Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 75 ١٢٢

قَطَعَهُ وَ الْأُصُولُ عَلَى مَغَارِسِهَا بِفُرُوعِهَا تَسْمُو فَمَنْ تَعَجَّلَ لِأَخِيهِ خَيْراً وَجَدَهُ إِذَا قَدِمَ عَلَيْهِ غَداً وَ مَنْ أَرَادَ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بِالصَّنِيعَةِ إِلَى أَخِيهِ كَافَأَهُ بِهَا فِي وَقْتِ حَاجَتِهِ وَ صَرَفَ عَنْهُ مِنْ بَلَاءِ الدُّنْيَا مَا هُوَ أَكْثَرُ مِنْهُ وَ مَنْ نَفَّسَ كُرْبَةَ مُؤْمِنٍ فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ كُرَبَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ مَنْ أَحْسَنَ أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْهِ- وَ اللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ.

«5»- وَ خَطَبَ عليه السلام١ فَقَالَ إِنَّ الْحِلْمَ زِينَةٌ وَ الْوَفَاءَ مُرُوَّةٌ وَ الصِّلَةَ نِعْمَةٌ وَ الِاسْتِكْبَارَ صَلَفٌ ٢ وَ الْعَجَلَةَ سَفَهٌ وَ السَّفَهَ ضَعْفٌ وَ الْغُلُوَّ وَرْطَةٌ وَ مُجَالَسَةَ أَهْلِ الدَّنَاءَةِ شَرٌّ وَ مُجَالَسَةَ أَهْلِ الْفِسْقِ رِيبَةٌ.

«6»- كشف ٣،[كشف الغمة]: وَ أَمَّا شِعْرُ الْحُسَيْنِ عليه السلام فَقَدْ ذَكَرَ الرُّوَاةُ لَهُ شِعْراً وَ وَقَعَ إِلَيَّ شِعْرُهُ عليه السلام بِخَطِّ الشَّيْخِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْخَشَّابِ النَّحْوِيِّ ره وَ فِيهِ قَالَ أَبُو مِخْنَفٍ لُوطُ بْنُ يَحْيَى أَكْثَرَ مَا يَرْوِيهِ النَّاسُ مِنْ شِعْرِ سَيِّدِنَا أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ عليهlh السلام إِنَّمَا هُوَ مَا تَمَثَّلَ بِهِ وَ قَدْ أَخَذْتُ شِعْرَهُ مِنْ مَوَاضِعِهِ وَ اسْتَخْرَجْتُهُ مِنْ مَظَانِّهِ وَ أَمَاكِنِهِ وَ رَوَيْتُهُ عَنْ ثِقَاتِ الرِّجَالِ مِنْهُمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ نَجَبَةَ الْخُزَاعِيُّ وَ كَانَ عَارِفاً بِأَمْرِ أَهْلِ الْبَيْتِ عليهم السلام وَ مِنْهُمُ الْمُسَيَّبُ بْنُ رَافِعٍ الْمَخْزُومِيُّ وَ غَيْرُهُ رِجَالٌ كَثِيرٌ وَ لَقَدْ أَنْشَدَنِي يَوْماً رَجُلٌ مِنْ سَاكِنِي سَلْعٍ ٤ هَذِهِ الْأَبْيَاتَ فَقُلْتُ لَهُ أَكْتِبْنِيهَا فَقَالَ لِي مَا أَحْسَنَ رِدَاءَكَ هَذَا وَ كُنْتُ قَدِ اشْتَرَيْتُهُ يَوْمِي ذَاكَ بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ فَطَرَحْتُهُ عَلَيْهِ فَأَكْتَبَنِيهَا وَ هِيَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيٍّ عليه السلام:

ذَهَبَ الَّذِينَ أُحِبُّهُمْ***وَ بَقِيتُ فِيمَنْ لَا أُحِبُّهُ

فِي مَنْ أَرَاهُ يَسُبُّنِي***ظَهْرَ الْمَغِيبِ وَ لَا أَسُبُّهُ

(١)1- 1. المصدر ج 2 ص 242.
(٢)2- 2. الصلف مجاوزة القدر في الظرف و البراعة و الادعاء فوق ذلك تكبرا.
(٣)3- 3. المصدر ج 2 ص 245.
(٤)4- 4. بفتح السين موضع بقرب المدينة.

:  · /bihar/75/122/