Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 75 ١٠

«67»- وَ قَالَ عليه السلام: لَا رَاحَةَ لِحَسُودٍ وَ لَا مَوَدَّةَ لِمَلُولٍ وَ لَا مُرُوَّةَ لِكَذُوبٍ وَ لَا شَرَفَ لِبَخِيلٍ وَ لَا هِمَّةَ لِمَهِينٍ وَ لَا سَلَامَةَ لِمَنْ أَكْثَرَ مُخَالَطَةَ النَّاسِ الْوَحْدَةُ رَاحَةٌ وَ الْعُزْلَةُ عِبَادَةٌ وَ الْقَنَاعَةُ غُنْيَةٌ وَ الِاقْتِصَادُ بُلْغَةٌ١

وَ عَدْلُ السُّلْطَانِ خَيْرٌ مِنْ خِصْبِ الزَّمَانِ وَ الْعَزِيزُ بِغَيْرِ اللَّهِ ذَلِيلٌ وَ الْغَنِيُّ الشَّرِهُ فَقِيرٌ٢

لَا يُعْرَفُ النَّاسُ إِلَّا بِالاخْتِبَارِ فَاخْتَبِرْ أَهْلَكَ وَ وُلْدَكَ فِي غَيْبَتِكَ وَ صَدِيقَكَ فِي مُصِيبَتِكَ وَ ذَا الْقَرَابَةِ عِنْدَ فَاقَتِكَ وَ ذَا التَّوَدُّدِ وَ الْمَلَقِ عِنْدَ عُطْلَتِكَ ٣

لِتَعْلَمَ بِذَلِكَ مَنْزِلَتَكَ عِنْدَهُمْ وَ احْذَرْ مِمَّنْ إِذَا حَدَّثْتَهُ مَلَّكَ وَ إِذَا حَدَّثَكَ غَمَّكَ وَ إِنْ سَرَرْتَهُ أَوْ ضَرَرْتَهُ سَلَكَ فِيهِ مَعَكَ سَبِيلَكَ وَ إِنْ فَارَقَكَ سَاءَكَ مَغِيبُهُ بِذِكْرِ سَوْأَتِكَ وَ إِنْ مَانَعْتَهُ بَهَتَكَ وَ افْتَرَی وَ إِنْ وَافَقْتَهُ حَسَدَكَ وَ اعْتَدَی وَ إِنْ خَالَفْتَهُ مَقَتَكَ وَ مَارَي ٤

يَعْجِزُ عَنْ مُكَافَاةِ مَنْ أَحْسَنَ إِلَيْهِ وَ يُفْرِطُ عَلَى مَنْ بَغَى عَلَيْهِ يُصْبِحُ صَاحِبُهُ فِي أَجْرٍ وَ يُصْبِحُ هُوَ فِي وِزْرٍ لِسَانُهُ عَلَيْهِ لَا لَهُ وَ لَا يَضْبِطُ قَلْبُهُ قَوْلَهُ يَتَعَلَّمُ لِلْمِرَاءِ وَ يَتَفَقَّهُ لِلرِّيَاءِ يُبَادِرُ الدُّنْيَا وَ يُؤَاكِلُ التَّقْوَى فَهُوَ بَعِيدٌ مِنَ الْإِيمَانِ قَرِيبٌ مِنَ النِّفَاقِ مُجَانِبٌ لِلرُّشْدِ مُوَافِقٌ لِلْغَيِّ فَهُوَ بَاغٍ غَاوٍ لَا يَذْكُرُ الْمُهْتَدِينَ.

«68»- وَ قَالَ عليه السلام٥: لَا تُحَدِّثْ مِنْ غَيْرِ ثِقَةٍ فَتَكُونَ كَذَّاباً وَ لَا تُصَاحِبْ هَمَّازاً فَتُعَدَّ مُرْتَاباً وَ لَا تُخَالِطْ ذَا فُجُورٍ فَتُرَى مُتَّهَماً وَ لَا تُجَادِلْ عَنِ الْخَائِنِينَ فَتُصْبِحَ مَلُوماً وَ قَارِنْ أَهْلَ الْخَيْرِ تَكُنْ مِنْهُمْ وَ بَايِنْ أَهْلَ الشَّرِّ تَبِنْ عَنْهُمْ وَ اعْلَمْ أَنَّ مِنَ الْحَزْمِ الْعَزْمُ وَ احْذَرِ اللَّجَاجَ تَنْجُ مِنْ كَبْوَتِهِ ٦

وَ لَا تَخُنْ مَنِ ائْتَمَنَكَ وَ إِنْ خَانَكَ فِي أَمَانَتِهِ وَ لَا

(١)1- 1. الغنية- بالضم- اليسار و الكفاية. و البلغة- بالضم أيضا-: ما يكفي من العيش و لا يفضل.
(٢)2- 2. الشره: الحريص.
(٣)3- 3. العطلة- بالضم-: البقاء بلا عمل. و المراد الفقر.
(٤)4- 4. المماراة: المنازعة و المجادلة.
(٥)5- 5. مطالب السئول ص 56.
(٦)6- 6. الكبوة السقوط على الوجه.

:  · /bihar/75/10/