Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 75 ١٤

زِينَةُ الْفَقْرِ وَ الشُّكْرُ زِينَةُ الْغِنَى رَسُولُكَ تَرْجُمَانُ عَقْلِكَ وَ كِتَابُكَ أَبْلَغُ مَا يَنْطِقُ عَنْكَ النَّاسُ أَبْنَاءُ الدُّنْيَا وَ لَا يُلَامُ الرَّجُلُ عَلَى حُبِّ أُمِّهِ الطَّمَعُ ضَامِنٌ غَيْرُ وَفِيٍّ وَ الْأَمَانِيُّ تُعْمِى أَعْيُنَ الْبَصَائِرِ- لَا تِجَارَةَ كَالْعَمَلِ الصَّالِحِ وَ لَا رِبْحَ كَالثَّوَابِ وَ لَا قَائِدَ كَالتَّوْفِيقِ وَ لَا حَسَبَ كَالتَّوَاضُعِ وَ لَا شَرَفَ كَالْعِلْمِ وَ لَا وَرَعَ كَالْوُقُوفِ عِنْدَ الشُّبْهَةِ وَ لَا قَرِينَ كَحُسْنِ الْخُلُقِ وَ لَا عِبَادَةَ كَأَدَاءِ الْفَرَائِضِ وَ لَا عَقْلَ كَالتَّدْبِيرِ وَ لَا وَحْدَةَ أَوْحَشُ مِنَ الْعُجْبِ وَ مَنْ أَطَالَ الْأَمَلَ أَسَاءَ الْعَمَلَ.

«72»- وَ سَمِعَ عليه السلام١

رَجُلًا مِنَ الْحَرُورِيَّةِ يَقْرَأُ وَ يَتَهَجَّدُ فَقَالَ نَوْمٌ عَلَى يَقِينٍ خَيْرٌ مِنْ صَلَاةٍ فِي شَكٍّ إِذَا تَمَّ الْعَقْلُ نَقَصَ الْكَلَامُ قَدْرُ الرَّجُلِ قَدْرُ هِمَّتِهِ قِيمَةُ كُلِّ امْرِئٍ مَا يُحْسِنُهُ الْمَالُ مَادَّةُ الشَّهَوَاتِ النَّاسُ أَعْدَاءُ مَا جَهِلُوهُ أَنْفَاسُ الْمَرْءِ خُطَاهُ إِلَى أَجَلِهِ.

«73»- وَ قَالَ عليه السلام: أُحَذِّرُكُمُ الدُّنْيَا فَإِنَّهَا خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ حُفَّتْ بِالشَّهَوَاتِ وَ تَحَبَّبَتْ بِالْعَاجِلَةِ٢ وَ عُمِّرَتْ بِالْآمَالِ وَ تَزَيَّنَتْ بِالْغُرُورِ وَ لَا يُؤْمَنُ فَجْعَتُهَا وَ لَا يَدُومُ حَبْرَتُهَا٣

ضَرَّارَةٌ غَدَّارَةٌ غَرَّارَةٌ زَائِلَةٌ بَائِدَةٌ أَكَّالَةٌ عَوَّالَةٌ- لَا تَعْدُو إِذَا تَنَاهَتْ إِلَى أُمْنِيَّةِ أَهْلِ الرِّضَا بِهَا٤

وَ الرَّغْبَةِ فِيهَا أَنْ يَكُونَ كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ ٥

كَماءٍ أَنْزَلْناهُ مِنَ السَّماءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيماً تَذْرُوهُ الرِّياحُ ٦ عَلَى أَنَّ امْرَأً لَمْ يَكُنْ فِيهَا فِي حَبْرَةٍ إِلَّا أَعْقَبَتْهُ بَعْدَهَا عَبْرَةً وَ لَمْ يَلْقَ

(١)1- 1. مطالب السئول ص 57.
(٢)2- 2. أي صارت محبوبة للناس بكونها لذة عاجلة. و النفوس مولعة بحب العاجل.
(٣)3- 3. الحبرة: النعمة و السرور.
(٤)4- 4. باد أي هلك. و غاله: أهلكه. و عداه يعدوه: جاوزه. و الامنية: ما يتمناه الإنسان أي يريده و يأمله.
(٥)5- 5. الكهف 45.
(٦)6- 6. أي غاية موافقة الدنيا لأهلها لا يجاوز المثل المضروب لها في الكتاب الكريم و المراد بالماء المطر، و اختلاط النبات به دخوله في خلل النبات عند النمو. و الهشيم نبت يابس مكسر. و تذروه الرياح أي تطيره فيصير كأنّ لم يكن.

:  · /bihar/75/14/