Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 75 ١٣

اسْتَرْشَدَ وَ لَا حَارَ مَنِ اسْتَشَارَ الْحَازِمُ لَا يَسْتَبِدُّ بِرَأْيِهِ آمَنُ مِنْ نَفْسِكَ عِنْدَكَ مَنْ وَثِقْتَ بِهِ عَلَى سِرِّكَ الْمَوَدَّةُ بَيْنَ الْآبَاءِ قَرَابَةٌ بَيْنَ الْأَبْنَاءِ.

«71»- وَ قَالَ عليه السلام: مَنْ رَضِيَ عَنْ نَفْسِهِ كَثُرَ السَّاخِطُ عَلَيْهِ وَ مَنْ بَالَغَ فِي الْخُصُومَةِ أَثِمَ وَ مَنْ قَصَّرَ فِيهَا ظُلِمَ مَنْ كَرُمَتْ عَلَيْهِ نَفْسُهُ هَانَتْ عَلَيْهِ شَهْوَتُهُ إِنَّهُ لَيْسَ لِأَنْفُسِكُمْ ثَمَنٌ إِلَّا الْجَنَّةُ فَلَا تَبِيعُوهَا إِلَّا بِهَا مَنْ عَظَّمَ صِغَارَ الْمَصَائِبِ ابْتَلَاهُ اللَّهُ بِكِبَارِهَا الْوِلَايَاتُ مَضَامِيرُ الرِّجَالِ لَيْسَ بَلَدٌ أَحَقَّ مِنْكَ مِنْ بَلَدٍ وَ خَيْرُ الْبِلَادِ مَنْ حَمَلَكَ إِذَا كَانَ فِي الرَّجُلِ خُلَّةٌ رَائِعَةٌ فَانْتَظِرْ أَخَوَاتِهَا الْغِيبَةُ جُهْدُ الْعَاجِزِ رُبَّ مَفْتُونٍ بِحُسْنِ الْقَوْلِ فِيهِ مَا لِابْنِ آدَمَ وَ الْفَخْرِ أَوَّلُهُ نُطْفَةٌ وَ آخِرُهُ جِيفَةٌ- لَا يَرْزُقُ نَفْسَهُ وَ لَا يَمْنَعُ حَتْفَهُ الدُّنْيَا تَغُرُّ وَ تَضُرُّ وَ تَمُرُّ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يَرْضَهَا ثَوَاباً بِأَوْلِيَائِهِ وَ لَا عِقَاباً لِأَعْدَائِهِ وَ إِنَّ أَهْلَ الدُّنْيَا كَرَكْبٍ بَيْنَا هُمْ حَلُّوا إِذْ صَاحَ سَائِقُهُمْ فَارْتَحِلُوا مَنْ صَارَعَ الْحَقَّ صَرَعَهُ الْقَلْبُ مُصْحَفُ الْبَصَرِ١

التُّقَى رَئِيسُ الْأَخْلَاقِ مَا أَحْسَنَ تَوَاضُعَ الْأَغْنِيَاءِ لِلْفُقَرَاءِ طَلَباً لِمَا عِنْدَ اللَّهِ وَ أَحْسَنُ مِنْهُ تِيهُ الْفُقَرَاءِ عَلَى الْأَغْنِيَاءِ اتِّكَالًا عَلَى اللَّهِ كُلُّ مُقْتَصَرٍ عَلَيْهِ كَافٍ ٢ الدَّهْرُ يَوْمَانِ يَوْمٌ لَكَ وَ يَوْمٌ عَلَيْكَ فَإِنْ كَانَ لَكَ فَلَا تَبْطَرْ وَ إِنْ كَانَ عَلَيْكَ فَلَا تَضْجَرْ مَنْ طَلَبَ شَيْئاً نَالَهُ أَوْ بَعْضَهُ الرُّكُونُ إِلَى الدُّنْيَا مَعَ مَا يُعَايَنُ مِنْهَا جَهْلٌ وَ التَّقْصِيرُ فِي حُسْنِ الْعَمَلِ مَعَ الْوُثُوقِ بِالثَّوَابِ عَلَيْهِ غَبْنٌ وَ الطُّمَأْنِينَةُ إِلَى كُلِّ أَحَدٍ قَبْلَ الِاخْتِبَارِ عَجْزٌ وَ الْبُخْلُ جَامِعٌ لِمَسَاوِي الْأَخْلَاقِ نِعَمُ اللَّهِ عَلَى الْعَبْدِ مَجْلَبَةٌ لِحَوَائِجِ النَّاسِ إِلَيْهِ فَمَنْ قَامَ لِلَّهِ فِيهَا بِمَا يَجِبُ عَرَضَهَا لِلدَّوَامِ وَ الْبَقَاءِ وَ مَنْ لَمْ يَقُمْ فِيهَا بِمَا يَجِبُ عَرَضَهَا لِلزَّوَالِ وَ الْفَنَاءِ الرَّغْبَةُ مِفْتَاحُ النَّصَبِ وَ الْحَسَدُ مَطِيَّةُ التَّعَبِ مَنْ عَلِمَ أَنَّ كَلَامَهُ مِنْ عَمَلِهِ قَلَّ كَلَامُهُ إِلَّا فِيمَا يَعْنِيهِ مَنْ نَظَرَ فِي عُيُوبِ النَّاسِ فَأَنْكَرَهَا ثُمَّ حَبَّبَهَا٣

لِنَفْسِهِ فَذَلِكَ الْأَحْمَقُ بِعَيْنِهِ الْعَفَافُ

(١)1- 1. استعار لفظ المصحف للقلب باعتبار انتقاشه بصور ما ينبغي التكلم به في لوح الخيال و ادراك الحس المشترك له من باطن فهو كالمصحف يقرأ منه.
(٢)2- 2. أي كل ما يمكن الاقتصار عليه فهو كاف.
(٣)3- 3. في بعض النسخ« ثم رضيها».

:  · /bihar/75/13/