Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 75 ١٠٥

بَعْدَ الْمَعْرِفَةِ وَ لَا يَضِلُّوا بَعْدَ الْهُدَى ١

وَ اعْلَمُوا عِلْماً يَقِيناً أَنَّكُمْ لَنْ تَعْرِفُوا التُّقَى حَتَّى تَعْرِفُوا صِفَةَ الْهُدَى ٢ وَ لَنْ تَمَسَّكُوا بِمِيثَاقِ الْكِتَابِ حَتَّى تَعْرِفُوا الَّذِي نَبَذَهُ وَ لَنْ تَتْلُوا الْكِتَابَ حَقَّ تِلَاوَتِهِ حَتَّى تَعْرِفُوا الَّذِي حَرَّفَهُ فَإِذَا عَرَفْتُمْ ذَلِكَ عَرَفْتُمُ الْبِدَعَ وَ التَّكَلُّفَ وَ رَأَيْتُمُ الْفِرْيَةَ عَلَى اللَّهِ وَ التَّحْرِيفَ وَ رَأَيْتُمْ كَيْفَ يَهْوِی مَنْ يَهْوِی وَ لَا يُجْهِلَنَّكُمُ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ وَ الْتَمِسُوا ذَلِكَ عِنْدَ أَهْلِهِ فَإِنَّهُمْ خَاصَّةُ نُورٍ يُسْتَضَاءُ بِهِمْ وَ أَئِمَّةٌ يُقْتَدَى بِهِمْ بِهِمْ عَيْشُ الْعِلْمِ وَ مَوْتُ الْجَهْلِ وَ هُمُ الَّذِينَ أَخْبَرَكُمْ حِلْمُهُمْ عَنْ جَهْلِهِمْ ٣

وَ حُكْمُ مَنْطِقِهِمْ عَنْ صَمْتِهِمْ وَ ظَاهِرُهُمْ عَنْ بَاطِنِهِمْ- لَا يُخَالِفُونَ الْحَقَّ وَ لَا يَخْتَلِفُونَ فِيهِ وَ قَدْ خَلَتْ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ سُنَّةٌ٤

وَ مَضَی فِيهِمْ مِنَ اللَّهِ حُكْمٌ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ وَ اعْقِلُوهُ إِذَا سَمِعْتُمُوهُ عَقْلَ رِعَايَتِهِ وَ لَا تَعْقِلُوهُ عَقْلَ رِوَايَتِهِ فَإِنَّ رُوَاةَ الْكِتَابِ كَثِيرٌ وَ رُعَاتَهُ قَلِيلٌ وَ اللَّهُ الْمُسْتَعانُ.

«4»- ف ٥،[تحف العقول] وَ رُوِيَ عَنْهُ عليه السلام فِي قِصَارِ هَذِهِ الْمَعَانِي:

«1»- قَالَ عليه السلام: مَا تَشَاوَرَ قَوْمٌ إِلَّا هُدُوا إِلَى رُشْدِهِمْ.

«2»- وَ قَالَ عليه السلام: اللُّؤْمُ أَنْ لَا تَشْكُرَ النِّعْمَةَ.

«3»- وَ قَالَ عليه السلام لِبَعْضِ وُلْدِهِ: يَا بُنَيَّ لَا تُوَاخِ أَحَداً حَتَّى تَعْرِفَ مَوَارِدَهُ

(١)1- 1. في بعض النسخ« و لا ينكرن أنفسهم بعد المعرفة و لا يضلن بعد الهدى».
(٢)2- 2. في بعض النسخ« حتى تعرفوا بصبغة الهدی».
(٣)3- 3. كذا. و لعلّ الضمير في« جهلهم» راجع الی المخالفين كما يظهر من السياق و المعنى أخبركم حلمهم عن جهل مخالفيهم. أو عن عدم جهلهم أو انه تصحيف« جهدهم». و في الروضة« هم عيش العلم و موت الجهل، يخبركم حكمهم عن علمهم و ظاهرهم عن باطنهم إلخ».
(٤)4- 4. في بعض النسخ« من اللّٰه سبقة».
(٥)5- 5. التحف 333.

:  · /bihar/75/105/