُ وَاحِدٌ مِنْهُمْ فَبَكَى حَتَّى ذَهَبَ بَصَرُهُ وَ احْدَوْدَبَ ظَهْرُهُ وَ شَابَ رَأْسُهُ مِنَ الْغَمِّ وَ كَانَ ابْنُهُ حَيّاً يَرْجُو لِقَاءَهُ فَإِنِّي رَأَيْتُ أَبِي وَ أَخِي وَ أَعْمَامِي وَ بَنِی عَمِّي ثَمَانِيَةَ عَشَرَ مُقَتَّلِينَ صَرْعَى تَسْفِي عَلَيْهِمُ الرِّيحُ فَكَيْفَ يَنْقَضِي حُزْنِي وَ تَرْقَأُ عَبْرَتِي.

باب 22 وصايا الباقر عليه السلام

«1»- ف ١،[تحف العقول]: وَصِيَّتُهُ عليه السلام لِجَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِ ٢ رُوِيَ عَنْهُ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ لَهُ يَا جَابِرُ اغْتَنِمْ مِنْ أَهْلِ زَمَانِكَ خَمْساً إِنْ حَضَرْتَ لَمْ تُعْرَفْ وَ إِنْ غِبْتَ لَمْ تُفْتَقَدْ وَ إِنْ شَهِدْتَ لَمْ تُشَاوَرْ وَ إِنْ قُلْتَ لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُكَ وَ إِنْ خَطَبْتَ لَمْ تُزَوَّجْ وَ أُوصِيكَ بِخَمْسٍ إِنْ ظُلِمْتَ فَلَا تَظْلِمْ وَ إِنْ خَانُوكَ فَلَا تَخُنْ وَ إِنْ كُذِّبْتَ فَلَا تَغْضَبْ وَ إِنْ مُدِحْتَ فَلَا تَفْرَحْ وَ إِنْ ذُمِمْتَ فَلَا تَجْزَعْ- وَ فَكِّرْ فِيمَا قِيلَ فِيكَ فَإِنْ عَرَفْتَ مِنْ نَفْسِكَ مَا قِيلَ فِيكَ فَسُقُوطُكَ مِنْ عَيْنِ اللَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ عِنْدَ غَضَبِكَ مِنَ الْحَقِّ أَعْظَمُ عَلَيْكَ مُصِيبَةً مِمَّا خِفْتَ مِنْ سُقُوطِكَ مِنْ أَعْيُنِ النَّاسِ وَ إِنْ كُنْتَ عَلَی خِلَافِ مَا قِيلَ فِيكَ فَثَوَابٌ اكْتَسَبْتَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَتْعَبَ بَدَنُكَ وَ اعْلَمْ بِأَنَّكَ لَا تَكُونُ لَنَا وَلِيّاً حَتَّى لَوِ اجْتَمَعَ عَلَيْكَ أَهْلُ مِصْرِكَ وَ قَالُوا إِنَّكَ رَجُلُ سَوْءٍ لَمْ يَحْزُنْكَ ذَلِكَ وَ لَوْ قَالُوا إِنَّكَ رَجُلٌ صَالِحٌ لَمْ يَسُرَّكَ

(١)1- 1. التحف ص 284.
(٢)2- 2. الجعفي- علی زنة الكرسيّ-: نسبة الى جعف بن سعد العشيرة بن مذحج أبی حي باليمن. و هو جابر بن يزيد بن الحرث بن عبد يغوث الجعفي من أصحاب الباقر و الصادق عليها السلام و خدم الامام أبا جعفر عليه السلام سنينا متوالية مات رحمه اللّٰه في أيام الصادق عليه السلام سنة ثمان و عشرين و مائة.

:  · /bihar/75/162/