تُذِعْ سِرَّ مَنْ أَذَاعَ سِرَّكَ وَ لَا تُخَاطِرْ بِشَيْ ءٍ رَجَاءَ مَا هُوَ أَكْثَرُ مِنْهُ وَ خُذِ الْفَضْلَ وَ أَحْسِنِ الْبَذْلَ وَ قُلْ لِلنَّاسِ حُسْناً وَ لَا تَتَّخِذْ عَدُوَّ صَدِيقِكَ صَدِيقاً فَتُعَادِيَ صَدِيقَكَ وَ سَاعِدْ أَخَاكَ وَ إِنْ جَفَاكَ وَ إِنْ قَطَعْتَهُ فَاسْتَبْقِ لَهُ بَقِيَّةً مِنْ نَفْسِكَ وَ لَا تُضِيعَنَّ حَقَّ أَخِيكَ فَتَعْدَمَ أُخُوَّتَهُ وَ لَا يَكُنْ أَشْقَى النَّاسِ بِكَ أَهْلُكَ وَ لَا تَرْغَبَنَّ فِيمَنْ زَهِدَ فِيكَ وَ لَيْسَ جَزَاءُ مَنْ سَرَّكَ أَنْ تَسُوءَهُ وَ اعْلَمْ أَنَّ عَاقِبَةَ الْكَذِبِ الذَّمُّ وَ عَاقِبَةَ الصِّدْقِ النَّجَاةُ.
«69»- وَ نُقِلَ عَنْهُ عليه السلام: أَنَّهُ رَأَى جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَ قَدْ تَنَفَّسَ الصُّعَدَاءَ١ فَقَالَ عليه السلام يَا جَابِرُ عَلَامَ تَنَفُّسُكَ أَ عَلَي الدُّنْيَا فَقَالَ جَابِرٌ نَعَمْ فَقَالَ لَهُ يَا جَابِرُ مَلَاذُّ الدُّنْيَا سَبْعَةٌ الْمَأْكُولُ وَ الْمَشْرُوبُ وَ الْمَلْبُوسُ وَ الْمَنْكُوحُ وَ الْمَرْكُوبُ وَ الْمَشْمُومُ وَ الْمَسْمُوعُ فَأَلَذُّ الْمَأْكُولَاتِ الْعَسَلُ وَ هُوَ بَصْقٌ مِنْ ذُبَابَةٍ وَ أَحْلَی الْمَشْرُوبَاتِ الْمَاءُ وَ كَفَی بِإِبَاحَتِهِ وَ سِبَاحَتِهِ عَلَی وَجْهِ الْأَرْضِ وَ أَعْلَى
الْمَلْبُوسَاتِ الدِّيبَاجُ وَ هُوَ مِنْ لُعَابِ دُودَةٍ وَ أَعْلَى الْمَنْكُوحَاتِ النِّسَاءُ وَ هُوَ مَبَالٌ فِي مَبَالٍ وَ مِثَالٌ لِمِثَالٍ وَ إِنَّمَا يُرَادُ أَحْسَنُ مَا فِي الْمَرْأَةِ لِأَقْبَحِ مَا فِيهَا وَ أَعْلَى الْمَرْكُوبَاتِ الْخَيْلُ وَ هُوَ قَوَاتِلُ وَ أَجَلُّ الْمَشْمُومَاتِ الْمِسْكُ وَ هُوَ دَمٌ مِنْ سُرَّةِ دَابَّةٍ وَ أَجَلُّ الْمَسْمُوعَاتِ الْغِنَاءُ وَ التَّرَنُّمُ وَ هُوَ إِثْمٌ فَمَا هَذِهِ صِفَتُهُ لَمْ يَتَنَفَّسْ عَلَيْهِ عَاقِلٌ قَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فَوَ اللَّهِ مَا خَطَرَتِ الدُّنْيَا بَعْدَهَا عَلَى قَلْبِي.
«70»- وَ قَالَ عليه السلام فِي الْأَمْثَالِ: بِالصَّبْرِ يُنَاضَلُ ٢ الْحَدَثَانُ الْجَزَعُ مِنْ أَنْوَاعِ الْحِرْمَانِ الْعَدْلُ مَأْلُوفٌ وَ الْهَوَی عَسُوفٌ ٣
وَ الْهِجْرَانُ عُقُوبَةُ الْعِشْقِ الْبُخْلُ جِلْبَابُ الْمَسْكَنَةِ- لَا تَأْمَنَنَّ مَلُولًا إِزَالَةُ الرَّوَاسِي أَسْهَلُ مِنْ تَأْلِيفِ الْقُلُوبِ الْمُتَنَافِرَةِ مَنِ اتَّبَعَ الْهَوَى ضَلَّ الشَّجَاعَةُ صَبْرُ سَاعَةٍ خَيْرُ الْأُمُورِ أَوْسَطُهَا الْقَلْبُ بِالتَّعَلُّلِ رَهِينٌ مَنْ وَمَقَكَ
:
· /bihar/75/11/