Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 74 ٦٧

يَا عَلِيُّ إِنَّ اللَّهَ يُعْجَبُ مِنْ عَبْدِهِ إِذَا قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ يَقُولُ يَا مَلَائِكَتِي عَبْدِي هَذَا قَدْ عَلِمَ أَنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ غَيْرِي اشْهَدُوا أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُ.

يَا عَلِيُّ إِيَّاكَ وَ الْكَذِبَ فَإِنَّ الْكَذِبَ يُسَوِّدُ الْوَجْهَ ثُمَّ يُكْتَبُ عِنْدَ اللَّهِ كَذَّاباً وَ إِنَّ الصِّدْقَ يُبَيِّضُ الْوَجْهَ وَ يُكْتَبُ عِنْدَ اللَّهِ صَادِقاً وَ اعْلَمْ أَنَّ الصِّدْقَ مُبَارَكٌ وَ الْكَذِبَ مَشْئُومٌ.

يَا عَلِيُّ احْذَرِ الْغِيبَةَ وَ النَّمِيمَةَ فَإِنَّ الْغِيبَةَ تُفَطِّرُ وَ النَّمِيمَةَ تُوجِبُ عَذَابَ الْقَبْرِ.

يَا عَلِيُّ لَا تَحْلِفْ بِاللَّهِ كَاذِباً وَ لَا صَادِقاً مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ وَ لَا تَجْعَلِ اللَّهَ عُرْضَةً لِيَمِينِكَ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَرْحَمُ وَ لَا يَرْعَى مَنْ حَلَفَ بِاسْمِهِ كَاذِباً.

يَا عَلِيُّ لَا تَهْتَمَّ لِرِزْقِ غَدٍ فَإِنَّ كُلَّ غَدٍ يَأْتِي بِرِزْقِهِ.

يَا عَلِيُّ إِيَّاكَ وَ اللَّجَاجَةَ فَإِنَّ أَوَّلَهَا جَهْلٌ وَ آخِرَهَا نَدَامَةٌ.

يَا عَلِيُّ عَلَيْكَ بِالسِّوَاكِ فَإِنَّ السِّوَاكَ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ وَ مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ وَ مَجْلَاةٌ لِلْعَيْنِ وَ الْخِلَالُ يُحَبِّبُكَ إِلَى الْمَلَائِكَةِ فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَتَأَذَّى بِرِيحِ فَمِ مَنْ لَا يَتَخَلَّلُ بَعْدَ الطَّعَامِ.

يَا عَلِيُّ لَا تَغْضَبْ فَإِذَا غَضِبْتَ فَاقْعُدْ وَ تَفَكَّرْ فِي قُدْرَةِ الرَّبِّ عَلَى الْعِبَادِ وَ حِلْمِهِ عَنْهُمْ وَ إِذَا قِيلَ لَكَ اتَّقِ اللَّهَ فَانْبِذْ غَضَبَكَ وَ رَاجِعْ حِلْمَكَ

يَا عَلِيُّ احْتَسِبْ بِمَا تُنْفِقُ عَلَى نَفْسِكَ تَجِدْهُ عِنْدَ اللَّهِ مَذْخُوراً.

يَا عَلِيُّ أَحْسِنْ خُلُقَكَ مَعَ أَهْلِكَ وَ جِيرَانِكَ وَ مَنْ تُعَاشِرُ وَ تُصَاحِبُ مِنَ النَّاسِ تُكْتَبْ عِنْدَ اللَّهِ فِي الدَّرَجَاتِ الْعُلَى

يَا عَلِيُّ مَا كَرِهْتَهُ لِنَفْسِكَ فَاكْرَهْ لِغَيْرِكَ وَ مَا أَحْبَبْتَهُ لِنَفْسِكَ فَأَحِبَّهُ لِأَخِيكَ تَكُنْ عَادِلًا فِي حُكْمِكَ مُقْسِطاً فِي عَدْلِكَ مُحَبّاً١

فِي أَهْلِ السَّمَاءِ مَوْدُوداً٢ فِي صُدُورِ أَهْلِ الْأَرْضِ احْفَظْ وَصِيَّتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

(١)1- 1. في بعض النسخ« محببا».
(٢)2- 2. مودودا من الود أي محبوبا.

:  · /bihar/74/67/