Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 75 ١١٠

عِبَادَ اللَّهِ بِالْعِبَرِ وَ اعْتَبِرُوا بِالْأَثَرِ وَ ازْدَجِرُوا بِالنَّعِيمِ ١

وَ انْتَفِعُوا بِالْمَوَاعِظِ فَكَفَى بِاللَّهِ مُعْتَصِماً وَ نَصِيراً وَ كَفَی بِالْكِتَابِ حَجِيجاً وَ خَصِيماً٢ وَ كَفَی بِالْجَنَّةِ ثَوَاباً وَ كَفَی بِالنَّارِ عِقَاباً وَ وَبَالًا.

«21»- وَ قَالَ عليه السلام: إِذَا لَقِىَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيُقَبِّلْ مَوْضِعَ النُّورِ مِنْ جَبْهَتِهِ.

«22»- وَ مَرَّ عليه السلام فِي يَوْمِ فِطْرٍ بِقَوْمٍ يَلْعَبُونَ وَ يَضْحَكُونَ فَوَقَفَ عَلَى رُءُوسِهِمْ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ شَهْرَ رَمَضَانَ مِضْمَاراً لِخَلْقِهِ ٣

فَيَسْتَبِقُونَ فِيهِ بِطَاعَتِهِ إِلَى مَرْضَاتِهِ فَسَبَقَ قَوْمٌ فَفَازُوا وَ قَصَّرَ آخَرُونَ فَخَابُوا فَالْعَجَبُ كُلُّ الْعَجَبِ مِنْ ضَاحِكٍ لَاعِبٍ فِي الْيَوْمِ الَّذِي يُثَابُ فِيهِ الْمُحْسِنُونَ وَ يَخْسَرُ فِيهِ الْمُبْطِلُونَ وَ ايْمُ اللَّهِ لَوْ كُشِفَ الْغِطَاءُ لَعَلِمُوا أَنَّ الْمُحْسِنَ مَشْغُولٌ بِإِحْسَانِهِ وَ الْمُسِی ءَ مَشْغُولٌ بِإِسَاءَتِهِ ثُمَّ مَضَی.

«5»- ف ٤،[تحف العقول] مَوْعِظَةٌ مِنْهُ عليه السلام: اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ لَمْ يَخْلُقْكُمْ عَبَثاً وَ لَيْسَ بِتَارِكِكُمْ سُدًى كَتَبَ آجَالَكُمْ وَ قَسَمَ بَيْنَكُمْ مَعَايِشَكُمْ لِيَعْرِفَ كُلُّ ذِي لُبٍّ مَنْزِلَتَهُ وَ أَنَّ مَا قُدِّرَ لَهُ أَصَابَهُ وَ مَا صُرِفَ عَنْهُ فَلَنْ يُصِيبَهُ قَدْ كَفَاكُمْ مَئُونَةَ الدُّنْيَا وَ فَرَغَكُمْ لِعِبَادَتِهِ وَ حَثَّكُمْ عَلَی الشُّكْرِ وَ افْتَرَضَ عَلَيْكُمُ الذِّكْرَ وَ أَوْصَاكُمْ بِالتَّقْوَى وَ جَعَلَ التَّقْوَی مُنْتَهَى رِضَاهُ وَ التَّقْوَی بَابُ كُلِّ تَوْبَةٍ وَ رَأْسُ كُلِّ حِكْمَةٍ وَ شَرَفُ كُلِّ عَمَلٍ بِالتَّقْوَى فَازَ مَنْ فَازَ مِنَ الْمُتَّقِينَ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفازاً٥ وَ قَالَ وَ يُنَجِّی اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفازَتِهِمْ- لا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ ٦ فَاتَّقُوا اللَّهَ عِبَادَ اللَّهِ وَ اعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً مِنَ الْفِتَنِ وَ يُسَدِّدُهُ فِي

(١)1- 1. كذا، و الظاهر« بالنقم».
(٢)2- 2. الحجيج: المغالب باظهار الحجة.
(٣)3- 3. المضمار: المدة و الأيّام التي تضمر فيها للسباق. و موضع السباق أيضا.
(٤)4- 4. التحف ص 232.
(٥)5- 5. سورة النبأ: 32.
(٦)6- 6. سورة الزمر: 61.

:  · /bihar/75/110/