Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 75 ١٦١

أَفْسَدَهُ دَوَاؤُهُ.

وَ قَالَ عليه السلام لِوَلَدِهِ مُحَمَّدٍ الْبَاقِرِ عليه السلام كَفُّ الْأَذَى رَفْضُ الْبَذَاءِ١ وَ اسْتَعِنْ عَلَى الْكَلَامِ بِالسُّكُوتِ فَإِنَّ لِلْقَوْلِ حَالاتٍ تُضِرُّ فَاحْذَرِ الْأَحْمَقَ.

وَ قَالَ عليه السلام: لَا تَمْتَنِعْ مِنْ تَرْكِ الْقَبِيحِ وَ إِنْ كُنْتَ قَدْ عُرِفْتَ بِهِ وَ لَا تَزْهَدْ فِي مُرَاجَعَةِ الْجَهْلِ وَ إِنْ كُنْتَ قَدْ شُهِرْتَ بِخِلَافِهِ وَ إِيَّاكَ وَ الرِّضَا بِالذَّنْبِ فَإِنَّهُ أَعْظَمُ مِنْ رُكُوبِهِ وَ الشَّرَفُ فِي التَّوَاضُعِ وَ الْغِنَي فِي الْقَنَاعَةِ.

وَ قَالَ عليه السلام: مَا اسْتَغْنَى أَحَدٌ بِاللَّهِ إِلَّا افْتَقَرَ النَّاسُ إِلَيْهِ.

وَ قَالَ عليه السلام: خَيْرُ مَفَاتِيحِ الْأُمُورِ الصِّدْقُ وَ خَيْرُ خَوَاتِيمِهَا الْوَفَاءُ.

وَ قَالَ عليه السلام: كُلُّ عَيْنٍ سَاهِرَةٌ٢ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا ثَلَاثَ عُيُونٍ عَيْنٌ سَهِرَتْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ عَيْنٌ غُضَّتْ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ وَ عَيْنٌ فَاضَتْ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ.

وَ قَالَ عليه السلام: الْكَرِيمُ يَبْتَهِجُ بِفَضْلِهِ وَ اللَّئِيمُ يَفْتَخِرُ بِمِلْكِهِ.

وَ قَالَ عليه السلام: إِيَّاكَ وَ الْغِيبَةَ فَإِنَّهَا إِدَامُ كِلَابِ النَّارِ.

وَ قَالَ عليه السلام: مَنِ اتَّكَلَ عَلَى حُسْنِ اخْتِيَارِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لَمْ يَتَمَنَّ أَنَّهُ فِي حَالٍ غَيْرِ حَالٍ الَّتِي اخْتَارَهَا اللَّهُ لَهُ.

قِيلَ تَشَاجَرَ هُوَ عليه السلام وَ بَعْضُ النَّاسِ فِي مَسَائِلَ مِنَ الْفِقْهِ فَقَالَ عليه السلام يَا هَذَا إِنَّكَ لَوْ صِرْتَ إِلَى مَنَازِلِنَا لَأَرَيْنَاكَ آثَارَ جَبْرَئِيلَ فِي رِحَالِنَا أَ فَيَكُونُ أَحَدٌ أَعْلَمَ بِالسُّنَّةِ مِنَّا.

وَ قال عليه السلام [كَانَ]: إِذَا صَلَّى تَبَرَّزَ إِلَى مَكَانٍ خَشِنٍ يَتَخَفَّى وَ يُصَلِّی فِيهِ وَ كَانَ كَثِيرَ الْبُكَاءِ قَالَ فَخَرَجَ يَوْماً فِي حَرٍّ شَدِيدٍ إِلَى الْجِبَالِ لِيُصَلِّيَ فِيهِ فَتَبِعَهُ مَوْلًى لَهُ وَ هُوَ سَاجِدٌ عَلَى الْحِجَارَةِ وَ هِيَ خَشِنَةٌ حَارَّةٌ وَ هُوَ يَبْكِي فَجَلَسَ مَوْلَاهُ حَتَّى فَرَغَ فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَكَأَنَّهُ قَدْ غَمَسَ رَأْسَهُ وَ وَجْهَهُ فِي الْمَاءِ مِنْ كَثْرَةِ الدُّمُوعِ فَقَالَ لَهُ مَوْلَاهُ يَا مَوْلَايَ أَ مَا آنَ لِحُزْنِكَ أَنْ يَنْقَضِيَ فَقَالَ وَيْحَكَ إِنَّ يَعْقُوبَ نَبِيٌّ ابْنُ نَبِيٍّ كَانَ لَهُ

(١)1- 1. البذاء: الكلام القبيح و الفحش.
(٢)2- 2. العين الساهرة هي العين التي لم تنم ليلا.

:  · /bihar/75/161/