Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 75 ١٤١

مَا هُوَ سَائِلُهُمْ لِنَفْسِهِ وَ رَجُلٌ لَمْ يُقَدِّمْ يَداً وَ لَا رِجْلًا حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّهُ فِي طَاعَةِ اللَّهِ قَدَّمَهَا أَوْ فِي مَعْصِيَتِهِ وَ رَجُلٌ لَمْ يَعِبْ أَخَاهُ بِعَيْبٍ حَتَّى يَتْرُكَ ذَلِكَ الْعَيْبَ مِنْ نَفْسِهِ وَ كَفَی بِالْمَرْءِ شُغُلًا بِعَيْبِهِ لِنَفْسِهِ عَنْ عُيُوبِ النَّاسِ.

«33»- وَ قَالَ عليه السلام: مَا مِنْ شَيْ ءٍ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ بَعْدَ مَعْرِفَتِهِ مِنْ عِفَّةِ بَطْنٍ وَ فَرْجٍ وَ مَا مِنْ شَيْ ءٍ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ مِنْ أَنْ يُسْأَلَ.

«34»- وَ قَالَ لِابْنِهِ مُحَمَّدٍ عليه السلام افْعَلِ الْخَيْرَ إِلَى كُلِّ مَنْ طَلَبَهُ مِنْكَ فَإِنْ كَانَ أَهْلَهُ فَقَدْ أَصَبْتَ مَوْضِعَهُ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ بِأَهْلٍ كُنْتَ أَنْتَ أَهْلَهُ وَ إِنْ شَتَمَكَ رَجُلٌ عَنْ يَمِينِكَ ثُمَّ تَحَوَّلَ إِلَى يَسَارِكَ وَ اعْتَذَرَ إِلَيْكَ فَاقْبَلْ عُذْرَهُ ١.

«35»- وَ قَالَ عليه السلام: مَجَالِسُ الصَّالِحِينَ دَاعِيَةٌ إِلَى الصَّلَاحِ ٢ وَ آدَابُ الْعُلَمَاءِ زِيَادَةٌ فِي الْعَقْلِ وَ طَاعَةُ وُلَاةِ الْأَمْرِ تَمَامُ الْعِزِّ وَ اسْتِنْمَاءُ الْمَالِ تَمَامُ الْمُرُوَّةِ٣ وَ إِرْشَادُ الْمُسْتَشِيرِ قَضَاءٌ لِحَقِّ النِّعْمَةِ وَ كَفُّ الْأَذَى مِنْ كَمَالِ الْعَقْلِ وَ فِيهِ رَاحَةٌ لِلْبَدَنِ عَاجِلًا وَ آجِلًا٤

«36»- وَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليهما السلام إِذَا قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ- وَ إِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لا تُحْصُوها٥ يَقُولُ عليه السلام سُبْحَانَ مَنْ لَمْ يَجْعَلْ فِي أَحَدٍ مِنْ مَعْرِفَةِ نِعَمِهِ إِلَّا

(١)1- 1. رواه الكليني في الروضة و فيها« و ان لم يكن أهله كنت أنت أهله».
(٢)2- 2. في الكافي« مجالسة الصالحين داعية الى الصلاح».
(٣)3- 3. في الكافي« طاعة ولاة العدل تمام العز، و استثمار المال تمام المروة».
(٤)4- 4. قال الفيض- رحمه اللّٰه-: في كلامه عليه السلام ترغيب الی المعاشرة مع الناس و المؤانسة بهم و استفادة كل فضيلة من أهلها و زجر عن الاعتزال و الانقطاع اللذين هما منبت النفاق و مغرس الوسواس و الحرمان عن المشرب الاتم المحمدي و المقام المحمود الجمعی، و الموجب لترك كثير من الفضائل و الخيرات و فوت السنن الشرعية و آداب الجمعة و الجماعات و انسداد أبواب مكارم الأخلاق.
(٥)5- 5. سورة إبراهيم: 37. أي لا تحصروها و لا تطيقوا عدّ أنواعها فضلا من أفرادها فانها غير متناهية. قاله البيضاوي.

:  · /bihar/75/141/