Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 75 ١١١

أَمْرِهِ وَ يُهَيِّئُ لَهُ رُشْدَهُ وَ يُفْلِجُهُ بِحُجَّتِهِ وَ يُبَيِّضُ وَجْهَهُ وَ يُعْطِيهِ رَغْبَتَهُ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً.

«6»- كشف ١،[كشف الغمة] عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عليهما السلام قَالَ: لَا أَدَبَ لِمَنْ لَا عَقْلَ لَهُ وَ لَا مُرُوَّةَ لِمَنْ لَا هِمَّةَ لَهُ وَ لَا حَيَاءَ لِمَنْ لَا دِينَ لَهُ وَ رَأْسُ الْعَقْلِ مُعَاشَرَةُ النَّاسِ بِالْجَمِيلِ وَ بِالْعَقْلِ تُدْرَكُ الدَّارَانِ جَمِيعاً وَ مَنْ حَرُمَ مِنَ الْعَقْلِ حَرُمَهُمَا جَمِيعاً.

وَ قَالَ عليه السلام: عَلِّمِ النَّاسَ عِلْمَكَ وَ تَعَلَّمْ عِلْمَ غَيْرِكَ فَتَكُونَ قَدْ أَتْقَنْتَ عِلْمَكَ وَ عَلِمْتَ مَا لَمْ تَعْلَمْ وَ سُئِلَ عليه السلام عَنِ الصَّمْتِ فَقَالَ هُوَ سِتْرُ الْعَمَى وَ زَيْنُ الْعِرْضِ وَ فَاعِلُهُ فِي رَاحَةٍ وَ جَلِيسُهُ آمِنٌ.

وَ قَالَ عليه السلام: هَلَاكُ النَّاسِ فِي ثَلَاثٍ الْكِبْرِ وَ الْحِرْصِ وَ الْحَسَدِ فَالْكِبْرُ هَلَاكُ الدِّينِ وَ بِهِ لُعِنَ إِبْلِيسُ وَ الْحِرْصُ عَدُوُّ النَّفْسِ وَ بِهِ أُخْرِجَ آدَمُ مِنَ الْجَنَّةِ وَ الْحَسَدُ رَائِدُ السُّوءِ وَ مِنْهُ قَتَلَ قَابِيلُ هَابِيلَ.

وَ قَالَ عليه السلام: لَا تَأْتِ رَجُلًا إِلَّا أَنْ تَرْجُوَ نَوَالَهُ وَ تَخَافَ يَدَهُ أَوْ يَسْتَفِيدَ مِنْ عِلْمِهِ أَوْ تَرْجُوَ بَرَكَةَ دُعَائِهِ أَوْ تَصِلَ رَحِماً بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُ.

وَ قَالَ عليه السلام: دَخَلْتُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ هُوَ يَجُودُ بِنَفْسِهِ لَمَّا ضَرَبَهُ ابْنُ مُلْجَمٍ فَجَزِعْتُ لِذَلِكَ فَقَالَ لِي أَ تَجْزَعُ فَقُلْتُ وَ كَيْفَ لَا أَجْزَعُ وَ أَنَا أَرَاكَ عَلَى حَالِكَ هَذِهِ فَقَالَ عليه السلام أَ لَا أُعَلِّمُكَ خِصَالًا أَرْبَعَ إِنْ أَنْتَ حَفِظْتَهُنَّ نِلْتَ بِهِنَّ النَّجَاةَ وَ إِنْ أَنْتَ ضَيَّعْتَهُنَّ فَاتَكَ الدَّارَانِ يَا بُنَيَّ لَا غِنَى أَكْبَرُ مِنَ الْعَقْلِ وَ لَا فَقْرَ مِثْلُ الْجَهْلِ وَ لَا وَحْشَةَ أَشَدُّ مِنَ الْعُجْبِ وَ لَا عَيْشَ أَلَذُّ مِنْ حُسْنِ الْخُلُقِ فَهَذِهِ سَمِعْتُ عَنِ الْحَسَنِ يَرْوِيهَا عَنْ أَبِيهِ عليه السلام فَارْوِهَا إِنْ شِئْتَ فِي مَنَاقِبِهِ أَوْ مَنَاقِبِ أَبِيهِ ٢.

وَ قَالَ عليه السلام: مَا رَأَيْتُ ظَالِماً أَشْبَهَ بِمَظْلُومٍ مِنْ حَاسِدٍ.

وَ قَالَ عليه السلام: اجْعَلْ مَا طَلَبْتَ مِنَ الدُّنْيَا فَلَنْ تَظْفَرَ بِهِ بِمَنْزِلَةِ مَا لَمْ يَخْطُرْ بِبَالِكَ وَ اعْلَمْ أَنَّ مُرُوَّةَ الْقَنَاعَةِ وَ الرِّضَا أَكْثَرُ مِنْ مُرُوَّةِ الْإِعْطَاءِ وَ تَمَامَ الصَّنِيعَةِ خَيْرٌ مِنِ ابْتِدَائِهَا.

(١)1- 1. كشف الغمّة ج 2 ص 196.
(٢)2- 2. بين القوسين كلام الأردبيليّ في( كشف) و لا يناسب هذا الكتاب.

:  · /bihar/75/111/