Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 75 ١١٤

وَ قَالَ عليه السلام: كَفَاكَ مِنْ لِسَانِكَ مَا أَوْضَحَ لَكَ سَبِيلَ رُشْدِكَ مِنْ غَيِّكَ.

«8»- د، [العدد القوية] رُوِیَ: أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ لِلْحَسَنِ عليه السلام قُمْ فَاخْطُبْ لِأَسْمَعَ كَلَامَكَ فَقَامَ وَ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مَنْ تَكَلَّمَ سَمِعَ كَلَامَهُ وَ مَنْ سَكَتَ عَلِمَ مَا فِي نَفْسِهِ وَ مَنْ عَاشَ فَعَلَيْهِ رِزْقُهُ وَ مَنْ مَاتَ فَإِلَيْهِ مَعَادُهُ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ وَ سَلَّمَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ الْقُبُورَ مَحَلَّتُنَا وَ الْقِيَامَةَ مَوْعِدُنَا وَ اللَّهَ عَارِضُنَا وَ إِنَّ عَلِيّاً بَابٌ مَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً وَ مَنْ خَرَجَ مِنْهُ كَانَ كَافِراً فَقَامَ إِلَيْهِ عليه السلام فَالْتَزَمَهُ وَ قَالَ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ.

«9»- د، [العدد القوية]: اعْتَلَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام بِالْبَصْرَةِ فَخَرَجَ الْحَسَنُ عليه السلام يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَصَلَّى الْغَدَاةَ بِالنَّاسِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ وَ صَلَّى عَلَى نَبِيِّهِ صلى اللّٰه عليه و آله ثُمَّ قَالَ إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَبْعَثْ نَبِيّاً إِلَّا اخْتَارَ لَهُ نَفْساً وَ رَهْطاً وَ بَيْتاً وَ الَّذِي بَعَثَ مُحَمَّداً بِالْحَقِّ لَا يَنْقُصُ أَحَدٌ مِنْ حَقِّنَا إِلَّا نَقَصَهُ اللَّهُ مِنْ عِلْمِهِ وَ لَا يَكُونُ عَلَيْنَا دَوْلَةٌ إِلَّا كَانَتْ لَنَا عَاقِبَةٌ- وَ لَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ.

«10»- د، [العدد القوية] قَالَ مَوْلَانَا الْحَسَنُ عليه السلام: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَدَّبَ نَبِيَّهُ أَحْسَنَ الْأَدَبِ فَقَالَ خُذِ الْعَفْوَ وَ أْمُرْ بِالْعُرْفِ وَ أَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ ١ فَلَمَّا وَعَى الَّذِي أَمَرَهُ قَالَ تَعَالَى- ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا٢ فَقَالَ لِجَبْرَئِيلَ عليه السلام وَ مَا الْعَفْوُ قَالَ أَنْ تَصِلَ مَنْ قَطَعَكَ وَ تُعْطِیَ مَنْ حَرَمَكَ وَ تَعْفُوَ عَمَّنْ ظَلَمَكَ فَلَمَّا فَعَلَ ذَلِكَ أَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ- إِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ ٣.

وَ قَالَ: السَّدَادُ دَفْعُ الْمُنْكَرِ بِالْمَعْرُوفِ وَ الشَّرَفُ اصْطِنَاعُ الْعَشِيرَةِ وَ حَمْلُ الْجَرِيرَةِ وَ الْمُرُوَّةُ الْعَفَافُ وَ إِصْلَاحُ الْمَرْءِ مَالَهُ وَ الرِّقَّةُ النَّظَرُ فِي الْيَسِيرِ وَ مَنْعِ الْحَقِيرِ وَ اللُّؤْمُ إِحْرَازُ الْمَرْءِ نَفْسَهُ وَ بَذْلُهُ عِرْسَهُ السَّمَاحَةُ الْبَذْلُ فِي الْعُسْرِ وَ الْيُسْرِ الشُّحُّ أَنْ تَرَى مَا فِي يَدَيْكَ شَرَفاً وَ مَا أَنْفَقْتَهُ تَلَفاً الْإِخَاءُ الْوَفَاءُ فِي الشِّدَّةِ وَ

(١)1- 1. الأعراف: 199.
(٢)2- 2. الحشر: 7.
(٣)3- 3. القلم: 4.

:  · /bihar/75/114/