Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 75 ١٣٩

«21»- وَ قَالَ عليه السلام: خَمْسٌ لَوْ رَحَلْتُمْ فِيهِنَّ لَأَنْضَيْتُمُوهُنَ ١ وَ مَا قَدَرْتُمْ عَلَى مِثْلِهِنَّ- لَا يَخَافُ عَبْدٌ إِلَّا ذَنْبَهُ وَ لَا يَرْجُو إِلَّا رَبَّهُ وَ لَا يَسْتَحِي الْجَاهِلُ إِذَا سُئِلَ عَمَّا لَا يَعْلَمُ أَنْ يَتَعَلَّمَ وَ الصَّبْرُ مِنَ الْإِيمَانِ بِمَنْزِلَةِ الرَّأْسِ مِنَ الْجَسَدِ وَ لَا إِيمَانَ لِمَنْ لَا صَبْرَ لَهُ.

«22»- وَ قَالَ عليه السلام: يَقُولُ اللَّهُ يَا ابْنَ آدَمَ ارْضَ بِمَا آتَيْتُكَ تَكُنْ مِنْ أَزْهَدِ النَّاسِ ابْنَ آدَمَ اعْمَلْ بِمَا افْتَرَضْتُ عَلَيْكَ تَكُنْ مِنْ أَعْبَدِ النَّاسِ ابْنَ آدَمَ اجْتَنِبْ مِمَّا حَرَّمْتُ عَلَيْكَ تَكُنْ مِنْ أَوْرَعِ النَّاسِ.

«23»- وَ قَالَ عليه السلام: كَمْ مِنْ مَفْتُونٍ بِحُسْنِ الْقَوْلِ فِيهِ وَ كَمْ مِنْ مَغْرُورٍ بِحُسْنِ السَّتْرِ عَلَيْهِ وَ كَمْ مِنْ مُسْتَدْرَجٍ بِالْإِحْسَانِ إِلَيْهِ.

«24»- وَ قَالَ عليه السلام: يَا سَوْأَتَاهْ لِمَنْ غَلَبَتْ إِحْدَاتُهُ عَشَرَاتِهِ يُرِيدُ أَنَّ السَّيِّئَةَ بِوَاحِدَةٍ وَ الْحَسَنَةَ بِعَشَرَةٍ.

«25»- وَ قَالَ عليه السلام: إِنَّ الدُّنْيَا قَدِ ارْتَحَلَتْ مُدْبِرَةً وَ إِنَّ الْآخِرَةَ قَدْ تَرَحَّلَتْ مُقْبِلَةً وَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَنُونَ فَكُونُوا مِنْ أَبْنَاءِ الْآخِرَةِ وَ لَا تَكُونُوا مِنْ أَبْنَاءِ الدُّنْيَا فَكُونُوا مِنَ الزَّاهِدِينَ فِي الدُّنْيَا وَ الرَّاغِبِينَ فِي الْآخِرَةِ لِأَنَّ الزَّاهِدِينَ اتَّخَذُوا أَرْضَ اللَّهِ بِسَاطاً وَ التُّرَابَ فِرَاشاً وَ الْمَدَرَ وِسَاداً وَ الْمَاءَ طِيباً وَ قَرَضُوا الْمَعَاشَ مِنَ الدُّنْيَا تَقْرِيضاً اعْلَمُوا أَنَّهُ مَنِ اشْتَاقَ إِلَى الْجَنَّةِ سَارَعَ إِلَى الْحَسَنَاتِ وَ سَلَا عَنِ الشَّهَوَاتِ ٢ وَ مَنْ أَشْفَقَ مِنَ النَّارِ بَادَرَ بِالتَّوْبَةِ إِلَى اللَّهِ مِنْ ذُنُوبِهِ وَ رَاجَعَ عَنِ الْمَحَارِمِ وَ مَنْ زَهِدَ

(١)1- 1. أنضت الدابّة: هزلتها الاسفار. و الظاهر أن الضمير راجع الى المطية التي تفهم من فحوى الكلام، و قد مضی هذا الكلام أيضا عن أمير المؤمنين عليه السلام كرارا، و في بعض النسخ« لو دخلتم فيهن لأبعتموهن». و رواه الصدوق في الخصال عن أمير المؤمنين عليه السلام بدون قوله« لانضيتموهن».
(٢)2- 2. سلا عن الشی ء: نسيه و هجره. و اشفق: خاف و حذر. و رواه الكليني في الكافي ج 2 ص 132 بادنى تفاوت.

:  · /bihar/75/139/