Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 75 ١٥٩

قُرَيْشٍ لِأَبِيكَ قَالَ لِأَنَّهُ أَوْرَدَ أَوَّلَهُمُ النَّارَ وَ أَلْزَمَ آخِرَهُمُ الْعَارَ قَالَ ثُمَّ جَرَى ذِكْرُ الْمَعَاصِي فَقَالَ عَجِبْتُ لِمَنْ يَحْتَمِي عَنِ الطَّعَامِ لِمَضَرَّتِهِ وَ لَا يَحْتَمِي مِنَ الذَّنْبِ لِمَعَرَّتِهِ ١

وَ قِيلَ لَهُ عليه السلام كَيْفَ أَصْبَحْتَ قَالَ أَصْبَحْنَا خَائِفِينَ بِرَسُولِ اللَّهِ وَ أَصْبَحَ جَمِيعُ أَهْلِ الْإِسْلَامِ آمِنِينَ بِهِ.

وَ سَمِعَ عليه السلام رَجُلًا كَانَ يَغْشَاهُ ٢ يَذْكُرُ رَجُلًا بِسُوءٍ فَقَالَ إِيَّاكَ وَ الْغِيبَةَ فَإِنَّهُ إِدَامُ كِلَابِ النَّارِ.

وَ مِمَّا أَوْرَدَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ حُمْدُونٍ فِي كِتَابِ التَّذْكِرَةِ مِنْ كَلَامِهِ عليه السلام قَالَ: لَا يَهْلِكُ مُؤْمِنٌ بَيْنَ ثَلَاثِ خِصَالٍ شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ شَفَاعَةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ سَعَةِ رَحْمَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ خَفِ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لِقُدْرَتِهِ عَلَيْكَ وَ اسْتَحْيِ مِنْهُ لِقُرْبِهِ مِنْكَ إِذَا صَلَّيْتَ صَلِّ صَلَاةَ مُوَدِّعٍ وَ إِيَّاكَ وَ مَا يُعْتَذَرُ مِنْهُ وَ خَفِ اللَّهَ خَوْفاً لَيْسَ بِالتَّعْذِيرِ.

وَ قَالَ عليه السلام: إِيَّاكَ وَ الِابْتِهَاجَ بِالذَّنْبِ فَإِنَّ الِابْتِهَاجَ بِهِ أَعْظَمُ مِنْ رُكُوبِهِ.

وَ قَالَ عليه السلام: هَلَكَ مَنْ لَيْسَ لَهُ حَكِيمٌ يُرْشِدُهُ وَ ذَلَّ مَنْ لَيْسَ لَهُ سَفِيهٌ يَعْضُدُهُ.

«20»- ضه ٣،[روضة الواعظين] قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليهما السلام:

مَلِيكٌ عَزِيزُ لَا يُرَدُّ قَضَاؤُهُ***عَلِيمٌ حَكِيمٌ نَافِذُ الْأَمْرِ قَاهِرٌ

عَنَا كُلُّ ذِي عِزٍّ لِعِزَّةِ وَجْهِهِ***فَكُلُّ عَزِيزٍ لِلْمُهَيْمِنِ صَاغِرٌ٤

لَقَدْ خَشَعَتْ وَ اسْتَسْلَمَتْ وَ تَضَاءَلَتْ ٥***لِعِزَّةِ ذِي الْعَرْشِ الْمُلُوكُ الْجَبَابِرُ

وَ فِي دُونِ مَا عَايَنْتَ مِنْ فَجَعَاتِهَا***إِلَى رَفْضِهَا دَاعٍ وَ بِالزُّهْدِ آمِرٌ

(١)1- 1. المعرة: الاثم و المساءة، و الاذی و الجناية.
(٢)2- 2. غشی يغشی غشيا. الامر فلانا: غطاه و حل به، و المكان: أتاه.
(٣)3- 3. روضة الواعظين ص 523.
(٤)4- 4. عنا يعنو له أي خضع و ذل.
(٥)5- 5. تضاءل أي صغر و ضعف و تصاغر و تقاصر. و في المصدر« تصغرت».

:  · /bihar/75/159/