Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 75 ١٢٣

يَبْغِي فَسَادِي مَا اسْتَطَاعَ***وَ أَمْرُهُ مِمَّا أَرُبُّهُ

حَنَقاً يَدِبُّ إِلَى الضَّرَّاءِ***وَ ذَاكَ مِمَّا لَا أُدِبُّهُ

وَ يَرَى ذُبَابَ الشَّرِّ مِنْ***حَوْلِي يَطِنُّ وَ لَا يَذُبُّهُ

وَ إِذَا خَبَا وَغْرُ الصُّدُورِ***فَلَا يَزَالُ بِهِ يَشُبُّهُ ١

أَ فَلَا يَعِيجُ بِعَقْلِهِ***أَ فَلَا يَتُوبُ إِلَيْهِ لُبُّهُ ٢

أَ فَلَا يَرَى أَنَّ فِعْلَهُ***مِمَّا يَسُورُ إِلَيْهِ غِبُّهُ

حَسْبِي بِرَبِّي كَافِياً***مَا أَخْتَشِى وَ الْبَغْيُ حَسْبُهُ

وَ لَقَلَّ مَنْ يُبْغَي عَلَيْهِ***فَمَا كَفَاهُ اللَّهُ رَبُّهُ ٣

وَ قَالَ عليه السلام:

إِذَا مَا عَضَّكَ الدَّهْرُ فَلَا تَجْنَحْ إِلَى خَلْقٍ***وَ لَا تَسْأَلْ سِوَى اللَّهِ تَعَالَى قَاسِمِ الرِّزْقِ

فَلَوْ عِشْتَ وَ طَوَّفْتَ مِنَ الْغَرْبِ إِلَى الشَّرْقِ***لَمَا صَادَفْتَ مَنْ يَقْدِرُ أَنْ يُسْعِدَ أَوْ يُشْقِىَ

وَ قَالَ عليه السلام:

اللَّهُ يَعْلَمُ أَنَّ مَا يُبْدِي يَزِيدُ لِغَيْرِهِ***وَ بِأَنَّهُ لَمْ يَكْتَسِبْهُ بِغَيْرِهِ وَ بِمَيْرِهِ ٤

لَوْ أَنْصَفَ النَّفْسُ الْخَئُونُ لَقَصُرَتْ مِنْ سَيْرِهِ***وَ لَكَانَ ذَلِكَ مِنْهُ أَدْنَى شَرَّهُ مِنْ خَيْرِهِ

كذا بخط ابن الخشاب شره بالإضافة و أظنه وهما منه لأنه لا معنى له على الإضافة و المعنى أنه لو أنصف نفسه أدنى الإنصاف شره على المفعولية من خيره أي صار ذا خير.

قَالَ عليه السلام:

إِذَا اسْتَنْصَرَ الْمَرْءُ امْرَأً لَا يَدَيْ لَهُ***فَنَاصِرُهُ وَ الْخَاذِلُونَ سَوَاءٌ

(١)1- 1. خبا أي سكن. و وغر الصدور: حرها. و يشبه اي يشعله و يوقده.
(٢)2- 2. يعيج أي يقيم و يرجع. و يثوب أي يرجع، و اللب: العقل.
(٣)3- 3. في بعض النسخ« إلا كفاه اللّٰه ربّه».
(٤)4- 4. غار الرجل. و غار لهم. و مار لهم، و مار بهم و هي الغيرة و الميرة.

:  · /bihar/75/123/