الرَّخَاءِ الْجُبْنُ الْجُرْأَةُ عَلَى الصَّدِيقِ وَ النُّكُولُ عَنِ الْعَدُوِّ وَ الْغَنِيمَةُ فِي التَّقْوَى وَ الزَّهَادَةُ فِي الدُّنْيَا هِيَ الْغَنِيمَةُ الْبَارِدَةُ الْحِلْمُ كَظْمُ الْغَيْظِ وَ مِلْكُ النَّفْسِ الْغِنَى بِمَا قَسَمَ اللَّهُ لَهَا وَ إِنْ قَلَّ فَإِنَّمَا الْغِنَى غِنَي النَّفْسِ الْفَقْرُ شِدَّةُ النَّفْسِ فِي كُلِّ شَيْ ءٍ الْمَنَعَةُ شِدَّةُ الْبَأْسِ وَ مُنَازَعَةُ أَشَدِّ النَّاسِ الذُّلُّ التَّضَرُّعُ عِنْدَ الْمَصْدُوقَةِ الْجُرْأَةُ مُوَاقَفَةُ الْأَقْرَانِ الْكُلْفَةُ كَلَامُكَ فِيمَا لَا يَعْنِيكَ وَ الْمَجْدُ أَنْ تُعْطِیَ فِي الْعَدَمِ وَ أَنْ تَعْفُوَ عَنْ طُولِ الْأَنَاةِ وَ الْإِقْرَارُ بِالْوَلَايَةِ وَ الِاحْتِرَاسُ مِنَ النَّاسِ بِسُوءِ الظَّنِّ هُوَ الْحَزْمُ السُّرُورُ مُوَافَقَةُ الْإِخْوَانِ وَ حِفْظُ الْجِيرَانِ السَّفَهُ اتِّبَاعُ الدُّنَاةِ وَ مُصَاحَبَةُ الْغُوَاةِ الْغَفْلَةُ تَرْكُكَ الْمَسْجِدَ وَ طَاعَتُكَ الْمُفْسِدَ الْحِرْمَانُ تَرْكُ حَظِّكَ وَ قَدْ عَرَضَ عَلَيْكَ السَّفِيهُ الْأَحْمَقُ فِي مَالِهِ الْمُتَهَاوِنُ فِي عِرْضِهِ يُشْتَمُ فَلَا يُجِيبُ الْمُتَحَرِّمُ بِأَمْرِ عَشِيرَتِهِ هُوَ السَّيِّدُ.
«11»- الدُّرَّةُ الْبَاهِرَةُ١، قَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عليهما السلام: الْمَعْرُوفُ مَا لَمْ يَتَقَدَّمْهُ مَطْلٌ وَ لَمْ يَتَعَقَّبْهُ مَنٌّ وَ الْبُخْلُ أَنْ يَرَى الرَّجُلُ مَا أَنْفَقَهُ تَلَفاً وَ مَا أَمْسَكَهُ شَرَفاً مَنْ عَدَّدَ نِعَمَهُ مَحَقَ كَرَمَهُ الْإِنْجَازُ دَوَاءُ الْكَرَمِ- لَا تُعَاجِلِ الذَّنْبَ بِالْعُقُوبَةِ وَ اجْعَلْ بَيْنَهُمَا لِلِاعْتِذَارِ طَرِيقاً التَّفَكُّرُ حَيَاةُ قَلْبِ الْبَصِيرِ أَوْسَعُ مَا يَكُونُ الْكَرِيمُ بِالْمَغْفِرَةِ إِذَا ضَاقَتْ بِالْمُذْنِبِ الْمَعْذِرَةُ.
«12»- أَعْلَامُ الدِّينِ ٢، قَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عليهما السلام: الْمَصَائِبُ مَفَاتِيحُ الْأَجْرِ.
وَ قَالَ عليه السلام: تُجْهَلُ النِّعَمُ مَا أَقَامَتْ فَإِذَا وَلَّتْ عُرِفَتْ.
وَ قَالَ عليه السلام: عَلَيْكُمْ بِالْفِكْرِ فَإِنَّهُ حَيَاةُ قَلْبِ الْبَصِيرِ وَ مَفَاتِيحُ أَبْوَابِ الحِكْمَةِ.
وَ قَالَ عليه السلام: أَوْسَعُ مَا يَكُونُ الْكَرِيمُ بِالْمَغْفِرَةِ إِذَا ضَاقَتْ بِالْمُذْنِبِ الْمَعْذِرَةُ وَ قِيلَ لَهُ عليه السلام فِيكَ عَظَمَةٌ قَالَ لَا بَلْ فِيَّ عِزَّةٌ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَ لِلَّهِ الْعِزَّةُ وَ لِرَسُولِهِ وَ لِلْمُؤْمِنِينَ ٣.
:
· /bihar/75/115/