Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 75 ١١

تُذِعْ سِرَّ مَنْ أَذَاعَ سِرَّكَ وَ لَا تُخَاطِرْ بِشَيْ ءٍ رَجَاءَ مَا هُوَ أَكْثَرُ مِنْهُ وَ خُذِ الْفَضْلَ وَ أَحْسِنِ الْبَذْلَ وَ قُلْ لِلنَّاسِ حُسْناً وَ لَا تَتَّخِذْ عَدُوَّ صَدِيقِكَ صَدِيقاً فَتُعَادِيَ صَدِيقَكَ وَ سَاعِدْ أَخَاكَ وَ إِنْ جَفَاكَ وَ إِنْ قَطَعْتَهُ فَاسْتَبْقِ لَهُ بَقِيَّةً مِنْ نَفْسِكَ وَ لَا تُضِيعَنَّ حَقَّ أَخِيكَ فَتَعْدَمَ أُخُوَّتَهُ وَ لَا يَكُنْ أَشْقَى النَّاسِ بِكَ أَهْلُكَ وَ لَا تَرْغَبَنَّ فِيمَنْ زَهِدَ فِيكَ وَ لَيْسَ جَزَاءُ مَنْ سَرَّكَ أَنْ تَسُوءَهُ وَ اعْلَمْ أَنَّ عَاقِبَةَ الْكَذِبِ الذَّمُّ وَ عَاقِبَةَ الصِّدْقِ النَّجَاةُ.

«69»- وَ نُقِلَ عَنْهُ عليه السلام: أَنَّهُ رَأَى جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَ قَدْ تَنَفَّسَ الصُّعَدَاءَ١ فَقَالَ عليه السلام يَا جَابِرُ عَلَامَ تَنَفُّسُكَ أَ عَلَي الدُّنْيَا فَقَالَ جَابِرٌ نَعَمْ فَقَالَ لَهُ يَا جَابِرُ مَلَاذُّ الدُّنْيَا سَبْعَةٌ الْمَأْكُولُ وَ الْمَشْرُوبُ وَ الْمَلْبُوسُ وَ الْمَنْكُوحُ وَ الْمَرْكُوبُ وَ الْمَشْمُومُ وَ الْمَسْمُوعُ فَأَلَذُّ الْمَأْكُولَاتِ الْعَسَلُ وَ هُوَ بَصْقٌ مِنْ ذُبَابَةٍ وَ أَحْلَی الْمَشْرُوبَاتِ الْمَاءُ وَ كَفَی بِإِبَاحَتِهِ وَ سِبَاحَتِهِ عَلَی وَجْهِ الْأَرْضِ وَ أَعْلَى

الْمَلْبُوسَاتِ الدِّيبَاجُ وَ هُوَ مِنْ لُعَابِ دُودَةٍ وَ أَعْلَى الْمَنْكُوحَاتِ النِّسَاءُ وَ هُوَ مَبَالٌ فِي مَبَالٍ وَ مِثَالٌ لِمِثَالٍ وَ إِنَّمَا يُرَادُ أَحْسَنُ مَا فِي الْمَرْأَةِ لِأَقْبَحِ مَا فِيهَا وَ أَعْلَى الْمَرْكُوبَاتِ الْخَيْلُ وَ هُوَ قَوَاتِلُ وَ أَجَلُّ الْمَشْمُومَاتِ الْمِسْكُ وَ هُوَ دَمٌ مِنْ سُرَّةِ دَابَّةٍ وَ أَجَلُّ الْمَسْمُوعَاتِ الْغِنَاءُ وَ التَّرَنُّمُ وَ هُوَ إِثْمٌ فَمَا هَذِهِ صِفَتُهُ لَمْ يَتَنَفَّسْ عَلَيْهِ عَاقِلٌ قَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فَوَ اللَّهِ مَا خَطَرَتِ الدُّنْيَا بَعْدَهَا عَلَى قَلْبِي.

«70»- وَ قَالَ عليه السلام فِي الْأَمْثَالِ: بِالصَّبْرِ يُنَاضَلُ ٢ الْحَدَثَانُ الْجَزَعُ مِنْ أَنْوَاعِ الْحِرْمَانِ الْعَدْلُ مَأْلُوفٌ وَ الْهَوَی عَسُوفٌ ٣

وَ الْهِجْرَانُ عُقُوبَةُ الْعِشْقِ الْبُخْلُ جِلْبَابُ الْمَسْكَنَةِ- لَا تَأْمَنَنَّ مَلُولًا إِزَالَةُ الرَّوَاسِي أَسْهَلُ مِنْ تَأْلِيفِ الْقُلُوبِ الْمُتَنَافِرَةِ مَنِ اتَّبَعَ الْهَوَى ضَلَّ الشَّجَاعَةُ صَبْرُ سَاعَةٍ خَيْرُ الْأُمُورِ أَوْسَطُهَا الْقَلْبُ بِالتَّعَلُّلِ رَهِينٌ مَنْ وَمَقَكَ

(١)1- 1. الصعداء- بضم الصاد و فتح العين المهملتين- التنفس الطويل من هم أو تعب.
(٢)2- 2. ناضلة مناضلة: باراه في رمي السهام و ناضل عنه: حامی و جادل و دافع عنه. و حدثان الدهر- بكسر الحاء و فتحها- نوائبه و مصائبه.
(٣)3- 3. العسوف- بفتح العين- الشديد العسف أي الجور. و الظلم.

:  · /bihar/75/11/