Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 75 ١٢

أَعْتَبَكَ ١

الْقِلَّةُ ذِلَّةٌ الْمَجَاعَةُ مَسْكَنَةٌ خَيْرُ أَهْلِكَ مَنْ كَفَاكَ تَرْكُ الْخَطِيئَةِ أَهْوَنُ مِنْ طَلَبِ التَّوْبَةِ مَنْ وَلِعَ بِالْحَسَدِ وَلِعَ بِهِ الشُّؤْمُ كَمْ تَلِفَ مَنْ صَلِفَ كَمْ قَرَفَ مَنْ سَرَفَ ٢

عَدُوٌّ عَاقِلٌ خَيْرٌ مِنْ صَدِيقٍ أَحْمَقَ التَّوْفِيقُ مِنَ السَّعَادَةِ وَ الْخِذْلَانُ مِنَ الشَّقَاوَةِ مَنْ بَحَثَ عَنْ عُيُوبِ النَّاسِ فَبِنَفْسِهِ بَدَأَ مَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ كَانَ اللَّهُ فِي حَاجَتِهِ مَنْ سَلِمَ مِنْ أَلْسِنَةِ النَّاسِ كَانَ سَعِيداً مَنْ صَحِبَ الْمُلُوكَ تَشَاغَلَ بِالدُّنْيَا الْفَقْرُ طَرَفٌ مِنَ الْكُفْرِ مَنْ وَقَعَ فِي أَلْسِنَةِ النَّاسِ هَلَكَ مَنْ تَحَفَّظَ مِنْ سَقَطِ الْكَلَامِ أَفْلَحَ كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ كَمْ مِنْ غَرِيبٍ خَيْرٌ مِنْ قَرِيبٍ لَوْ أُلْقِيَتِ الْحِكْمَةُ عَلَى الْجِبَالِ لَقَلْقَلَتْهَا٣ كَمْ مِنْ غَرِيقٍ هَلَكَ فِي بَحْرِ الْجَهَالَةِ وَ كَمْ عَالِمٍ قَدْ أَهْلَكَتْهُ الدُّنْيَا خَيْرُ إِخْوَانِكَ مَنْ وَاسَاكَ وَ خَيْرٌ مِنْهُ مَنْ كَفَاكَ خَيْرُ مَالِكَ مَا أَعَانَكَ عَلَى حَاجَتِكَ خَيْرُ مَنْ صَبَرْتَ عَلَيْهِ مَنْ لَا بُدَّ لَكَ مِنْهُ أَحَقُّ مَنْ أَطَعْتَ مُرْشِدٌ لَا يَعْصِيكَ مَنْ أَحَبَّ الدُّنْيَا جَمَعَ لِغَيْرِهِ الْمَعْرُوفُ فَرْضٌ وَ الْأَيَّامُ دُوَلٌ عِنْدَ تَنَاهِي الْبَلَاءِ يَكُونُ الْفَرَجُ مَنْ كَانَ فِي النِّعْمَةِ جَهِلَ قَدْرَ الْبَلِيَّةِ مَنْ قَلَّ سُرُورُهُ كَانَ فِي الْمَوْتِ رَاحَتُهُ قَدْ يَنْمِي الْقَلِيلُ فَيَكْثُرُ وَ يَضْمَحِلُّ الْكَثِيرُ فَيَذْهَبُ رُبَّ أُكْلَةٍ يَمْنَعُ الْأَكَلَاتِ أَفْلَجُ النَّاسِ حُجَّةً مَنْ شَهِدَ لَهُ خَصْمُهُ بِالْفَلْجِ ٤ السُّؤَالُ مَذَلَّةٌ وَ الْعَطَاءُ مَحَبَّةٌ مَنْ حَفَرَ لِأَخِيهِ بِئْراً كَانَ بِتَرَدِّيهِ فِيهَا جَدِيراً امْلِكْ عَلَيْكَ لِسَانَكَ حُسْنُ التَّدْبِيرِ مَعَ الْكَفَافِ أَكْفَى مِنَ الْكَثِيرِ مَعَ الْإِسْرَافِ الْفَاحِشَةُ كَاسْمِهَا مَعَ كُلِّ جُرْعَةٍ شَرْقَةٌ مَعَ كُلِّ أُكْلَةٍ غُصَّةٌ بِحَسَبِ السُّرُورِ يَكُونُ التَّنْغِيصُ الْهَوَى يَهْوِي بِصَاحِبِ الْهَوَى عَدُوُّ الْعَقْلِ الْهَوَى اللَّيْلُ أَخْفَى لِلْوَيْلِ صُحْبَةُ الْأَشْرَارِ تُورِثُ سُوءَ الظَّنِّ بِالْأَخْيَارِ مَنْ أَكْثَرَ مِنْ شَيْ ءٍ عُرِفَ بِهِ رُبَّ كَثِيرٍ هَاجَهُ صَغِيرٌ رُبَّ مَلُومٍ لَا ذَنْبَ لَهُ الْحُرُّ حُرٌّ وَ لَوْ مَسَّهُ الضُّرُّ مَا ضَلَّ مَنِ

(١)1- 1. ومقه: أحبه.
(٢)2- 2. الصلف: التملق. و القرف: النكس من مرض.
(٣)3- 3. القلقلة: التحريك.
(٤)4- 4. الفلج: الظفر.

:  · /bihar/75/12/