Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 74 ٦٨

«7»- سن ١،[المحاسن] أَبِيهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عَمْرٍو عَنِ السَّرِيِّ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام عَنِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ لِعَلِيٍّ عليه السلام: يَا عَلِيُّ أُوصِيكَ بِوَصِيَّةٍ فَاحْفَظْهَا عَنِّي فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوْصِ فَكَانَ فِي وَصِيَّتِهِ أَنْ قَالَ إِنَّ الْيَقِينَ أَنْ لَا تُرْضِيَ أَحَداً بِسَخَطِ اللَّهِ وَ لَا تَحْمَدَ أَحَداً عَلَى مَا آتَاكَ اللَّهُ وَ لَا تَذُمَّ أَحَداً عَلَى مَا لَمْ يُؤْتِكَ اللَّهُ فَإِنَّ الرِّزْقَ لَا يَجُرُّهُ حِرْصُ حَرِيصٍ وَ لَا يَصْرِفُهُ كَرَاهِيَةُ كَارِهٍ إِنَّ اللَّهَ بِحُكْمِهِ وَ فَضْلِهِ جَعَلَ الرَّوْحَ وَ الْفَرَحَ فِي الْيَقِينِ وَ الرِّضَا وَ جَعَلَ الْهَمَّ وَ الْحَزَنَ فِي الشَّكِّ وَ السَّخَطِ.

يَا عَلِيُّ إِنَّهُ لَا فَقْرَ أَشَدُّ مِنَ الْجَهْلِ وَ لَا مَالَ أَعْوَدُ مِنَ الْعَقْلِ وَ لَا وَحْدَةَ أَوْحَشُ مِنَ الْعُجْبِ وَ لَا مُظَاهَرَةَ أَوْثَقُ مِنَ الْمُشَاوَرَةِ وَ لَا عَقْلَ كَالتَّدْبِيرِ وَ لَا وَرَعَ كَالْكَفِّ وَ لَا حَسَبَ كَحُسْنِ الْخُلُقِ وَ لَا عِبَادَةَ كَالتَّفَكُّرِ.

يَا عَلِيُّ آفَةُ الْحَدِيثِ الْكَذِبُ وَ آفَةُ الْعِلْمِ النِّسْيَانُ وَ آفَةُ الْعِبَادَةِ الْفَتْرَةُ وَ آفَةُ الظَّرْفِ الصَّلَفُ ٢ وَ آفَةُ السَّمَاحَةِ الْمَنُّ وَ آفَةُ الشَّجَاعَةِ الْبَغْيُ وَ آفَةُ الْجَمَالِ الْخُيَلَاءُ وَ آفَةُ الْحَسَبِ الْفَخْرُ.

يَا عَلِيُّ إِنَّكَ لَا تَزَالُ بِخَيْرٍ مَا حَفِظْتَ وَصِيَّتِي أَنْتَ مَعَ الْحَقِّ وَ الْحَقُّ مَعَكَ.

«8»- كا٣،[الكافي] مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ: كَانَ فِي وَصِيَّةِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله لِعَلِيٍّ عليه السلام أَنْ قَالَ: يَا عَلِيُّ أُوصِيكَ فِي نَفْسِكَ بِخِصَالٍ فَاحْفَظْهَا عَنِّي ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ أَعِنْهُ

(١)1- 1. المحاسن ص 16 و 17.
(٢)2- 2. الظرف- بفتح الظاء المعجمة و كسر الراء ككتف- أي البليغ و الصلف- بفتح الصاد و اللام- هو الغلوّ في الظرف و الزيادة على المقدار مع تكبر. قال المناوي: الصلف- بالتحريك- مجاوزة القدر، يعنی عاهة براعة اللسان و ذكاء الجنان التطاول علی الاقران و التمدح بما ليس في الإنسان، و المراد ان الظرف من الصفات الحسنة لكن له آفة رديئة كثيرا ما تعرض له فإذا عرضت له أفسدته فليحذر ذو الظرافة تلك الآفة.
(٣)3- 3. روضة الكافي ص 79.

:  · /bihar/74/68/