Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 75 ١٤٠

فِي الدُّنْيَا هَانَتْ عَلَيْهِ مَصَائِبُهَا وَ لَمْ يَكْرَهْهَا وَ إِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لَعِبَاداً قُلُوبُهُمْ مُعَلَّقَةٌ بِالْآخِرَةِ وَ ثَوَابِهَا وَ هُمْ كَمَنْ رَأَى أَهْلَ الْجَنَّةِ فِي الْجَنَّةِ مُخَلَّدِينَ مُنَّعَمِينَ وَ كَمَنْ رَأَى أَهْلَ النَّارِ فِي النَّارِ مُعَذَّبِينَ فَأُولَئِكَ شُرُورُهُمْ وَ بَوَائِقُهُمْ عَنِ النَّاسِ مَأْمُونَةٌ وَ ذَلِكَ أَنَّ قُلُوبَهُمْ عَنِ النَّاسِ مَشْغُولَةٌ بِخَوْفِ اللَّهِ فَطَرْفُهُمْ عَنِ الْحَرَامِ مَغْضُوضٌ وَ حَوَائِجُهُمْ إِلَى النَّاسِ خَفِيفَةٌ قَبِلُوا الْيَسِيرَ مِنَ اللَّهِ فِي الْمَعَاشِ وَ هُوَ الْقُوتُ فَصَبَرُوا أَيَّاماً قُصَارَى لِطُولِ الْحَسْرَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.

«26»- وَ قَالَ لَهُ رَجُلٌ إِنِّي لَأُحِبُّكَ فِي اللَّهِ حُبّاً شَدِيداً فَنَكَسَ عليه السلام رَأْسَهُ ١ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُحَبَّ فِيكَ وَ أَنْتَ لِي مُبْغِضٌ ثُمَّ قَالَ لَهُ أُحِبُّكَ لِلَّذِي تُحِبُّنِي فِيهِ.

«27»- وَ قَالَ عليه السلام: إِنَّ اللَّهَ لَيُبْغِضُ الْبَخِيلَ السَّائِلَ الْمُلْحِفَ.

«28»- وَ قَالَ عليه السلام: رُبَّ مَغْرُورٍ مَفْتُونٍ يُصْبِحُ لَاهِياً ضَاحِكاً يَأْكُلُ وَ يَشْرَبُ وَ هُوَ لَا يَدْرِي لَعَلَّهُ قَدْ سَبَقَتْ لَهُ مِنَ اللَّهِ سَخَطَةٌ يَصْلَى بِهَا نَارَ جَهَنَّمَ ٢.

«29»- وَ قَالَ عليه السلام: إِنَّ مِنْ أَخْلَاقِ الْمُؤْمِنِ الْإِنْفَاقَ عَلَى قَدْرِ الْإِقْتَارِ٣ وَ التَّوَسُّعَ عَلَی قَدْرِ التَّوَسُّعِ وَ إِنْصَافَ النَّاسِ مِنْ نَفْسِهِ وَ ابْتِدَاءَهُ إِيَّاهُمْ بِالسَّلَامِ.

«30»- وَ قَالَ عليه السلام: ثَلَاثٌ مُنْجِيَاتٌ لِلْمُؤْمِنِ كَفُّ لِسَانِهِ عَنِ النَّاسِ وَ اغْتِيَابِهِمْ وَ إِشْغَالُهُ نَفْسَهُ بِمَا يَنْفَعُهُ لآِخِرَتِهِ وَ دُنْيَاهُ وَ طُولُ الْبُكَاءِ عَلَی خَطِيئَتِهِ.

«31»- وَ قَالَ عليه السلام: نَظَرُ الْمُؤْمِنِ فِي وَجْهِ أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ لِلْمَوَدَّةِ وَ الْمَحَبَّةِ لَهُ عِبَادَةٌ.

«32»- وَ قَالَ عليه السلام: ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ كَانَ فِي كَنَفِ اللَّهِ ٤ وَ أَظَلَّهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي ظِلِّ عَرْشِهِ وَ آمَنَهُ مِنْ فَزِعِ الْيَوْمِ الْأَكْبَرِ مَنْ أَعْطَى مِنْ نَفْسِهِ

(١)1- 1. نكس رأسه: طأطأه و خفضه.
(٢)2- 2. في بعض النسخ« يصله بها في نار جهنم».
(٣)3- 3. الاقتار: القلة و التضيق في الرزق.
(٤)4- 4. كنف اللّٰه- بالتحريك-: ظله و حضنه.

:  · /bihar/75/140/