العلامة محمد باقر المجلسي
75
١٠٧
وَ الصَّبْرِ فثبت [فَسُلِبَتْ] السَّلَامَةُ١ بِالْعَدَاوَةِ وَ الصَّبْرُ بِالْجَزَعِ وَ كُنْتُمْ فِي مَبْدَئِكُمْ إِلَی صِفِّينَ وَ دِينُكُمْ أَمَامَ دُنْيَاكُمْ وَ قَدْ أَصْبَحْتُمُ الْيَوْمَ وَ دُنْيَاكُمْ أَمَامَ دِينِكُمْ.
«11»- وَ قَالَ عليه السلام: مَا أَعْرِفُ أَحَداً إِلَّا وَ هُوَ أَحْمَقُ فِيمَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ رَبِّهِ.
«12»- وَ قِيلَ لَهُ فِيكَ عَظَمَةٌ فَقَالَ عليه السلام بَلْ فِيَّ عَزَّةٌ قَالَ اللَّهُ وَ لِلَّهِ الْعِزَّةُ وَ لِرَسُولِهِ وَ لِلْمُؤْمِنِينَ ٢.
(١)1- 1. فيه تصحيف و الصحيح« فسلبت السلامة» كما في أسد الغابة ج 2 ص 13 و هذه الخطبة تكشف الغطاء عن سر صلح الإمام المجتبى سبط المصطفى عليهما آلاف التحية و الثناء. مختارها في هذا الكتاب و كتاب الملاحم و الفتن للسيّد بن طاوس رحمه اللّٰه و تمامها في كتاب أسد الغابة قد يعجبني ذكرها بنصها: قال الجزريّ:« أخبرنا أبو محمّد القاسم بن علیّ بن الحسن الدمشقي اجازة أخبرنا أبي أخبرنا أبو السعود، حدّثنا أحمد بن محمّد بن العجليّ، أخبرنا محمّد بن محمّد ابن أحمد العكبري، أخبرنا محمّد بن أحمد بن خاقان، أخبرنا أبو بكر بن دريد قال: قام الحسن بعد موت أبيه أمير المؤمنين فقال بعد حمد اللّٰه عزّ و جلّ: انا و اللّٰه ما ثنانا عن أهل الشأم شك و لا ندم و انما كنا نقاتل أهل الشأم بالسلامة و الصبر، فسلبت السلامة بالعداوة، و الصبر بالجزع، و كنتم في منتدبكم الی صفّين و دينكم أمام دنياكم، فاصبحتم اليوم و دنياكم أمام دينكم، ألا و انا لكم كما كنا و لستم لنا كما كنتم، ألا و قد اصبحتم، بين قتيلين قتيل بصفين تبكون له، و قتيل بالنهروان تطلبون بثاره، فاما الباقي فخاذل، و أمّا الباكي فثائر، ألا و ان معاوية دعانا الى أمر ليس فيه عزّ و لا نصفة، فان اردتم الموت رددناه عليه و حاكمناه الی اللّٰه عزّ و جلّ بظباء السيوف، و ان أردتم الحياة قبلناه و اخذنا لكم الرضی». فناداه القوم من كل جانب: البقية البقية فلما أفردوه امضی الصلح». انتهی، و قوله:« البقية البقية» تحذير يعنی احفظ البقية.
(٢)2- 2. المنافقون: 8. و في نسخة« فيكم» مكان« فيك». و رواه الساروی في المناقب و فيه: « فيك عظمة».
:
· /bihar/75/107/