Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 75 ١٦٠

فَجِدَّ وَ لَا تَغْفُلْ فَعَيْشُكَ زَائِلٌ***وَ أَنْتَ إِلَی دَارِ الْمَنِيَّةِ صَائِرٌ

وَ لَا تَطْلُبِ الدُّنْيَا فَإِنَّ طِلَابَهَا***فَإِنْ نِلْتَ مِنْهَا غِبَّهَا لَكَ ضَائِرٌ

«21»- ختص ١،[الإختصاص] قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليهما السلام يَشْكُو إِلَيْهِ حَالَهُ فَقَالَ مِسْكِينٌ ابْنُ آدَمَ لَهُ فِي كُلِّ يَوْمٍ ثَلَاثُ مَصَائِبَ- لَا يَعْتَبِرُ بِوَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ وَ لَوِ اعْتَبَرَ لَهَانَتْ عَلَيْهِ الْمَصَائِبُ وَ أَمْرُ الدُّنْيَا فَأَمَّا الْمُصِيبَةُ الْأُولَى فَالْيَوْمُ الَّذِي يَنْقُصُ مِنْ عُمُرِهِ قَالَ وَ إِنْ نَالَهُ نُقْصَانٌ فِي مَالِهِ اغْتَمَّ بِهِ وَ الدِّرْهَمُ يَخْلُفُ عَنْهُ وَ الْعُمُرُ لَا يَرُدُّهُ شَیْ ءٌ وَ الثَّانِيَةُ أَنَّهُ يَسْتَوْفِى رِزْقَهُ فَإِنْ كَانَ حَلَالًا حُوسِبَ عَلَيْهِ وَ إِنْ كَانَ حَرَاماً عُوقِبَ عَلَيْهِ قَالَ وَ الثَّالِثَةُ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ قِيلَ وَ مَا هِيَ قَالَ مَا مِنْ يَوْمٍ يُمْسِي إِلَّا وَ قَدْ دَنَا مِنَ الْآخِرَةِ مَرْحَلَةً- لَا يَدْرِي عَلَى الْجَنَّةِ أَمْ عَلَى النَّارِ.

وَ قَالَ: أَكْبَرُ مَا يَكُونُ ابْنُ آدَمَ الْيَوْمُ الَّذِي يَلِدُ مِنْ أُمِّهِ قَالَتِ الْحُكَمَاءُ مَا سَبَقَهُ إِلَى هَذَا أَحَدٌ.

«22»- أَعْلَامُ الدِّينِ ٢، قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليهما السلام: لَا يَهْلِكُ مُؤْمِنٌ بَيْنَ ثَلَاثِ خِصَالٍ شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ شَفَاعَةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ سَعَةِ رَحْمَةِ اللَّهِ.

وَ قَالَ عليه السلام: خَفِ اللَّهَ تَعَالَى لِقُدْرَتِهِ عَلَيْكَ وَ اسْتَحْيِ مِنْهُ لِقُرْبِهِ مِنْكَ.

وَ قَالَ عليه السلام: لَا تُعَادِيَنَّ أَحَداً وَ إِنْ ظَنَنْتَ أَنَّهُ لَا يَضُرُّكَ وَ لَا تَزْهَدَنَّ فِي صَدَاقَةِ أَحَدٍ وَ إِنْ ظَنَنْتَ أَنَّهُ لَا يَنْفَعُكَ فَإِنَّهُ لَا تَدْرِي مَتَى تَخَافُ عَدُوَّكَ وَ مَتَى تَرْجُو صَدِيقَكَ وَ إِذَا صَلَّيْتَ فَصَلِّ صَلَاةَ مُوَدِّعٍ وَ قَالَ عليه السلام فِي جَوَابِ مَنْ قَالَ إِنَّ مُعَاوِيَةَ يُسْكِتُهُ الْحِلْمُ وَ يُنْطِقُهُ الْعِلْمُ فَقَالَ بَلْ كَانَ يُسْكِتُهُ الْحَصَرُ وَ يُنْطِقُهُ الْبَطَرُ.

وَ قَالَ عليه السلام: لِكُلِّ شَیْ ءٍ فَاكِهَةٌ وَ فَاكِهَةُ السَّمْعِ الْكَلَامُ الْحَسَنُ.

وَ قَالَ عليه السلام: مَنْ رَمَى النَّاسَ بِمَا فِيهِمْ رَمَوْهُ بِمَا لَيْسَ فِيهِ وَ مَنْ لَمْ يَعْرِفْ دَاءَهُ

(١)1- 1. الاختصاص ص 342.
(٢)2- 2. مخطوط.

:  · /bihar/75/160/